تليكسبريس _ نوسطالجيا الصورة..نساء ورجال التعليم بين الأمس واليوم
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 16 فبراير 2017 الساعة 10:15

نوسطالجيا الصورة..نساء ورجال التعليم بين الأمس واليوم



هذه الصورة تعود إلى سنة 1967 وتجمع رجال ونساء التعليم بالمدرسة الابتدائية لسان الدين بن الخطيب بمكناس.


محمد نجيب كومينة

 

تعود هذه الصورة إلى سنة 1967 وتجمع رجال ونساء التعليم بالمدرسة الابتدائية لسان الدين بن الخطيب بمكناس. ولو بحثنا عن صور لرجال ونساء التعليم في مختلف مدارس المغرب وقتئذ لوجدناها شبيهة لها في كل شيء. هكذا كان معلمونا ومعلماتنا نحن الذين كنا في المدرسة في ذلك الوقت.

 

الصورة تعكس مرحلة بكاملها كان خلالها أطر التربية والتعليم نخبة تطلب الحداثة وتسعى إلى التقدم وتعمل على نشر المعارف والقيم التي تخدمه وترسخ حب الحياة والاستمتاع  بمباهجها ومتعها كي يتحرر المغرب من أسر التأخر التاريخي. وكانت هذه النخبة تتميز كما يظهر من الصورة حريصة على هندامها وعلى الظهور بمظهر لائق وأنيق أمام التلميذ وأمام المجتمع بشكل عام. وكانت المعلمة والأستاذة سباقتين إلى التحرر من الإرث العتيق والسعي إلى الرقي والأخذ بمعطيات الحياة العصرية المتاحة آنذاك.

 

لو أخدنا صورا لعدد من رجال ونساء التعليم في مجموعة من مدارسنا اليوم لصدمنا بحجم التراجع مقارنة مع تلك الفترة، لأن  نسبة مهمة من رجال ونساء التعليم اليوم، الذين يشكلون العمود الفقري للجماعات الإسلامية التي توسعت بعد سبعينات القرن الماضي، صاروا منشغلين بهدم التراكم الذي تعب من أجله الأولون، بناة الاستقلال، وصاروا دعاة ردة وتراجع وانكفاء وحملة أفكار ظلامية يشحنون بها تلاميذهم ويهيئونهم من خلالها لمناصبة التقدم والحياة العداء وللسعي للموت والفناء.

 

المدرسة المغربية اليوم، وليسمح لي رجال ونساء التعليم المتنورين الذين باتوا مطوقين من كل جانب بقولها، صارت محتلة من طرف فلول الظلام وأعداء النور والتقدم ودعاة الموت والخراب، وهؤلاء يزدادون تمكنا ويرتفع ضغطهم على غيرهم، وهذا ما من شأنه أن يجعل الأجيال الصاعدة المشحونة من طرفهم بأفكار مغرقة في الرجعية والتخلف خطرا على نفسها وعلى البلاد وعلى البشرية. من ذهبوا لسوريا أو ليبيا أو غيرها للالتحاق بداعش والنصرة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية ومن قتلوا ودمروا بالطرق الهمجية التي نعرفها هم خريجو مدرسة اليوم وتلاميذ أساتذة اليوم بتوجههم الماضوي الرافض للحاضر والمستقبل وللحياة.

 

المدرسة المغربية اليوم خطيرة جدا، لأنها البوابة الأساسية لانتشار وتوسع الإسلام السياسي بتلاوينه التي لا تخفي توحده حول نفس الهدف في النهاية، مع اختلاف في النظر إلى الوسائل والطرق ذو أثر محدود، وخطرها يزداد باضطراد وبشكل يتطلب التصرف قبل فوات الأوان. فلنحذر أن يختلط علينا البقر. ولنحذر الانسياق وراء كليشيهات يتم ترويجها من طرف من يعتبرون الحريات وحقوق الانسان طواغيت وماسونية وما إلى ذلك.





تعليقات الزوّار
التعليقات الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- المعلم دائما معلم

مولاي سلام

"طاحت الصمعة ،علقوا الحجام"
في 1967 كان "بوعو" هو المدرسة اليسارية والتي تنتج ماركسيين رادايكاليين وملاحدة لا يصومون ولا يصلون واليوم تحولت الى مركز لتفريخ التكفيريين الهمجيين وغدا ماذا سيقول محترفو الكتابة المخزنية؟
تبا للعمل التضليلي والذي يبحث للمخزن عن شماعة يعلق عليها فشله الأخلاقي قبل كل شيء آخر. ان الصورة التي تم التعليق عليها هي الصورة طبق الأصل للتي ستجدها اليوم وغدا في جميع مدارس المغرب،هي صورة لأبناء الشعب المتلاحمين والذين لا يقصون الزميل سواء لبس تنورة أو جلبابا ونقابا أو أعفى لحيته أم قصها الذين يدرسون ألف باء تاء والفاتحة واقرأ و1 2 3 وa b c
انهم لا يدرسون الكراهية والحقد بل يدرسون أحب ماما أحب ماما وأحترم جاري وبلدي جنة .....
والمعلمون غير مسؤولين عن تفقير الشعب وعن توزيع الملاعق الذهبية وليسوا كذلك مسؤولين عن نهب المال العام ولا عن تعطيل الحكومة رغم أنها مددت في أعمارهم ومدت يدها الى أرزاقهم .....

في 20 فبراير 2017 الساعة 08 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- الحقيقة المرة

العزيز القاسمي

المنتي الصورة و التعليق عليها انها الحقيقة التي لايمكن الا لمنافق او غبي ان ينكرها...امارس هده المهنة مدة31 سنة واتحرق الما من هدا التراجع من الانفتاح والتنوير الى الانغلاق والظلامية.لا ينفع الهسف والتاسي بل المواجهة السلمية البيداغوجية اليومية...

في 07 مارس 2017 الساعة 48 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

معركة بوكافر.. يوم ألحق آيت عطا هزيمة قاسية بالمستعمر الفرنسي

في ذكرى معركة "بادو" .. ملحمة وضاءة في مواجهة تحدي التسلط الاستعماري

شريط فيديو نادر... جلالة المغفور له محمد الخامس خلال افتتاح أول مجلس استشاري في تاريخ البلاد

نوستالجيا الصورة: المعنى الحقيقي للبعد الإفريقي للمملكة المغربية

المغرب يحتفل بالذكرى 57 لوفاة أب الأمة وبطل الكفاح والتحرير(+صور)

صحيفة يمينية ايطالية تثير الصدمة بتوزيع "كفاحي" لهتلر

هذا أول مغربي إعتنق المسيحية وخلق ضجة كبيرة داخل العائلات الفاسية(+صور)

اسطورة الملاكمة محمد علي كلاي بالمملكة المغربية(+فيديو)

نوسطالجيا الصورة.. قصعة القبيلة بآيت أورير

محطات رئيسية في مسار العلاقات التاريخية بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا