“تلكسبريس” حازت جائزة الصحافة عن جدارة واستحقاق

في أواسط سنوات التسعينيات تعرفت لأول مرة على الزميل علي مبارك، صحافي شاب طموح صريح وواضح في مواقفه، اشتغل في العديد من الجرائد الورقية اليومية والأسبوعية، يعمل بدون ملل ولا كلل في ميدان صعب جدا يصعب فيه أنداك أن تكسب قوت يومك، وان تكون مستقلا.

 لكنه استمر بجد وعزيمة رغم الصعوبات، أعرفه إلى الآن عفيف النفس وكريما ولو كانت به خصاصة. كانت الصدف تجمعنا أكثر من المواعيد لم نكن نختلف كثيرا عن بَعضُنَا في الأفكار والمواقف، رغم أننا نشتغل في مجال واحد ولكن في موقعين مختلفين كنت صحافيا في التلفزيون المغربي، وكانت هواجسه المهنية موزعة بين “الأسبوع الصحفي” و”مغرب اليوم” حيث اشتغل إلى جانب كبار الصحافيين المغاربة أمثال محمد أوجار، الوزير الحالي للعدل، والزميل نعيم كمال و نورالدين مفتاح وحسن عبد الخالق، السفير الحالي للمغرب في الجزائر.

 وزيادة على ذلك كان مراسلا لصحف أخرى خارج المغرب، مرت على صداقتنا سنوات ولم أكن أعرف بأنه الأخ الأصغر للأستاذ والمفكر المغربي محمد الدكالي، كما أنني لم أكن أعرف بان اسمه العائلي هو بنزوينة إلا في اجتماعات لجنة بطاقة الصحافة بوزارة الاتصال، التي كنت عضوا فيها لأزيد من عشر سنوات .. كان اسمه الصحافي غالبا على لقبه العائلي.

سنة 2005 قصدته من أجل أن يساعدني بعلاقاته ومعرفته القريبة بزعماء ورجال سياسة ، منهم : الدكتور الخطيب والمحجوبي أحرضان وعبد الله القادري وعبد الواحد معاش و بنعبد الله الوكوتي وعاشور البكاي .. من أجل إنتاج حلقات برنامج الشاهد، اشتغلنا سوية مع فريق إنتاج البرنامج التابع للقناة الأولى، وكان معنا ضمن الفريق أيضا زميلنا المشترك الرجل الودود حميد خباش.  في قربي منه واحتكاكي به اكتشفت إنسانا لا يعطي لوقت راحته أية قيمة من أجل القيام بعمله على أحسن ما يرام وأعرف انه لا يزال يعمل بنفس الحماس إلى الآن.

استمرت صداقتنا إلى أن التقينا كالعادة بدون موعد، لم أعد أتذكر في أي شهر من سنة 2010، مدني يومها ببطاقة صغيرة تحمل اسم وعنوان شركة سماها la relève …  وبعد ايّام أطلق أيضا موقع “تلكسبريس” الإخباري بطاقم صحافي محترف ومتضامن، وخاض تجربة الصحافة الإلكترونية مع انطلاقتها باحترافية وحس وطني ينتصر لقضايا الوطن أولا وأخيرا.

 نما الموقع ونمت معه مواقع أخرى: شعب بريس وla relève ،شبكة تشترك كلها في خط تحريري واحد بأبعاد مختلفة، ولكل موقع جمهوره المخلصين له “تلكسبريس” من المواقع القليلة جدا التي حازت جائزة الصحافة الإلكترونية في المغرب، استقطب أقلاما وأسماء وازنة، وسجل قصب السبق في قضايا وطنية قبل الآخرين، وهو الموقع الذي يتطور بخطى ثابتة وعزيمة فريقه المهني رغم قلة الإمكانيات وانعدام الدعم العمومي والمنافسة غير القانونية من طرف مئات المواقع التي لا يتوفر أغلبها على الشروط المهنية، وأخرى تحاول أن تحتكر المجال بدون احترام الأخلاقيات المهنية، تقف وراء بعضها أوساط مشبوهة .

تحية إلى الزملاء في مجموعة “تلكسبريس” والى الزميل علي مبارك قائد المجموعة في ذكرى تأسيس الموقع الصحافي وأتمنى لكم مزيدا من التوفيق والنجاح