تليكسبريس _ مدينة شفشاون ضيفة حلقة اليوم من سلسلة ''الطوبونوميا الامازيغية بين الدلالة والتحريف''
       

خدمات

    
 


أضيف في 6 شتنبر 2016 الساعة 11:27

مدينة شفشاون ضيفة حلقة اليوم من سلسلة "الطوبونوميا الامازيغية بين الدلالة والتحريف"



تم تأسيس المدينة سنة 876 هجرية على يد مولاي علي بن رشيد


محمد بوداري

 

في مسعانا لتعريف القراء بتاريخ المغرب وحضارته،  نورد سلسلة من المقالات التي يسعى أصحابها من خلالها إلى الكشف عن ما تُضمره من معان ودلالات أسماء الأماكن والمدن والقرى المغربية، وترصد ما طال بعض أسماء المجال من طمس وتشويه وتزييف لأسباب مختلفة سنحاول من خلال هذه المقالات الوقوف عند البعض منها، وذلك من خلال آراء الباحثين والمهتمين والمتخصصين في الحقول المعرفية المرتبطة بالطوبونوميا*، كعلم يشتغل على محور دال ومدلول /المكان المجال وسبب تسميته تلك التسمية تحديدا، أي بعبارة أخرى البحث في الخلفيات الثاوية التي جعلت هذه العشيرة اللغوية وهذه الجماعة اللسنية  يسمون هذا المكان بهذه التسمية دون غيرها، على حد تعبير الاستاذ حسن الزهراوي الذي اختارنا أن نبدأ سلسلتنا هذه بمقتطف من مقال له حول "الطوبونوميا الامازيغية بين الدِّلالةِ والتحريف"، وهو فقرة تتحدث عن مدينة "شفشاون" مع قليل من التصرف:

 

لا شك أن رصدا أمينا لأسماء الأماكن والمدن المغربية من أقصاه إلى أقصاه سيجدها باللغة الامازيغية الحية في معظمها التي ظلت الذاكرة المغربية الخزان للثقافة الشعبية الشفهية  الحبلى بالاستعارات والمترعة بالمجازات والمعاني.

 

فلنأخذ إن شِئتم في البداية مدينة "شفشاون"، هذه القلعةُ الصامدةُ الموجودة في شمال المغرب، سمّاها اجدادنا المغاربة القُدامَى، الذين عمَّروها أول ما عمَّروها، بِـ "أَشَّاون" مفردها أشَّاو وصيغةُ الجمعِ في النسقِ القواعدي النحوي الامازيغي له قواعد ضابطة، على غرار الجمع في باقي الأنساق اللغوية الطبيعية البشرية الأخرى، بحيث ينضاف إلى الكلمة المفردة ألف ونون كلاصقة صرفية تدل على الجمع، نحو إفران امذيازن إوذان..وقس على ذلك من الأمثلة. وأشَّاو يرادفها في اللغة العربية " القرن"، ولعل سائلا قد يسأل ما علاقة أشاو/ القرن بالمدينة التي نحن بصددها ؟؟ وهو تساؤل مشروع لا شك.

 

إن الذي سبق له أن زار مدينة  أشّاون/ شفشاون بعد التحوير الذي طالها قد لاحظ واستبان انها منطقة جبلية بكل المقاييس من الناحية الطوبونوميا والمورفلوجيا الطبيعية، وتضم سلاسل جبلية عالية ومرتفعة جدا وهو السبب الذي يفسر كثرة التساقطات المطرية بالمنطقة.

 

ولا شك ان هذه الجغرافيا والطبونوميا هي التي جعلت أجدادنا المغاربة القدامى يستلهمون هذه الصورة الطبيعية الاطار، وشبهوها بالقرن الذي يشبه قمة الجبل في الشكل الهندسي وفي الحدة على مستوي الرأس.

 

يتبع..

 

*مفهوم "الطوبونوميا" هو ترجمة للكلمة اليونانية التي تدل على هذا العلم (Toponumymei) ، وهي مركبة من كلمتين "Topo" بمعنى المكان و"Anoma" التي تعني الاسم.  يعرفها روبرت دولر بقوله: "علم يدرس أسماء الأماكن والمواقع الجغرافية باعتبارها مجالات ارتبط بها الإنسان وجدانيا أو فكريا أو خياليا بغية الوصول إلى نوع العلاقة الرابطة بينها".





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

بمناسبة حلول اسكّاس أماينو 2967..في معاني ودلالات الاحتفال برأس السنة الأمازيغية

حكومة بنكيران تنهي حزمة القوانين التنظيمية والكرة في ملعب الأمازيغ

قوانين تنظيمية عالقة في ظل اختراق وتشتت للحركة الامازيغية

الرباط.. الأكاديمية الجهوية للتربية تنفي التراجع على تدريس اللغة الأمازيغية

من أجل أغنية أمازيغية بالريف تستجيب للحاجيات الفنية الراهنة وتلبي رغبات وأذواق الجمهور

أمينة إبن الشيخ: مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات جاء مخالفا لما خرجت به اللجنة المكلفة بإعداد مسودته

بعد أسبوع من تسريبه..مجلس الحكومة يتدارس ويأخذ علما بمشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية

مشروعا القانونين التنظيميين أو المحاولة الأخيرة لعدم ترسيم اللغة الأمازيغية

جمعيات امازيغية ومنظمات حقوقية ترفض مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

مصير "إركام" على ضوء أحكام مشروع القانون التنظيمي للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية





 
                 

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا