تليكسبريس _ الجزائر..هل يكفي عزل مدير سوناطراك للقضاء على الفساد المستشري في البلاد
       

خدمات

    
 


أضيف في 20 مارس 2017 الساعة 12:19

الجزائر..هل يكفي عزل مدير سوناطراك للقضاء على الفساد المستشري في البلاد





محمد بوداري

 

في محاولة لذر الرماد في العيون، أقدم اليوم الإثنين، وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة، على إنهاء مهام الرئيس المدير العام للمجمع البترولي سوناطراك أمين معزوزي، وتنصيب عبد المومن قدور خلفا له، وذلك حسب ما أوردته مصادر رسمية اليوم.

 

ويأتي هذا الإعفاء، تضيف ذات المصادر، بعد حصيلته السلبية التي قدمها منذ توليه هذا المنصب في 24 ماي 2015، حيث لم يستطع القضاء على الفساد المستشري داخل المؤسسة وكذا شبكة المصالح واللوبيات المستفيدة من وضعية الجمود التي يعيشها القطاع..

 

إلا أن هذا الإجراء، حسب العديد من المتخصصين في الشأن الاقتصادي، لا يعدو ان يكون مجرد محاولة لإقناع الرأي العام الوطني والدولي بان الجزائر  تسير في اتجاه هيكلة قطاع الطاقة وتحديثه بعد تشديد العديد من المراقبين الأمريكيين على ضرورة قيام النظام الجزائري، دون أي تأخير، بهيكلة هذا القطاع، مبرزين في الوقت نفسه غياب أية نتائج واضحة في مجالات الإصلاحات أو فعالية التشريعات الرامية إلى ضمان انفتاح السوق الجزائرية وتطوير القطاع الخاص.

 

ويضيف المتخصصون في الشأن الجزائري، أن هذا الإجراء القاضي بتغيير شخص بآخر، لن يساهم في حل معضلة الجزائر التي أضحت تعاني من ظرفية اقتصادية ومالية صعبة، متأثرة بشدة بانخفاض عائدات النفط، التي ستواصل تأزيم المالية العامة للدولة خلال هذه السنة حسب توقعات البنك الدولي، والارتفاع المهول في معدلات التضخم والبطالة وتراجع الدينار، الذي فقد حوالي 20 في المائة من قيمته..

 

وفي هذا الاطار، لاحظت الشركة الأمريكية ستراتفور، المتخصصة في التوقعات الجيوساسية والاستعلامات الاقتصادية، في دراسة تحليلية نشرت يوم الأربعاء المنصرم، أن "إعادة هيكلة قطاع الطاقة يهدد شبكة من المصالح نسجت حول شركة سوناطراك".

 

وفي الوقت الذي تحاول فيه الجزائر تحديث قطاع الطاقة، أبرزت ستراتفور أن الشركة، التي كان من المفترض أن تمهد الطريق، نسجت شبكة من المصالح، مكونة من كبار المسؤولين الجزائريين، الذين يحرصون على ألا تؤثر الإصلاحات الجاري تنفيذها على قدرتهم على الوصول إلى خزائن الدولة.

 

وأضافت الشركة الأمريكية أن هذه المحاولات لا تقوم إلا بتأخير القدر المحتوم، مشيرة إلى أنه مهما كانت هوية خليفة الرئيس الحالي، فإنه سيواجه واقعا عنيدا مفاده أن "البلد لا يمكن أن يبقى في وضع الجمود".

 

في هذا السياق، تتوقع الشركة الأمريكية أن "الانتخابات التشريعية المقبلة، السادسة منذ تبني التعددية بالبلد سنة 1989، لن تجعل السلطة التشريعية قادرة على القيام بمعارضة فعالة لقمة هرم السلطة ومحيطه".

 

وبالعودة إلى عدم قدرة النظام على تحسين مناخ الأعمال، انتقدت الدراسة التحليلية الطابع الفضفاض للإطار التشريعي "الذي لا يبعث على الثقة في قدرة الحكومة على المضي قدما في طريق الإصلاح"، لافتة إلى أنه "على كل حال، فالجزائر معروفة بالفوضى في تدبير واحد من أكبر المشاريع كلفة، أي الطريق السريع شرق – غرب".

 

وأشارت ستراتفور إلى أن "هذه الانتكاسة محرجة جدا (بالنسبة للنظام الجزائري)، حيث أن المغرب تميز بكونه بطل في الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال البنيات التحتية".

 

في هذا السياق، لاحظ العديد من المراقبين بواشنطن أن استراتيجية تنويع وتأهيل الاقتصاد الجزائري ما زالت تتجاهل سلسلة من المشاكل التي أعاقت تطور الجزائر طيلة العقود الماضية، لأنه فضلا عن المشاريع المشتركة وجذب الاستثمارات الخارجية، لا وجود لأي مخطط لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي تعاني من "ميز متواصل من طرف طبقة أرباب المصالح الرأسماليين المقربين من السلطة".





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

فضيحة السيارات بالجزائر.. سلال يبعث لجنة تفتيش لمصنع هيونداي

ترامب يحمل متشددي حزبه مسؤولية فشل مشروعه الصحي

ما هي الأسباب التي جعلت برمينغهام البريطانية أرضًا خصبة للإرهاب؟

قتيل و14 جريحا في اطلاق نار في ملهى ليلي بولاية اوهايو الاميركية

مقتل قاري ياسين القيادي الكبير بتنظيم القاعدة الإرهابي

صدامات خلال تظاهرة مؤيدة لترامب في كاليفورنيا

صدمة في الجزائر بعد إعلان بوتفليقة رئيسا للبلاد إلى الأبد

فرنسا..التحقيق رسميا مع مشتبه بهما في الهجوم الإرهابي بأورلي

محجبة لندن" ترد على منتقديها!

فيصل القاسم: تقرير المصير عليه أن يطبق على الجزائريين وليس الصحراء





 
                 

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا