تليكسبريس _ العداء المتجذر للنظام الجزائري تجاه المغرب يضعه خارج سياق المنتظم الدولي
           
 


أضيف في 10 فبراير 2014 الساعة 10:44

العداء المتجذر للنظام الجزائري تجاه المغرب يضعه خارج سياق المنتظم الدولي



العداء المتجذر للنظام الجزائري تجاه المغرب يقوم على اعتبارات إيديولوجية تعود للعهد البائد للحرب الباردة.


تلكسبريس- و م ع

 

يأتي القرار "المؤسف وغير المبرر" للحكومة الجزائرية بمنع المغرب من المشاركة في اجتماع بالمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، انعقد من رابع إلى سادس فبراير الجاري بالجزائر العاصمة، والذي "أدانته بقوة" الولايات المتحدة وتركيا باعتبارهما يترأسان بشكل مشترك هذه الهيئة الدولية، ليكشف حجم العداء المتجذر للنظام الجزائري تجاه المغرب، والذي يقوم على اعتبارات إيديولوجية تعود للعهد البائد للحرب الباردة.

 

إن هذه الخرجة غير المحسوبة لمؤسسة سياسية وأمنية، تعيش هذه الأيام على إيقاع تبادل الاتهامات بين عمار سعداني، الأمين العام الحالي لحزب جبهة التحرير الوطني، والجنرال توفيق، رئيس جهاز الاستخبارات والأمن الجزائري، تؤشر على مدى تخلي الجزائر عن التزاماتها الإقليمية والدولية، ومن بينها تلك تجاه المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، الذي يعد أرضية "شاملة" و"منفتحة" لمكافحة آفة الإرهاب، التي تهدد دولها الأعضاء.

 

وقد جاء البيان الذي وقعته بشكل مشترك الولايات المتحدة وتركيا واضحا، حيث ندد بلغة لا يكتنفها أي غموض ب"منع أي عضو بالهيئة الدولية من المشاركة في ورشة العمل التي نظمها هذا المنتدى"، مذكرا بأن هذه الهيئة تمثل "أرضية تقنية تهدف إلى تعزيز القدرات في مجال مكافحة الإرهاب".

 

كما أن التحديات الكبرى والصالح المشترك ونبل جهود المجموعة الدولية في هذا الاتجاه يفرض وضع "القضايا السياسية التي تفرق جانبا، بهدف التوصل إلى حلول عملية لآفة الإرهاب"، التي تخيم على منطقة المغرب العربي والساحل، في سياق ازداد تفاقما بسبب التواطؤ القائم بين الانفصاليين والجماعات الإرهابية، التي تتبني إيديولوجية تنظيم القاعدة. ولعل عملية الاختطاف التي تعرض لها سنة 2011 رعايا أوروبيون يشتغلون في إطار بعثات إنسانية في قلب مخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر، خير دليل على ذلك.

 

وفي هذا السياق، استنكر عدد من الخبراء الأمريكيين المتخصصين في الشؤون الأمنية بإفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قرار منع المغرب من المشاركة في هذا الاجتماع، معتبرين أن الأمر يتعلق بمبادرة تؤكد "مدى التزام الجزائر بنسف الأولويات الأمنية التي تحظى بأهمية قصوى لدى المجموعة الدولية".

 

وشددوا على أنه "من غير المقبول أن تعمل الجزائر على عرقلة توافق الأعضاء الآخرين في هذه الهيئة، من خلال وضع خلافاتها السياسية مع المغرب، العضو الكامل العضوية في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، فوق الاعتبارات الأمنية الإقليمية وانشغالات المجموعة الدولية".

 

وأمام عدم فهم البلدان المشاركة في اجتماع المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب أسباب منع المغرب من المشاركة، أقدمت الأمانة العامة لهذه الهيئة الدولية على سحب دعمها المالي والإداري لتنظيم هذا الاجتماع بالعاصمة الجزائرية.

 

ويأتي رد الفعل هذا في سياق مقاربة منسجمة تدعمها القمة الأخيرة لمجموعة الثماني التي انعقدت بلوغ إيرن بإيرلندا الشمالية، حيث شدد البيان الختامي لهذه القمة، في فقرته السادسة، على ضرورة تعزيز التعاون بين "البلدان والمقاولات بالعالم أسره" لمكافحة الإرهاب، من خلال تبادل الممارسات الجيدة والخبرات في هذا المجال.

 

وهكذا تكون الجزائر، بمنعها المغرب من المشاركة في اجتماع للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، قد أصبحت خارج سياق المنتظم الدولي، من خلال عرقلة جهوده في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف الديني.





 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

الطيران التونسي يعترض طائرة مجهولة قادمة من التراب الليبى

خمسة أشياء يجب معرفتها عن محمدو بوهاري.. الرئيس الجديد لنيجيريا

تحويل مسار طائرة تركية إلى اسطنبول بعد العثور على حقائب مجهولة

اعتقال مسلح اقتحم مقر حزب العدالة والتنمية..(+صور)

شركة "لوفتهانزا" كانت على علم بمرض مساعد ربان الطائرة الالمانية المنكوبة

إسبانبا: مثول أفراد الأسرة المغربية الموقوفين ببادالونا أمام المحكمة

فيديو يصور اللحظات الأخيرة داخل الطائرة الألمانية المنكوبة قبل وقوع الفاجعة

فلسطين تنضم رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية

توقيف حوالي 20 ناشطا من اليسار المتطرف في تركيا بعد عملية احتجاز دامية لقاض في إسطنبول

اعتقال ثلاثة أشخاص لهم علاقة بالهجمات الارهابية في باريس





 
                 

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا