عالم امريكي: لقاح كورونا سيظل غير كافي في ظل وجود فئة تمتنع عن التطعيم

قال أنثوني فاوشي، اختصاصي أمريكي في علم المناعة ومدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، إن الأشخاص غير الملقحين تبث أنهم أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا ويشكلون وسطا خصبا لانتشاره وتطوير متحورات جديدة أكثر شراسة.

وأوضح الخبير الأمريكي، في حوار مع جريدة نيويورك تايمز، أن فيروس كورونا تسبب في وفاة 700 ألف أمريكي وإصابة 64 مليون شخص في بلاد العام سام، مشيرا إلى أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع في حالة استمرار قطاعات من المجتمع يبلغ تعدادها أزيد من 60 مليون أمريكي في الإحجام عن التلقيح .

وأضاف أن وجود هذا العدد الهائل من الأشخاص غير الملقحين رغم أهليتهم لذلك يضرب كل المجهودات المبذولة لاحتواء الجائحة والعودة لحياة طبيعية، مؤكدا أن التلقيح ضد الفيروس يبقى دون فعالية في ظل وجود هذه الأعداد الكبيرة من غير الملقحين واختلاطهم بالأشخاص الملقحين.

وأشار إلى أن هذه الوضعية تؤدي إلى منح الفيروس ومتحوراته زخما أقوى للاستمرار في الانتشار وحصد مزيد من الضحايا، خاصة في أوساط الفئات الأكثر هشاشة، مثل كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، مؤكدا أن حتى الملقحين بشكل كامل لن يكونوا بمأمن من الإصابة في ظل هذا الوضع.

وأبرز أن جائحة كورونا لم يشهد لها العالم مثيل منذ أزيد من مائة سنة، أي منذ زمن الانفلونزا الإسبانية، وهو ما يعني أنها جائحة استثنائية بكل المقاييس، مشيرا إلى أن هذا الوضع يستدعي اتخاذ مجموعة من التدابير الاستثنائية والبراغماتية من قبيل فرض إلزامية التلقيح.

وتابع أنه شخصيا لا يحبذ إلزام المواطنين بأي شيء وبأنه يفضل أن يقوم الأشخاص بالأشياء طواعية وعن اقتناع، مستدركا بالمقابل أن تبني هذه المقاربة لم يعطي النتائج المرجوة للأسف، مشيرا إلى أنه وبصفته مسؤولا عموميا في قطاع الصحة الأمريكية لعقود طويلة، وبالنظر للمعطيات والوقائع على الأرض، بات مقتنعا بضرورة اعتماد مقاربة إلزامية التلقيح ضد فيروس كورونا لما فيه ذلك من مصلحة الوطن والمجتمع والأشخاص، حيث تبث نجاح هذا التوجه بالعديد من المؤسسات الأمريكية التي طبقته كالشرطة وشركات الطيران، مضيفا أن تطبيق هذه الإلزامية انطلاقا من المستوى المحلي عوض فرضها بشكل أفقي أظهر فعاليته.

وبخصوص الجرعة الثالثة، أكد الخبير الأمريكي أنه بالنظر إلى المعطيات والحقائق على أرض الواقع وفي العديد من الدول، تيبن أن الجرعة المعززة أصبحت ضرورية في التعاطي مع الفيروس والحماية منه وتبث أنها أنقذت حياة العديد من الأشخاص وليس فقط جرعة إضافية.

وحول مستقبل الجائحة، أوضح المسؤول أن الفيروس سينتهي بحرق نفسه بنفسه في النهاية، مشيرا إلى أنه لا يعرف كم من الوقت سيستغرق ذلك لكن يمكن تسريع ذلك عبر دفع المزيد من الأشخاص إلى الاستفادة من التلقيح  للحيلولة دون فقدان المزيد من الأبرياء في انتظار تحقق ذلك.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar