تليكسبريس _ قناة ''ميدي 1 تيفي'' بين الأمس واليوم: الخيارات الممكنة والمتاحة – الحلقة الرابعة-
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 23 دجنبر 2016 الساعة 09:58

قناة "ميدي 1 تيفي" بين الأمس واليوم: الخيارات الممكنة والمتاحة – الحلقة الرابعة-



حسن خيار، وعباس العزوزي


كتب الغالي السوسي

تأسيسا على التحليل الناظم الذي  استعرضنا عناصره في الحلقات الثلاث المنشورة سابقا، على امتداد الأيام المنصرمة، يطرح السؤال عن الوجهة التي سيسلكها المسؤول الجديد عن القناة.

 

 هل سيستسلم  وينهزم مبكرا أمام تكالب  خطوط الهجوم التي تشكلت من المتنطعين والجاحدين الفاشلين، ومن محركيهم ومسانديهم  الطامعين، الذين نتجنب حتى الآن  ذكر أسمائهم وصفاتهم وغنائمهم؟ أم سيعتمد خارطة طريق جديدة  تكرس فعليا هوية "ميدي 1 تيفي"،  كقناة إخبارية حقيقة، بوجه عصري وحداثي،  وبأداء  جديد، يقوم على سرعة وطراوة  المادة الإخبارية، وجودة المنتوج الوثائقي، وحيوية وتنوع الندوات واللقاءات الحوارية، ومواكبة المنظور الملكي الاستراتجي للبناء والإصلاح والتحديث، وإبراز مساهمة القوى والفعاليات السياسية والمدنية الوطنية، في إسناد هذا المسار الطموح والواعد، وتقوية الدور الخاص للقناة في تعزيز جاذبية النموذج الديمقراطي والتنموي المغربي ، وإشعاعه الديبلوماسي في محيطه الإقليمي، وفضائه المتوسطي، وامتداده الدولي؟  وهل ستؤسس الإدارة الجديدة لمقومات نهج جديد في التدبير  ومتطلبات الحكامة الرشيدة، لتجنيب قناته  سلبيات واختلالات  التدبير الإداري التي عددها خطاب الملك في افتتاح البرلمان الحالي؟

 

وهل سيجعل حسن خيار من أولوياته الوفاء بتنفيذ توجيهات المجلس الإداري للقناة، والواردة في البلاغ  الصادر عقب تعيينه، فيكون عند حسن ظن الهيأة التقريرية التي عينته، وفي مستوى البرور بثقة الجهة  التي وافقت على اقتراحه لهذا المنصب، وثقة كل من يختص بتتبع  ومراقبة عمله وسلوكه المهني؟ أم انه لا قدر الله،  سيطيل من أمد الانتظارية والتردد في حسم معركة إعادة البناء داخل "ميدي 1 تيفي "، وتطبيق مبدأ  الحزم دون إفراط، والرفق دون تراخ، واشتراط المردودية  والنجاعة مقابل المنصب، والعمل مقابل الأجر؟

 

 وهل سيرسي حسن خيار أسس  تسيير مغاير، يقطع مع منطق الغنيمة والريع الذي خلفه المسؤول السابق؟ أم انه سيخضع للضغوط، وللمناوشات والدسائس الصغيرة، وسلوكات التشويش والابتزاز من هذا الطرف أو ذاك ؟

 

أما نحن فسنظل مواكبين لعمله بشكل بناء وصريح، بانتظار أن تتاح  لعموم المراقبين والمهنيين والرأي العام الوطني، فرصة الاطلاع على مضامين الافتحاص الدقيق، الذي كان  المدير الجديد قد قرره غداة تعيينه، وقيل أن انجازه تم من طرف مكتب افتحاص أجنبي متخصص، حيث انفردت  أسبوعية" تيل كيل"،  باستعراض  ملخص جد مقتضب لمضمونه الحارق.

 

لذلك ندلي بالنصائح التالية: 

 نصيحة أولى  لهذا الرجل الذي يحظى باحترام العقلاء، أن يوزع المهام ويحدد المسؤوليات بدقة، داخل القناة والإذاعة المكلف بتدبيرهما، وان يشترط الجودة والمهنية والانضباط، وان يأخذ مسافة كافية من جميع المسؤولين التابعين له، وكذا من المتعاملين الخارجيين مع إدارته، وان يجعل كل واحد يتحمل تبعات تصرفه المهني، وان يعلن عن إحداث مجلس تأديبي واضح  الصلاحيات  في المحاسبة والمساءلة لأي كان، ومهما كان  شأنه وموقعه داخل القناة، وذلك على أساس القانون والمشروعية، والضوابط والأعراف المهنية المتعارف عليها في تلفزيونات  الدول المتحضرة، التي نريد أن نتشبه بها. وبعدها  "اللي فرط يكرط "،  وإلا كيف  نقبل أن يحاسب الرئيس المدير  العام  من طرف المجلس الإداري والجمعية العمومية للشركاء المساهمين في القناة، ولا يحاسب من هم أدنى منه في التراتبية بنفس المؤسسة، علما أن بعض الإشكاليات المفتعلة، لا وجود لها أصلا في إذاعة ميدي 1، التي  يشرف عليها حسن خيار، والمعروفة بتقاليدها المهنية الراسخة، بغض النظر عن هفوة عرضية، قد تكون حصلت أمس أو قد تحصل غداً. 

 

و النصيحة الثانية، هي أن يميز حسن خيار  جيدا بين النقابة النشيطة في قناته، ويعتبرها شريكه في البناء، ويواصل التعامل معها كهيأة  تمثيلية، لها مكانتها ووجاهتها، ولها دورها الايجابي  الذي يمكنها أن تضطلع به، في إطار القانون وفي حدود احترام مسؤوليات وصلاحيات الإدارة، وبين بعض المتنطعين الذين يتربصون بالعمل النقابي الشريف، بغية استغلاله لقضاء مصالحهم، ومصالح من يوجهونهم ويحرضونهم بقصد الإساءة الى صورة قناة، يعملون بها ويعيشون برواتبهم منها .

 

 وفي اعتقادنا أن  حسن خيار سيجد عددا من العقلاء  في نقابة القناة، يتعاونون   معه على البناء، حفاظا على قناتهم وتطويرا لأدائها، لأنها بيتهم ومأواهم  ومنها رزقهم، وفيها يتشكل مسارهم المهني. وهذه نصيحة جوهرية حتى لا يخطئ الرجل في تشخيص حقيقة الوضع داخل القناة، ويتيح الفرصة للمتربصين الطامعين لإحياء مخطط الفتنة.

 

أما النصيحة الثالثة، فهي أن يكسر الرجل  صمته وسكوته على كل ما أنجزه حتى الآن، سواء  في "اذاعة ميدي1" منذ سنوات،  أو في قناة "ميدي 1 تيفي" منذ ستة شهور.

 

عليه أن ينشر للعموم حجم  الميزانيات الضخمة التي وفرها، بعد توقيف التسيب في النفقات، وترشيد المشتريات، وتعليق الصفقات المريبة . عليه أن يشرح للناس كيف استطاع، بتعاون مع عقلاء وطاقات القناة، وبإمكانيات معقولة، أن يجعل  هذه القناة تجتاز بنجاح إستحقاقين كبيرين، هما تغطية الانتخابات التشريعية  الأخيرة  من الألف إلى الياء بمهنية عالية، ثم التغطية المتميزة للمؤتمر العالمي للمناخ الذي احتضنته مراكش، وهما إنجازان إعلاميان  كبيران، تحققا بفضل كفاءة  الأبناء البررة للقناة، وما أبانوا عنه من صبر وتفان  في عملهم، ولكنهما تحققا أيضا بإشراف حسن خيار،  وحرصه وتدبيره وتتبعه المستمر لكل صغيرة وكبيرة، في هذين الحدثين المهمين.

 

عليه  أن يحكي  للناس، كيف طور من تواجد إذاعة "ميدي 1 " في عدد من الأقطار الافريقية، حيث يجري التقاطها  بوضوح على موجة F M، الأمر الذي كان موضع إشادة وتنويه من مسؤولين بارزين في تلك الأقطار، بحكم جودة البرامج  والالتقاط.

 

عليه أيضا أن يحدث الغافلين  والجاحدين عن مستوى الاستوديوهات التلفزية التي تشيدها " ميدي 1 تيفي " في عواصم افريقية وازنة، من اجل تعزيز  تغطياتها  للشأن الإفريقي ، ومسايرة الامتداد الدبلوماسي المغربي في إفريقيا، بقيادة عاهل البلاد الشهم المقدام،  ثم عليه أن يظهر ما قام به حتى الآن، من أجل توفير رصيد هائل للقناة من العائدات  الإشهارية ، بعد كل الذي كانت تعانيه إدارتها في السابق، للحصول  على حصتها من  الإعلانات وإبرام  الشراكات المرتبطة بها، مما وفر  لقناة "ميدي 1 تيفي" على المدى القريب والمتوسط ، استقرارا ماليا تتمناه كل مؤسسة إعلامية.

 

 وبكلمة واحدة، على السيد حسن خيار أن يعتز بثقة من وضعوه  في هذا المستوى من المسؤولية الرفيعة والجسيمة، وان يسعى ويعمل بالليل والنهار، كي يخلص للأمانة الملقاة على عاتقه .

 

لقد حان الوقت لكي  يحاصر مناوئيه بحصيلته.  ولابأس أن يعيد تقييمها واستخلاص الدروس والعبر، ومضاعفة اليقظة في تتبع ومراقبة عمل القناة والإذاعة معا . وقد بات ضروريا أن يبادر الى التواصل، والإعلان عن شبكة برامج القناة برسم العام الجديد،  فلم يعد للرجل  حق في الصمت بعد اليوم ، وإلا ستنال منه فلول المتربصين .

 

أما نحن، فسنظل يقظين، للرد على ترهات بعض الجاحدين والطامعين، ممن سيأتي أوان  الحديث عنهم  بتفصيل، في الوقت المناسب  وعند الضرورة .





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

صلح الحديبية وفتح مكة وأخطار العدالة والتنمية على المغرب

تدوينة لنجلة بنكيران تكشف بكاء الأسرة وحسرتها على فقدان رئاسة الحكومة

هل من حظوظ لنجاح العثماني في مشاوراته لتشكيل الحكومة؟

جزائريون يسخرون من الانتخابات التشريعية المقبلة !!

كاتب جزائري: "ما أغبانا أصبحنا مسلوبي الإرادة أمام كمشة البوليساريو الإرهابية"

شرح بسيط للانسحاب أحادي الجانب من طرف المغرب من منطقة الكركرات

تحليل إخباري: ماذا يجري في الكركرات وما دوافع الجزائر في التصعيد؟

نجيب كومينة: هكذا عرفت امحمد بوستة واشتغلت إلى جانبه

بوستة السياسي والديبلوماسي الذي واجه بوتفليقة وصد رشاوى القذافي وانتصر للقضية الوطنية

الزيارة الملكية لغانا تفتح أفاق مضاعفة الاستثمار المغربي بهذا البلد





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا