مندوبة الصحة بتزنيت..أول من تجاهل خطاب جلالة الملك حول المسؤولية

 

نظمت جمعية أزغار للتنمية والتعاون والجمعية المغربية للصحة والبيئة بشراكة مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن وبتنسيق، حملة طبية وتوعوية لساكنة جماعة أفلا إغير تحت شعار “من أجل الحق في صحة عمومية لساكنة المغرب العميق “، وذلك يومي 28 29 يولويز الجاري بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لعيد العرش المجيد.

وعرفت هذه الحملة نجاحا كبيرا بفضل مجهودات المسؤولين عن الجمعيتين والطاقم الطبي الذي شارك في القافلة، إضافة إلى التسهيلات التي وفرتها السلطات المحلية وعلى رأسها السيد قائد قيادة افلا اغير، تحت إشراف السيد عامل اقليم تزنيت الذي تتبع خطوات القافلة عن كثب، والذي أعطى أوامره لإصلاح الطريق المؤدية إلى المنطقة لتسهيل مرور القافلة خاصة انها تبعد بحوالي 59 كلم عن مركز تافراوت.

إلا أن الحملة افسدتها مندوبة وزارة الصحة باقليم تزنيت، التي لم تستوعب بعد ما جاء في خطابات جلالة الملك حول المسؤولية وضرورة خدمة المواطنين والاستماع إلى معاناتهم، وهو ما أكد عليه جلالته في خطابه الاخير بمناسبة عيد العرش، حيث انتقد بشدة وبكل صدق وشجاعة ممارسات بعض المسؤولين السياسيين والإداريين، الذين لا يتجاوبون مع التطلعات والانشغالات الحقيقية للمغاربة، ويشكلون بذلك أكبر عقبة أمام المسلسل التنموي الذي يعرفه المغرب.

عقلية السيدة المندوبة وثقافتها المتخلفة، التي تضرب بعرض الحائط مضامين المسؤولية الملقاة على عاتقها، والتي من بين  أبسط شروطها، كما قال جلالة الملك، هو الإنصات إلى انشغالات المواطنين، (هذه العقلية) فوتت على ساكنة المنطقة وخاصة النساء منهم فرصة الولوج إلى خدمات صحية تفتقر إليها المنطقة ونعني بها هنا، الفحوصات الخاصة بالثدي، والتي عمل مسؤولو الجمعية المغربية للصحة والبيئة على استقدام سيارة مجهزة بأحدث التقنيات للكشف عن سرطان الثدي، التابعة لمؤسسة لالة سلمى لمحاربة داء السرطان.


وعمدت السيدة المندوبة، في سلوك ينم عن غياب المسؤولية والاستهانة بصحة المواطنين، على إصدار أوامرها للطاقم الذي ارسلته للقيام بمهمة الفحص(والمكون من طبيبة وثلاث ممرضات)  من أجل الرجوع من حيث أتى وحرمان نساء القرية من هذه الخدمة الصحية المهمة، لا لشيء سوى ان السيد المسؤول عن القافلة الطبية، أبدى ملاحظة معقولة وفي محلها تتعلق بعدم إحضار الكليشيهات الخاصة بالفحوصات لكي يتم إخراج الصور في عين المكان، وهو ما لم تستسغه السيدة المندوبة والطاقم الذي بعثته للمساهمة في الحملة، وبعد شنآن بين المسؤول عن القافلة وطاقم السيدة المندوبة، أمرت هذه الاخيرة طاقمها بالعودة إلى تافراوت موجهة الكلام إلى المسؤولين عن القافلة بالقول “واحريرة معاكم انتم!!“، كما لو ان الموارد البشرية واللوجيستيكية في ملكيتها الخاصة وليست ملكا عموميا تشرف عليه مندوبية الصحة بتزنيت.

ولم تكتف السيدة المندوبة بهذا الامر، بل طالبت الجمعية المنظمة بضرورة تحمل مصاريف البنزين الخاص بالسيارة الخاصة بالفحص عن سرطان الثدي، كما رفضت وضع سيارة إسعاف رهن إشارة المسؤولين عن القافلة، بالنظر إلى بعد المسافة بين منطقة افلا إغير واقرب مركز طبي بتافراوت بحوالي 59 كلم، وهو ما قد يتسبب في وفيات لا قدر الله في حالة إصابة أحد المرضى بسوء أثناء الفحوصات التي قدمها المنظمون في إطار هذه الحملية التي شملت جل التخصصات تقريبا (طب العيون، الطب العام، الفحص بالصدى، وطب الاسنان، ختان الاطفال…).

ورغم كل عراقيل السيدة المندوبة، التي كان أجدر بها أن تسهل مأمورية المسؤولين عن الحملة وتحمل مسؤوليتها التي تفرض عليها القيام بخدمة المواطنات والمواطنين، فإن ذلك لم يثبط عزائم المنظمين الذين استطاعوا بفضل مجهوداتهم، رغم ان العديد منهم قدم من مدن فاس والدار البيضاء ومراكش، تلبية حاجيات السكان في مجال بعض الاختصاصات الطبية حيث شمل الحملة حوالي 936 من المستفيدات والمستفيدين، ضمنهم   313 استفادوا من فحوصات طب العيون وما تبقى توزع على الفحص بالصدى ( 110 مستفيد) وتشخيص سرطان الثدي المبكر (80 مستفيد).

كما بلغ عدد المستفدين من النظارات أكثر من 200 شخص بالإضافة الى 17 حالة استوجبت إجراء عمليات جراحية، كما تم توزيع الادوية على المستفدين بقيمة تبلغ حوالي 210.000 درهم ..

الوحدة الطبية المتنقلة التابعة لمؤسسة لالة سلمى لمحاربة داء السرطان