تليكسبريس _ ''أخبار اليوم'' تبشر بتوزيع البرقع على النساء بالمجان
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 9 يناير 2017 الساعة 17:05

"أخبار اليوم" تبشر بتوزيع البرقع على النساء بالمجان





محمد الفيلالي

 

دافعت جريدة "أخبار اليوم" عن إنتاج البرقع الأفغاني وبيعه بعدما توصل عدد من منتجيه في مجموعة من المدن بقرارات من السلطات تمنعهم من ترويجه. ولجأت الجريدة إلى سلفي بسلا لينوب عنها في التعبير عن موقفها المدافع عن هذا اللباس الذي لا يمت بأي صلة لثقافة المغاربة ولباسهم وسلوكهم ويحتقر المرأة بشحنها في كيس من الثوب كأي سلعة ويعتبر خطرا أمنيا حقيقيا، إذ تأكد استعماله للتخفي ليس فقط من طرف الإرهابيين، بل وأيضا من طرف اللصوص وقطاع الطرق والهاربين من العدالة.

 

وقد هدد السلفي الذي نقلت عنه الجريدة بتوزيع البرقع مجانا وتعليم النساء كيفية صنعه مما يبين بوضوح أن الغرض من صنعه ليس تجاريا وإنما يدخل في إطار مخطط لأفغنة لباس المرأة المغربية وإرجاعها إلى زمن الحريم و"الثريات" ويبين كذلك، وبشهادة ساذجة للرجل، أن هذا المخطط يستفيد من تمويل معين في الظلام، إذ أن الوعد بتوزيع البرقع مجانا وتكوين النساء لصنعه بأنفسهم يعني أن المال متوفر لذلك وأن التجارة ستار في كثير من الحالات. ومن المثير أن ثمن البرقع في الأسواق لا يتجاوز 50 درهما، وهو ما لا يغطي ثمن الثوب في بعض الحالات.

 

وقد بات المغاربة، بما في ذلك متحجبات، يشعرون بالهلع عندما تقترب منهم امرأة تلبس البرقع، لأنه لا يسمح بتبيّن ملامح وشخص من يلبسه إلا بصعوبة قصوى، ولأن الإرهاب والجريمة صارا يتخفيان وراءه، ناهيك عن حمولته الثقافية المنتمية إلى زمن الانحطاط والتأخر.

 

ومن المغربات أن جريدة "أخبار اليوم" تدافع عن البرقع باسم الحريات، وكأن ابن تيمية هو الذي أسس لهذه الحريات، وكأن من يضع المرأة في كيس مهين لجسدها ولكرامتها يفهم في الحريات الشخصية أو العامة أو يتبنى الثقافة التي تقوم عليها، فالبرقع جزء من ثقافة تكفر الحريات والديمقراطية وتعتبرها طواغيت وتناهض العلاقات التي تقوم عليها المجتمعات الديمقراطية برفضها المساواة وبتحريمها الاختلاط وتعليم المرأة وعملها خارج البيت وتوليها للمسؤوليات وليست مجرد لباس.

 

"أخبار اليوم" تدافع عن كل ما له صلة بالظلام بنفس الحماس. دفاع مربح لأصحابه الذين لا خوف عليهم من الظلام، لكنه خطير على المغرب والمغاربة ويسائل كل ذي إحساس بالانتماء لهذا الوطن.





تعليقات الزوّار
التعليقات الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- و جعلناكم شعوبا و قبائل

عبد الوهاب

الاختلاف رحمة حتى في اللباس مادام يحترم الظوابط الشرعية فلمادا نستورد ثقافة جديدة في اللباس لدينا نحن المغاربة لباس يختص بكل منطقة لنساء كما لرجال وله نفس خاصية البرقع في اواخر الثمنيات كان مظهر المراة مستور بجلباب فضفاض و اللثام او الحايك و هناك ايضا تملحافت في الجنوب و في الشمال ايضا و يختلف اللون حسب المنطقة الشمال لونه في الغالب ابيض و الجنوب لونه في الغالب اسود فلمادا نستورد كل شىء الم تعد لنا ثقافة خاصة.

في 10 يناير 2017 الساعة 05 : 09

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

صلح الحديبية وفتح مكة وأخطار العدالة والتنمية على المغرب

تدوينة لنجلة بنكيران تكشف بكاء الأسرة وحسرتها على فقدان رئاسة الحكومة

هل من حظوظ لنجاح العثماني في مشاوراته لتشكيل الحكومة؟

جزائريون يسخرون من الانتخابات التشريعية المقبلة !!

كاتب جزائري: "ما أغبانا أصبحنا مسلوبي الإرادة أمام كمشة البوليساريو الإرهابية"

شرح بسيط للانسحاب أحادي الجانب من طرف المغرب من منطقة الكركرات

تحليل إخباري: ماذا يجري في الكركرات وما دوافع الجزائر في التصعيد؟

نجيب كومينة: هكذا عرفت امحمد بوستة واشتغلت إلى جانبه

بوستة السياسي والديبلوماسي الذي واجه بوتفليقة وصد رشاوى القذافي وانتصر للقضية الوطنية

الزيارة الملكية لغانا تفتح أفاق مضاعفة الاستثمار المغربي بهذا البلد





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا