مريم بنصالح : لنا الحق في مساءلة الحكومة اين تصرف مساهماتنا الضريبية             إصابة 7 سياح إسبان بجروح متفاوتة الخطورة في حادثة سير قرب مراكش             حزب بنكيران يحاول تطويق ازمة الخرجة الاعلامية الاخيرة لغلاب             حسن طارق: المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي اصبح ملحقة لحزب الاستقلال             العنصر: ليس هناك قرار بمنع إطلاق أسماء أمازيغية على مواليد             هكذا تجند المخابرات الجزائرية الصحافيين المغاربة المرتزقة             هؤلاء تسببوا في إقصاء المنتخب من مونديال البرازيل             غلاب يوزع "البريمات" بالبرلمان في عز الأزمة             سلا: اعتقال أم دفعت ابنتها إلى امتهان الدعارة             فضيحة.. جامعات مغربية تسلم شهادات لا تعترف بها وزارة التعليم العالي            

     

إشهار

    
 


أضيف في 21 يوليوز 2012 الساعة 18 : 14

رمضان والمغاربة*






 

 

 

الحلقة الأولى :رمضان يربك السياحة ويطيح بشهر غشت

 

بقلم ذ. الكبير الداديسي

 

هذه هي  السنة الثالثة التي يصادف فيها شهر رمضان  العطلة الصيفية، وإلى عهد قريب كان شهر غشت يتربع على عرش السياحة المغربية فتتحطم فيه  كل الأرقام القياسية من حيث ليالي المبيت بالفنادق وعدد الزوار للمنتجعات السياحية الساحلية والجبلية، ومهرجانات المدن، والأعراس وحفلات الزواج والختان.. وحركة دخول وخروج أفراد الجالية المغربية، وحركة الاستقبال بالمطارات والموانئ ...

 

كان الفرد عندما يزور أي مدينة شاطئية أو أي مدينة سياحية بالأطلس خلال شهر غشت  يكاد يضجر من كثرة الحركة، ويصيبه التعب وهو يبحث عن مكان لركن سيارته.




ويغشاه الملل وهو ينتظر النادل في المقهى أو المطعم ليقدم له وجبة أو شرابا..

 

خلال شهر غشت كانت تنتعش الحركة السياحية، ويرتفع ثمن كراء المنازل.. و يشتغل عدد من التلاميذ والطلبة في عدة مهن موسمية كمساعدة الوقاية المدنية (معلمي السباحة) وحراسة السيارات، ومساعدة أصحاب المقاهي والمطاعم التي تكتظ بالزوار.. وتنشط حركة الممونين والنكافات والنقاشات  وبائعي  الأكلات السريعة ....

 

لكن مصادفة شهر رمضان هذه السنة لشهر غشت أسقط هذا الشهر من برجه العاجي وتربعه على هرم السياحة المغربية فحول معظم المنتجعات لأطلال ومدن أشباح شبه خالية: فالشواطئ التي كانت وسط النهار تعج  بالأجسام العارية تعرض مفاتنها الرجولية أو الأنثوية تتلذذ بلسعات الشمس اللافحة، باحثة عن سمرة مفقودة طيلة السنة.. هذه الشواطئ أصبحت تبدو كالبيداء لا أثر فيها لحركة الإنسان سوى بعض النصارى الذين استغلوا هذا الشهر لشحن أجسادهم بالحرارة والتمتع بالبحر والشمس... وقد تدب بعض الحركة في جسم بعض الشواطئ القريبة من المدن قبيل الإفطار ببعض الشبان الذين يمارسون كرة القدم أو بعض الأنشطة الرياضية الأخرى لكن لا اثر لكل أولئك الذين كانوا يسترزقون ببيع  المثلجات والمرطبات والباعة المتجولون من الشباب الذين يبيعون بعض المأكولات الشاطئية، أو بعض لعب الأطفال أو الشمسيات ...

 

أما إذا حدث وزار الفرد مدينة جبلية فسيكتشف تأثير شهر رمضان في اليوم  على القطاع السياحي: وتكفي زيارة سريعة لعين سيدي حرازم  نواحي فاس  التي كان كل همّ زوارها هو شرب أكبر قدر ممكن من الماء.. أو عين أسردون ببني ملال أو شلالات أوزود بإقليم أزيلال... لتتجلى له صورة هذا التأثير فالأمكنة شبه قاحلة  وأماكن الاصطياف شبه خالية إلا من بعض الأجساد المتعبة الملقاة على ضفاف المنابع المائية بعيون مجهدة وقوى خائرة وأجسام أنهكتها الحرارة وأتعبها الجوع والعطش  فبدت كثمار متعفنة سقطت من شجرة الحياة... ليستحضر الزائر صورة هذه المنتزهات في نفس الشهر من السنين الماضية حيث المكان وقد اصطفت في جنباته الطواجن على المجامر  وروائح ودخان الشواء يجذبان أمعاء الجائعين ...

 

إن شهر رمضان أنسى المغاربة والمسلمين أن هذا الشهر ( شهر غشت ) شهر السياحة بامتياز، رافعا شعار لا زواج لا ختان  في هذا الشهر الكريم،  وبعد رمضان يأتي عيد الفطر والدخول  المدرسي وبذلك سيكون لشهر رمضان الكريم تأثير كبير على الموسم السياحي  وعائدات السياحة الداخلية والخارجية... والأكيد أن نفس السيناريو سيتكرر في السنوات القليلة المقبلة لذلك يتوجب على المشرفين على القطاع السياحي التفكير في تحويل ذروة الموسم السياحي لفصل الربيع بدل فصل الصيف إلى حين ابتعاد شهر رمضان المعظم عن موسم الصيف.

 

*سلسلة مقالات يكتبها ذ. الداديسي عن رمضان والمغاربة

 





 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

الوزير الشوباني يستصدر شهادة الاحتياج لخادمته المدلّلة

عبد الله البقالي يكتب عن السم الذي يسقي به "انوزلا" قراءه

من المسؤول عن تقليص مساحة المغرب الحقيقية؟

مؤتمر مراكش للمنظمة العالمية للملكية الفكرية و وجوب أداء حقوق المثقفين المالية

التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية و مهازل لجنة المراقبة

المغرب الرابح الرئيسي من زيارة رئيس جبهة البوليساريو إلى الولايات المتحدة الامريكية

ادريس هاني: أوردوغان رجل تركيا المريض

الباحث والمناضل الصحراوي ادوارد موحا يتذكر: هكذا ارتكبت الجزائر مجزرة فظيعة في تمنراست سنة 1968

بوعشرين يلحس "كابا" المصباح التركي وصِنوه المغربي

عبد الإله بنكيران: انقلابي بقفازات من حرير





 
 

إشهار

                
  تنويه  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا