التعليم بالجزائر… منظومة فاشلة ومدرسة ضحية للصراعات الإيديولوجية

اعتبرت جريدة “ليكسبرسيون” الجزائرية، أن الأطفال هم قوة، وتعليمهم يشكل أحد أهم الاستثمارات التي يمكن لأي بلد أن يستثمر فيها من أجل مستقبله ، مشيرة الى أنه “عندما لا تكون المدرسة بخير فلا شيء يسير على ما يرام”.

 

وتساءلت الصحيفة، في عددها اليوم السبت، عن أي مدرسة نريد بالجزائر؟ وما هو التعليم الذي نبحث عنه؟ مذكرة بأن الحديث عن إصلاح التعليم استمر منذ عقود، متحدثة عن تشكيل اللجان، وعن مناهج وبرامج تم اقتراحها، “إذا لم نقل تجريبها”، قبل التخلي عن كل شيء، والعودة من جديد الى المنطلق، مشيرة إلى أنه على مدى عدة أجيال، انتقلت المدرسة من العادي إلى الأساسي وأن التلاميذ كانوا يتابعون دراستهم بالمستوى الابتدائي على مدى 6 سنوات قبل الانتقال إلى 5 سنوات.

وقالت الصحيفة إنه “كان الأجدر إصلاح بيداغوجيا التعليم من خلال تبني مقاربة تقوم على الكفاءة، وتبنى على منطق التعلم الذي يركز على التلميذ، وأفعاله وردود فعله، وليس على الأسس المعرفية التي يجب أن يكتسبها.”

وسجلت ليكسبرسيون أنه سرعان ما تم رفض هذه المقاربة من قبل رجال التعليم الذين ادعوا أن هذه البرامج لا تلبي احتياجات الأطفال ولا تتكيف أيضا مع المحيط المباشر للمتعلم، ناقلة عن رجال التعليم أنفسهم تأكيدهم أن الإصلاح التربوي “لا يحمل جديدا” على اعتبار أن الإصلاح المعلن عنه، على أنه شامل، كان يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الجانب المهم من منظومة التعليم ألا وهو الأستاذ.

وأشارت الصحيفة الى أنه، وبعد سنوات من تنفيذ هذا البرنامج، تأكد “أفراد أسرة التعليم من أن المقاربة القائمة على الكفاءة، لم يستوعب، لا من قبل المفتشين ولا من قبل المعلمين”، مضيفة أنه “وحتى إذا تمت برمجة التكوينات للفاعلين المعنيين بهذا الإصلاح، يبدو أن الهدف لم يتحقق.”

كما يمكن أن يكون هذا الرفض من قبل الأستاذ، تقول الصحيفة، رفضا لتحمل نتائج وعواقب حرب أيديولوجية، موضحة أن الإصلاح الذي قادته الوزيرة السابقة نورية بن غبريط هو المثال النموذج الحي.

وذكرت بأن الوزيرة السابقة، التي سبق لها وأن اعترفت بأن “تلاميذنا يعانون من صعوبات في التعلم” ، مضيفة أن “مستواهم متدني في الرياضيات والمعارف العلمية”، كانت قد أطلقت الجيل الثاني من الإصلاح ، مشيرة الى أن الأمر يتعلق بالتنمية الشاملة للمتعلم.

وسجلت الصحيفة أن المدرسة في الجزائر هي ضحية للصراعات الإيديولوجية، وهي ليست بأي حال من الأحوال رؤية تأخذ بالدرجة الأولى بعين الاعتبار مصلحة الطفل فقط.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar