ينتظر المتتبعون انطلاق مسلسل الشوط الثاني من ملف القرض العقاري، بعد اعتقال خالد عليوة، الرئيس المدير العام الأسبق لـ لهذه المؤسسة، أمس الجمعة وإحالته على سجن عكاشة بالدار البيضاء، رفقة أربعة متابعين آخرين، من طرف الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، فيما تقرر متابعة 12 آخرين في حالة سراح.
وفيما لم يعلن بعد عن تاريخ انطلاق محاكمة المتابعين في ملف القرض العقاري والسياحي، في نسخته الثانية بعد حوال 12 سنة على تفجر ملف هذه المؤسسة العمومية خلال حكومة التناوب، من المنتظر أن يعرف هذا الملف مفاجئات ويكشف عن أسرار لطالما حاولت الحكومات السابقة إخفائها بالنظر إلى انتماء المتهم الرئيسي لأحد الأحزاب الرئيسية في تلك الحكومات.
ومن باب المصادفة أن تكون هذه المؤسسة العمومية أول قلعة دشنت منها "حكومة التناوب" حملتها ضد الفساد، لتجد نفسها أمام نفس المصير في عهد "حكومة الإسلاميين" بعد حوالي 12 سنة.
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد باشرت التحقيق في هذا الملف مباشرة بعد تنصيب حكومة بنكيران، ليحل خالد عليوة، القيادي الاتحادي السابق، ضيفا على فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية، للاستماع إليه بشأن الاختلالات التي وردت في تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2009 والذي أفرد حوالي 40 صفحة لاستعراض مختلف الاختلالات التي شابت طريقة تدبير "السياش" خلال فترة ولاية عليوة، مابين أبريل 2004 وأبريل 2009.
نستعرض فيما ما يلي أهم الاختلالات التي وقف عليها قضاة المجلس الأعلى للحسابات والتي ستكون العمود الفقري للأسئلة التي ستطوق خالد عليوة.
قام الرئيس المدير العام الأسبق للقرض العقاري والسياحي، في إطار طريقة الحكامة الأحادية، بالانفراد بالبت في تصفية بعض الديون معلقة الأداء:
- ملف "ع.ش" التي بلغت مديونيتها نهاية 2005 ما قيمته 68,6 مليون درهم.
- ملف "ي" والتي بلغت مديونيتها ما يعادل 53,9 مليون درهم في يوليوز 2008.
وتجدر الإشارة إلى أن بعض قرارات الرئيس المدير العام الأسبق للقرض العقاري والسياحي لم تصب دائما في مصالح البنك وخصوصا ما يتعلق منها ب:
- منح قروض أو تسهيلات لبعض المنعشين العقاريين خالفا لما ينص عليه النظام الداخلي لمجلس الإدارة الجماعية.
- التسهيلات الممنوحة في إطار تحصيل بعض الديون المعلقة الأداء.
- عمليات بيع ممتلكات عقارية، خصوصا عمليات البيع لنفسه أو لبعض أقاربه في ظروف تنعدم فيها الشفافية وبأسعار جد منخفضة بالمقارنة مع الأسعار الموجودة في السوق.
- تسيير الوحدات الفندقية التابعة للقرض العقاري والسياحي وخاصة فيما يتعلق بعمليات تجديد البعض منها.
وتجدر الإشارة إلى أن المدير السابق لديوان الرئاسة السابقة للقرض العقاري والسياحي كان عضوا في عدة هيئات، خاصة اللجنة الإستراتيجية واللجنة المديرية وهيئة إعداد ورفع التقارير التجارية والمالية وهيئة إعداد ورفع التقرير العام وهيئة الإدارة مع دور تقريري وهيئة المطالعة والهيئة الداخلية للقرض و لجنة تحصيل الحسابات الكبرى.