الوصفة التي تطيل حياة الإيطاليين

قضى فريق من العلماء 6 أشهر في البحث عن سبب عيش سكان قرية إيطالية، يصل فيها عمر واحد من كل 10- 100 عام ، واتضح أن السر وراء ذلك هو تناول طعام صحي. 

 وكشف العلماء عن قرية أكيارولي، وهي قرية صغيرة على الساحل الغربي لإيطاليا والتي تبعد 90 ميلًا جنوبي نابولي، أن السبب الرئيسي لكون هؤلاء السكان المحليين في مأمن من أمراض القلب والخرف، وغيرها من الأمور المرتبطة بالشيخوخة في بقية العالم، هو نظامهم الغذائي الصحي. 

وأضاف أنطونيو فاسالو، لصحيفة “الديلي ميل” البريطانية أن أحد أبناء القرية، والبالغ من العمر 100 عام أن الفوائد الصحية لحمية البحر المتوسط مبنية أساساً على زيت الزيتون والخضراوات والأسماك والفاكهة الطازجة قائلًا: “نحن لا نأكل إلا الأشياء الصحية. 

وأوضحت زوجته أمينة البالغة من العمر 93 عاماً: “نأكل الكثير من الأسماك، وما نزرعه بأنفسنا من المنتجات الطازجة، لدينا أرانبنا، ودجاجنا. منتجات محلية فقط. وزيت الزيتون نستهلك ما ننتجه”. 

قال أخصائي أمراض القلب بسان ديجو، آلان إس مايسال، إن طول العمر والحيوية، مرتبطان بعدة عوامل، من بينها نمط حياتهم النشط الذي تفرضه طبيعة شوارعهم شديدة الانحدار، بجانب استهلاك القرويين العالي من عشبة إكليل الجبل “روزماري” اللاذعة. 

وأضاف “مايسال” الذي يقود فريق العلماء: “هل هناك شيء في جيناتهم والذي بالإضافة لشيء يقومون به قد يجعلهم يعيشون لفترة أطول وبصحة جيدة؟ ويأكلون عشبة إكليل الجبل كل يوم تقريباً، ويزرعونها بأنفسهم، وربما يساعد هذا بشيء ما، فنحن نعلم أن عشبة إكليل الجبل تُحسن وظائف المخ، بجانب أنهم أيضا نشطاء بدنيا، سواء أكان الصيد أو المشي أو الزراعة، الجميع يقوم بفعل شيء ما كل يوم”. 

واستطرد مايسال: “ما نود عمله هو متابعة طبية تخبرنا بما يجب فعله لكي يعيش الإنسان فترة أطول بصحة جيدة، وهل يجب أن يتبع نوعا معينا من النظام الغذائي، ومستوى معين من النشاط البدني، نوع معين الحياة الاجتماعية وطريقة معينة في التفكير؟ 

ولفت أن الأمر غير المعتاد في القرية هو انقسام أعداد كبار السن جدا بالتساوي بين الرجال والنساء، متابعًا أن “عادة ما يكون هناك عدد أكبر بكثير من النساء يعشن أطول من الرجال”، مضيفا: “النشاط الجنسي بين كبار السن يبدو مستشري، ربما الحياة لفترة طويلة لها علاقة بذلك، من المحتمل أنه الهواء الجيد والاستمتاع بالحياة”. 

وأشارت جامعة سابينزا سالفاتوري دي سوما إلى أن الهدف من الدراسة هو تحديد ما لدى قرية أكيارولي لتقديمه لبقية العالم، وركزت الدراسة على 80 شخصا من كبار السن بينهم 25 شخصا عمرهم أكثر من قرن.