حوارات « روتيني اليومي » وتهافت محمد زيان ودنيا الفيلالي

- مساحة إعلانية -

مقالات مشابهة

لما تحولت دنيا الفيلالي من « يوتوبرز روتيني اليومي » إلى إعلامية تستضيف ضيوفا من نواع « خاص جدا »، أعطت مفهوما جديدا للحوار الصحفي، فهي تسأل وتجيب وتصدر أحكام القيمة وتوجه الضيف وتلقنه ما يقول أيضا، وهذا ما حدث أمس عند استضافتها لمحمد زيان، المحامي الموقوف عن العمل والمحكوم بثلاث سنوات سجنا، وافتتحت الحوار بالحديث عن عن حرية التعبير في المغرب وإحداث ما يسمى « البوليس السياسي »، وهي عبارة غريبة استعملها زيان نفسه في حوارات وخرجات إعلامية عديدة وكررتها هي في هذا الحوار.

وقالت إن النظام المغربي أعلن حربا على حرية التعبير، في وقت توجد فيه هي في موقع لا يخولها الحكم على مقياس ودرجة حرية التعبير في المغرب، باعتبارها هاربة من مواطنين نصبت عليهم، بينما الهيئات المخولة بذلك، هي الهيئات الأممية، التي تقر كل مرة أنه لا يوجد استهداف للنشطاء السياسيين، كما لا يوجد سجناء من هذا الصنف، ولا يوجد تعذيب ممنهج في المغرب وإذا كانت هناك بعض الحالات فهي منفردة ويتم التعامل بصرامة مع مرتكبيها.

وعندما تفضلت بإتاحة الكلمة لزيان قال كلاما فاحشا وفظا في حق مؤسسات ظل يتعامل معها سنين طويلة، حيث قال إنه كان ينتظر براءته وأن النظام المغربي كان عليه أن يبرهن عن استقلال القضاء. لا يوجد إحساس بالتكبر والعنجهية أكثر من هذه التي تملكت زيان في خريف العمر، في وقت كان ينبغي أن يكون قد نضج. فليست براءة زيان أو إدانته هي معيار استقلالية القضاء ولن تكون.

استقلال القضاء في المغرب مسار طويل وهو ثمرة نضال وإرادة دولة، حيث تم الاستقرار على رأي واحد هو ضرورة استقلال القضاء برمته عن السلطة الحكومية، حيث تم فك الارتباط بين وزارة العدل والنيابة العامة، التي أصبحت سلطة مستقلة تابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية. أما إدانة زيان، والتي ليست نهائية كما يعرف رجال القانون لا رجالات روتيني اليومي، فهي مرتبطة بشكاية تقدمت بها مواطنة مغربية ضد محاميها السابق، مرفقة بأدلة وحجج وبراهين، حصل يقين قضاة الحكم أنها حقيقية فحكمت على زيان، وما زالت أمامه الفترة الاستئنافية وما عليه سوى أن يتقدم بأدوات نفي جديدة، لكن لما تنعدم الحجة يحضر « التهافت ».

 

في نفس السياق