العثماني: سنعمل على تعميم تدريس اللغة الأمازيغية خلال ست سنوات

قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني إنه انسجاما مع الرؤية الاستراتيجية لإصلاح المنظومة الوطنية للتربية والتكوين (2015-2030)، فإن مخطط العمل للفترة 2017-2021 في مجال تدريس اللغات ولغات التدريس، يركز على التواصل الشفهي، وثلاث لغات في التعليم الابتدائي، ويتعلق الأمر بالعربية والأمازيغية كلغتين رسميتين، والفرنسية كلغة الانفتاح، بالإضافة إلى الإنجليزية ابتداء من السنة الرابعة من التعليم الابتدائي في المدى المتوسط، ولغة أجنبية أخرى اختيارية ابتداء من السنة الأولى ثانوي تأهيلي.

وأضاف العثماني، خلال جلسة الأسئلة الشهرية الموجهة إليه أمس أمام مجلس المستشارين، أن الهندسة اللغوية ترتكز كما هي محددة في أفق الإصلاح التربوي الذي أرسته الرؤية الاستراتيجية، على اعتبار اللغة العربية لغة إلزامية في كل مستويات التعليم المدرسي، بوصفها لغة مدرسة ولغة تدريس وتعميم تدريس الأمازيغية في السلك الابتدائي في الأمد المتوسط (06 سنوات) وتيسير بعض التعلمات باللغة الأمازيغية في السنوات الأولى من التعليم الابتدائي وتطبيق نفس المقاربة على مستوى السلك الإعدادي والثانوي في تدريس اللغة الأمازيغية في أفق 2030.

وفي أفق التعميم التدريجي للغة الأمازيغية، باعتبارها لغة إلزامية في التعليم الابتدائي، حسب الرزنامة التي سيحددها القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في مجال التعليم، أوضح العثماني أن العمل ينصب على اتخاذ مجموعة من التدابير أهمها إعداد البرنامج الدراسي للغة الأمازيغية، بمكوناته اللِّسنية والمعجمية وبحمولته الثقافية بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الامازيغية.

كما سيتم حسب رئيس الحكومة  العمل على تجديد منهاج اللغة الامازيغية على غرار باقي اللغات المدرسة بمنظومة التربية والتكوين، وسيتم ذلك بعد صدور القانون المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الامازيغية الذي سيحدد التزامات كل الأطراف والرزنامة الزمنية للتفعيل، يقول العثمان مضيفا أنه سيتم الحرص على توفير العدد اللازم من الأساتذة لتغطية الخصاص في هذا المجال.

وأشار العثماني إلى أن الإحصائيات المتوفرة تشير إلى تسجيل تراكم إيجابي في مسار تدريس اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية الوطنية منذ بداية إدماجها سنة 2003، حيث تم تحقيق جملة من المكتسبات في هذا الإطار إلى حدود الموسم الدراسي الحالي.

 يمكن تلخيص هذه الانجازات، يقول العثماني، في وجود أكثر من 200 4 مؤسسة تعليمية تدرس بها اللغة الأمازيغية جزئيا أو كليا وأكثر من 000 500 تلميذ وتلميذة يدرسون اللغة الأمازيغية و 5000 أستاذة وأستاذ يدرسون اللغة الأمازيغية، من بينهم 414 أستاذ متخصص من خريجي المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، إلى جانب 150 مدرس(ة) في طور التكوين اليوم وسيرتفع العدد تدريجيا في السنوات المقبلة ليسد الخصاص الموجود، ويستجاب للحاجيات.

ويوجد 21 مفتشا ومفتشة لتأطير مكونات مادة اللغة الأمازيغية و11.000 أستاذ (ة) استفادوا من التكوينات الخاصة بمجالات تدريس اللغة الأمازيغية، حسب تصريحات العثماني امام المستشارين.