يبدو أن تداعيات الخلافات حول الأمانة العامة لحزب الاستقلال قد أخذت منحى آخر بعد أن حسم المؤتمر السادس عشر في الأمر بإصدار قرار تأجيل انتخاب زعيم الحزب ولجنته التنفيذية إلى يوم غير موعود.
ففي الوقت الذي اشتدت المعركة بين أنصار حميد شباط و جناح آل الفاسي بعد انسحاب احمد الوافا من سباق الترشيح للأمانة العامة للحزب، عاد هذا الأخير عبر رسالة له ليتبادل الشد والجدب مع عباس الفاسي حول المسؤولية في فشل مؤتمر الحزب في اختيار الأمين العام الجديد.
وردا على هذه الاتهامات قال عباس في اتصال بإحدى الجرائد إن أجل أسبوع هو المطروح على المجلس الوطني للحزب من أجل الانعقاد للحسم في اسم الأمين العام المقبل، ورفض التعليق على كلام محمد الوفا وقال"لن أرد عليه لأني أعرفه".
محمد الوفا، وزير التربية الوطنية، من جانبه كشف ليومية أخرى ما دار بينه وبين عباس الفاسي في مكالمة هاتفية وصلت إلى حد اتهام عباس الفاسي من طرف الوفا بالكذب على الملك.
الوفا قال انه واجه عباس بالقول: "أنت كذاب وانأ بزاف عليك" مضيفا "منذ 11 سنة والفاسي يلعب في وسط الحزب، وسبق وقلت له : يمكنك ان تلعب على كلشي، وما تلعبش معايا أنا" تقول جريدة أخرى.
هي إذن بوادرحرب ضروس بين أقطاب حزب علال الفاسي، بدأت في كواليس الحزب لتنتقل إلى مقرّاته مرورا بالمؤتمر 16، لينتقل الحزب لمرحلة نشر غسيله على صفحات الجرائد معلنا بذلك تدنّى مستوى العراك السياسي الذي ألفناه بين رجال السياسة من العيار الثقيل، والذين تضائل عددهم في الآونة الأخيرة فأصبحوا من الندرة بمكان... "غير الله استر اوصافي".