تليكسبريس _ المطار الدولي بالدار البيضاء..كيف تحولت كلمة ''خروج'' إلى ''بَعْرَتِي'' بحروف تيفيناغ
       

خدمات

    
 


أضيف في 16 يناير 2016 الساعة 14:04

المطار الدولي بالدار البيضاء..كيف تحولت كلمة "خروج" إلى "بَعْرَتِي" بحروف تيفيناغ



اللوحة الفضيحة


محمد بوداري

 

يُثير انتباهك وأنت تَهمُ بالخروج من مطار محمد الخامس الدولي، أن لوحة الإشارة بـ"الخروج" المثبتة هناك، كتبت بحروف تيفيناغ بشكل يسيء للغة الامازيغية وللمغرب الذي انخرط في مسلسل إعادة الاعتبار لمكون ثقافي متجذر في كيانه، وذلك من خلال الاعتراف باللغة الامازيغية كلغة رسمية إلى جانب العربية في دستور 2011.

 

المسؤولون عن عملية التشوير بالمنطقة، قاموا بكتابة عبارة "خروج" بحرف تيفيناغ من خلال عملية تحويل الكلمة الفرنسية "Sortie" آليا من الخط اللاتيني إلى حروف تيفيناغ باستعمال لوحة المفاتيح الآلية على الانترنيت(lexilogos tifinagh)، دون ان يكلفوا انفسهم عناء ترجمة معنى الكلمة أو استشارة ذوي الاختصاص، وهو ما نلاحظه في العديد من اللوحات بمختلف مدن وقرى المغرب وفي العديد من المهرجانات والاتشطة الثقافية بل إن هناك بعض الاحزاب اكتفت بكتابة اسمها العربي بحروف تيفيناغ دون عناء ترجمته إلى الامازيغية، وكأن اللغة الامازيغية هي حروف تيفيناغ، وهو اعتقاد سائد لدى العديد من المواطنين وحتى المثقفين منهم، حيث يفاجئك بعضهم في أحايين كثيرة بالقول "واش كتعرف تهضر بتيفيتاغ؟"

 

عملية تحويل كلمة "صُورْتِي" الفرنسية إلى تيفيناغ أسفرت بقدرة قادر على مصطلح غريب  ومشين وهو "بَعْرَتي"(من بَعْرَة، البَعْرُ جمع أبْعار، وتعني بالعربية : رَجِيع ذوات الخُفّ وذوات الظِّلف إِلاَّ البقرَ الأهليّ)، وهو ما يجعلنا نتساءل عن مسؤولية "إيركام" في مراقبة ما يُكتب من فظاعات وما يُقترف من جرائم في حق الامازيغية على واجهات الادارات والمؤسسات العمومية وفي الفضاءات العمومية، بعد أن صارت تيفيناغ الحرف المعتمد لكتابة الامازيغية وهو ما يجعل المسؤولين عن هذه "الفضائح" يتعمدون تحريف وتشويه الامازيغية مادام اغلب المغاربة (ومنهم العديد من من المدافعين عن حروف تيفيناغ) لا يعيرون أي اهتمام للاشارات واللوحات المكتوبة بتيفيناغ لانهم بكل بساطة لا يفهمونها ولا يعرفون محتواها..

 

هكذا إذن تحول فعل "ffegh"، الذي يعني "خرج" لدى الامازيغ من واحة سيوا إلى جزر كناريا، إلى "بعرتي" بمطار الدار البيضاء، بسبب الاستخفاف بالامازيغية والاستهزاء منها، وهو عنوان لما ينتظر الامازيغية في ظل حكومة بنكيران التي أعلنت أمس عن فتح الباب، خلال الفترة ما بين 15 يناير الجاري و15 فبراير المقبل، لتلقي مذكرات واقتراحات المجتمع المدني والفاعلين والمهتمين في إطار إعداد مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية.

 





تعليقات الزوّار
التعليقات الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- مهزلة

abdennacer bourdouz

في الجزائر يقال : ثوفغى


في 16 يناير 2016 الساعة 37 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

بمناسبة حلول اسكّاس أماينو 2967..في معاني ودلالات الاحتفال برأس السنة الأمازيغية

حكومة بنكيران تنهي حزمة القوانين التنظيمية والكرة في ملعب الأمازيغ

قوانين تنظيمية عالقة في ظل اختراق وتشتت للحركة الامازيغية

الرباط.. الأكاديمية الجهوية للتربية تنفي التراجع على تدريس اللغة الأمازيغية

مدينة شفشاون ضيفة حلقة اليوم من سلسلة "الطوبونوميا الامازيغية بين الدلالة والتحريف"

من أجل أغنية أمازيغية بالريف تستجيب للحاجيات الفنية الراهنة وتلبي رغبات وأذواق الجمهور

أمينة إبن الشيخ: مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات جاء مخالفا لما خرجت به اللجنة المكلفة بإعداد مسودته

بعد أسبوع من تسريبه..مجلس الحكومة يتدارس ويأخذ علما بمشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية

مشروعا القانونين التنظيميين أو المحاولة الأخيرة لعدم ترسيم اللغة الأمازيغية

جمعيات امازيغية ومنظمات حقوقية ترفض مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية





 
                 

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا