هجوم على حزب بوتفليقة بعد زعمه حكم الجزائر لقرن آخر

أحيت تصريحات الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الجزائري جمال ولد عباس، بخصوص بقاء حزبه في الحكم لمدة قرن آخر على الأقل، وبأنه العمود الفقري للدولة الجزائرية، مطالب إدخال “الجبهة” إلى المتحف، ودعت الأحزاب السياسية المشاركة في التشريعيات القادمة، ولد عباس، إلى الكف عن تصريحاته “المستفزة” التي خرجت عن طابع الحملة الانتخابية، وباتت “تستخف بالشعب الجزائري ورصيده الثوري والتحرري”.

 

وقال رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، إن ولد عباس “أصابه الخَرف” وأضحى لا يعرف ما يقول إلى درجة الاستخفاف بالجزائريين، وأضاف: “هذا الرجل يتحدث وكأن الجزائريين ليس لهم كلمتهم، مع تكريس النظرة الاستعمارية بدل التعامل معهم كشعب متحرر”. 

 

وذكر تواتي أمس الجمعة، حسب جريدة الشروق الجزائرية التي أوردت الخبر، أن خطابات ولد عباس، في الحملة الانتخابية تجعلنا نتساءل، باسم من يتحدث ومن يمثل؟ مشيرا “إذا كان الجيل يقاس بالسنوات، فهم قضوا ما يزيد عن جيلهم في سدة الحكم، إذا فليتركوا ويريحوا أنفسهم”. وتابع: “كلام الرجل منفر وشوه صورة الجزائر”.

 

من جهته، دعا محمد السعيد رئيس حزب الحرية والعدالة، الأمين العام للأفلان، العودة إلى رشده، مضيفا “تكهن الرجل بحكم البلاد لمدة 100 سنة أخرى، خارج عن المعقول”، مشيرا: “نقول ألف مبروك لكل حزب قادر على خدمة البلاد ويعيد الثقة والأمل بكل نزاهة وشفافية.. لكن في الظروف الحالية لا أعتقد ذلك، لأن الذين يتكلمون جربوا لسنوات الحكم، والنتيجة ماثلة أمامهم”.

 

وصنّف محمد السعيد كلام خليفة سعداني، في باب “الحرب النفسية” التي يراد من ورائها تشجيع أنصاره، لكن يعتقد محمد السعيد، أنها غير مجدية وليس لها أي تأثير على الواقع، بدليل العجز عن تعبئة الشعب.

 

وحمل المسؤول الحزبي، الآفلان المسؤولية الكاملة، عندما يقول: “هم الطرف الأساسي في العزوف ونحن ندفع ثمن هذا الفشل، لكن آن الأوان لاسترجاع رُشدهم ويتركوا المجال للكفاءات الشابة”.

 

بالمقابل، رفض التجمع الوطني الديمقراطي التعليق على تصريحات غريمه، بداعي أن كلام ولد عباس، لا يستحق التعليق، وقال شهاب صديق مرشح قائمة العاصمة: “ربي يطول في عمرو.. لكن نحن نعلق على التصريحات التي تستحق، أما تلك التي ليس لها معنى فنتركها لصاحبها”.

 

 

وقال محمد ذويبي، رئيس حركة النهضة، إن تصريحات خليفة سعداني، دليل على ضعف الآفلان، وترهله وانتهاء صلاحياته كحزب سياسي، لافتا إلى أن “هذه الأفكار والممارسات أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم، وكرهت الشعب الجزائري ليس في السلطة فقط بل حتى الدولة للأسف التي بات أولادها يفكر في الهجرة” وأوضح المتحدث “حديث ولد عباس بأن الآفلان هو الدولة استغلال بشع لدماء الجزائريين ونضالاتهم ورصيد الثورة التي تبقى حقا للجميع”.