بوتفليقة يزايد على الحكومة المغربية ويجعل “ينّاير” عطلة مدفوعة الأجر اعتبارا من 12 يناير 2018

في خطوة غير مسبوقة تنم عن استغلال فاضح للامازيغية في أمور سياسوية مع المغرب، قرر بوتفليقة فجأة خلال اجتماع مجلس الوزراء أول أمس بتكريس “ينّاير” (رأس السنة الامازيغية)  يوم  عطلة مدفوعة الأجر اعتبارا من تاريخ 12 يناير 2018.

 

وكلف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة حكومة احمد أويحيى باتخاذ “الترتيبات اللازمة في هذا الشأن”، وأمرها “بعدم ادخار أي جهد لتعميم تعليم و استعمال اللغة الأمازيغية وفقا لجوهر  الدستور”.

قرار بوتفليقة هذا، اعتبره المتتبعون للشأن السياسي بشمال افريقيا عامة وبمسار القضية الامازيغية على الخصوص، مفاجئا وينم عن استغلال واضح لهذه القضية في صراع النظام الجزائري مع المغرب..

ويرى المهتمون بالموضوع، أن هذا القرار وإن كان جوابا على مطالب الحركة الامازيغية بالجزائر التي خرجت مؤخرا في مسيرات احتجاجية تميزت بمواجهات مع السلطات العمومية، إلا ان الامر ليس كذلك بالنظر إلى موقف النظام الجزائري الرافض لمطلب الاعتراف برأس السنة الامازيغية كعطلة وطنية، منذ سنين، وهو ما يكشف ان خطوة بوتفليقة جاءت مباشرة بعد رفض الحكومة المغربية على لسان وزير الوظيفة العمومية الإقرار بهذا المطلب الذي لاتزال ترفعه الحركة الامازيغية بالمغرب، حيث اعتبر السيد بنعبد القادر ان ذلك غير ممكن لان هذا اليوم ليس سوى رأس السنة الفلاحية وليس الامازيغية، وهو ما جرّ عليه انتقادات وهجومات النشطاء في الحركة الامازيغية الذين اتهموه بالجهل والعنصرية..

كما أن قرار بوتفليقة هذا يطرح عدة اسئلة، إذ كيف لرئيس كان دائما ضد الإعتراف بالحقوق الامازيغية أن يعترف برأس السنة الامازيغية كيوم عطلة مؤدى عنه، في الوقت الذي طالب فيه مع بداية الالفية الثالثة بتنظيم استفتاء شعبي حول الامازيغية وذلك لمعرفة ما إذا كان الشعب الجزائري يرغب في جعل هذه اللغة “وطنية” وهو مطلب محسوم بالنسبة لمناضلي الحركة الامازيغية الذين يعتبرون اللغة الامازيغية لغة وطنية ولا تحتاج غلى إقرار ذلك في الدستور، بل يطالبون بجعلها رسمية لكي تحظى بضمانات شأنها شأن اللغة العربية..

ولم يدعن سيادة الرئيس لمطلب جعل اللغة الامازيغية لغة رسمية إلا بعد نضالات خاضتها الحركة الامازيغية بالجزائر وقدمت في سبيل ذلك مجموعة من التضحيات، قبل ان يُجبر النظام الجزائري على ترسيم اللغة الامازيغية في دستور 2016 بعد دسترتها بالمغرب منذ 2011 وهو ما يؤكد ان النظام الجزائري يحاول دائما مجاراة المغرب بهذا الخصوص في استغلال مفضوح لملف الامازيغية..