هكذا أكل الفاسيون لحوم كلاب لمدة طويلة بدون أن يعلموا بها

حجزت السلطات، أول امس الاربعاء، بحي المصلى بفاس لحوم كلاب كانت معدة لتقديمها للمستهلكين بمحل كائن قرب الملحقة الإدارية اللويزات، التابعة ترابيا لمقاطعة جنان الورد، وهو ما تسبب في صدمة للسكان الذين لم يستوعبوا كيف سمح الضمير الانساني لصاحب المحل بأن يتاجر بصحة وسلامة المواطنين المغاربة دون أن يرف له جفن وفي غياب تام لمراقة المصالح الصحية المختصة.

وتشكل هذه المحلات والعربات الخاصة بتقديم الوجبات السريعة، والتي تنتشر بسائر شوارع وأزقة المدن المغربية، خطرا على صحة المستهلكين بالنظر إلى ما تقدمه من أكلات يجهل مصدرها وطبيعتها..

ويستغل بعض ضعاف النفوس وعديمي الضمير تهافت المغاربة على هذه المحلات لبيع لحوم الجيفة والكلاب والحمير للمستهلكين، وهو ما كشفته الأحداث التي كشفت عن فضائح لا يقبلها العقل في العديد من المدن المغربية التي تنتشر فيها محلات وعربات الاكلات الخفيفة وخاصة في الرباط  وسلا والدار البيضاء ومراكش..

ويستغل هؤلاء المتاجرون بأرواح البشر، تدني القدرة الشرائية للمواطنين، وضعف الوعي لدى المستهلكين لإطعامنهم لحوم الكلاب والحمير في غياب تام للمراقبة التي لاتشتد إلا حين الكشف عن فضيحة من هذه الفضائح.

ومما يزيد من خطورة هذه المحلات الخارجة عن نطاق المراقبة والقانون، صعوبة التعرف عن مصدر او طبيعة اللحوم والمواد المستعملة في هذه الاكلات الخفيفة، إذ هذه المهمة تعود بالأساس إلى المصالح الصحية المختصة التي يجب عليها مراقبة ما يستعمله هؤلاء المتاجرون بصحة المواطنين، من لحوم ومواد غذائية تدخل في أطباقهم المعدة للمستهلك المغلوب على امره..

وفي تصريح صحفي مباشرة بعد حجز هذه اللحوم بفاس، شدد بوعزة الخراطي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك، على أن “المستهلك يتحمل مسؤولية كبيرة في لجوئه إلى تلك المحلات، ظنا منه أنها حاصلة على الترخيص وعلى المراقبة، مع العلم أن أغلب المحلات التي تقدم الوجبات السريعة مرخصة من طرف الجماعات التي تستعمل تلك التراخيص لأغراض سياسية“.

وأكد المتحدث أن الدين الإسلامي يحرم استهلاك لحوم الكلاب والحمير، مضيفا أن “هؤلاء يتاجرون به بثمن اللحوم العادية، متجاهلين الأمراض المنقولة من تلك الحيوانات المصابة بأمراض خطيرة معدية، من بينها داء السعار؛ ناهيك عن الطفيليات التي تنتقل منها، لكون تلك الكلاب تقتات على الجيفة“.

وطالب الخراطي بتنزيل “أقصى العقوبات الصارمة التي تصل إلى الإعدام في حق هؤلاء المجرمين الذين يتاجرون بسلامة المواطنين ويعرضون صحة المواطن البريء للخطر، لكونهم لا يختلفون عن الأشخاص الذين يقومون بعمليات إرهابية”، مشددا على ضرورة تطبيق عقوبة الإعدام في حق هؤلاء لأن هذه الظاهرة تتكاثر، والدليل على ذلك، يقول الخراطي “هو عدد السرطانات التي تنخر أجساد المغاربة القابعين بالمستشفيات، وأيضا الأوبئة التي استفحلت في بعض المناطق“.

ونصح المتحدث كافة المواطنين بالعدول عن اقتناء الأغذية من الباعة المتجولين ومن محلات الوجبات السريعة، من قبيل “السناكات”، غير المرخصة من المكتب الوطني لسلامة المنتجات الغذائية، مضيفا أن “الوقاية خير من العلاج، والعلاج يأتي من الغذاء”.

 

 

 

 

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar