التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2017

عرض وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، اليوم الخميس، خلال جلسة مشتركة بين مجلسي النواب والمستشارين، التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2017. 

واستحضر بوسعيد، خلال هذه الجلسة التي حضرها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني وعدد من أعضاء الحكومة، الظرفية الخاصة التي تم فيها إعداد المشروع والتي تميزت بانتهاء الولاية الحكومية السابقة وتنظيم الانتخابات التشريعية وما تلاها من مشاورات طويلة أملت اعتماد مرسومين يقضيان بفتح الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية والقيام بالمهام المنوطة بها واستخلاص المداخيل طبقا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجارية عليها، وذلك بعدما لم تتم المصادقة على هذا المشروع قبل متم سنة 2016. 

وأكد الوزير أنه تم الحرص على أن يتم تنفيذ ميزانية الدولة بكل مكوناتها بما في ذلك ميزانية الاستثمار بما يمكن من مواصلة تفعيل كل البرامج والاوراش، مشيرا الى أن نفقات الاستثمار للميزانية العامة حققت نسبة انجاز قياسية لم يتم تسجيلها من قبل، بلغت 75 بالمائة نهاية سنة 2016، كما يتم ، وفقا للوزير، تنفيذ ميزانية 2017 التي تم فتح اعتماداتها بمرسوم بوتيرة عادية بما في ذلك نفقات الاستثمار.

 وأبرز أن مشروع قانون المالية للسنة الجارية يستمد أهميته من كونه صلة وصل بين ما تحقق بالمغرب من إصلاحات سياسية ودستورية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس ومن مكاسب على مستوى استعادة التوازنات الماكرو اقتصادية ومن إطلاق أوراش كبرى وهيكلية للبنيات التحتية وانكباب على معالجة الخصاص الاجتماعي وتقليص الفوارق من جهة، وبين متطلبات تعميق هذه المكتسبات لربح رهان المستقبل في سياق داخلي وخارجي حافل بالتقلبات والتحديات من جهة اخرى. 

ويستند مشروع قانون المالية حسب بوسعيد، الى مرتكزات أساسية تتمثل في تسريع التحول الهيكلي للاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته، وانعاش الاستثمار ، وتأهيل الراسمال البشري، وتعزيز آليات الحكامة المؤسساتية..