بسبب الحرب.. بريطانيا تجلب آلاف العمال المغاربة لتعويض الأوكرانيين

 

متابعة

أكدت التجارب عبر التاريخ، أن الحرب بمساوئها والدمار الذي تخلفه، تنتج أيضا عنها متغيرات قد تكون في صالح أطراف أخرى، إما أنها مشاركة في تلك الحرب، أو أنها لم تشارك، وهذا ما يقع حاليا في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا، حيث بدأت شركات عالمية تغادر أوكرانيا في اتجاه دول أخرى بعيدة تنعم بالأمن والاستقرار، وهكذا أصبح المغرب لاعبا رئيسيا في هذه اللعبة العالمية، وأصبحت تتجه نحوه الأنظار لتعويض أوكرانيا.   

وهكذا تتجه بريطانيا لتعويض العمال الموسميين الأوكرانيين بمغاربة، أو من دول أخرى مثل الفلبين أو منغوليا، بسبب غياب العمال الموسميين الأوكرانيين، الراجع إلى استمرار الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا، والتي لها تأثير سلبي على نشاط المزارعين البريطانيين، حيث باتوا يواجهون نقصا في العمال الموسميين الأوكرانيين، الذين اعتادوا على العمل في الحقول البريطانية، حيث حصل ما يقرب من 20000 أوكراني على تأشيرة مؤقتة للعمل بشكل موسمي في شركة زراعية خلال سنة 2019، وهو ما يمثل 67 في المائة من التأشيرات التي تم الحصول عليها في هذا السياق.

وحسب ما أوردته الأخبار في عددها الصادر اليوم، فالعمال الروس يمثلون 8 في المائة من العمال الزراعيين الأجانب في بريطانيا، وقد أدت الحرب في أوكرانيا، والعقوبات الدولية التي تم فرضها على روسيا، إلى منع دخولهم إلى بريطانيا، لذلك يحتاج المزارعون إلى تعيين عمال موسميين آخرين ليحلوا محلهم.

 وحسب نيك مارستون، رئيس مؤسسة فواكه الصيف البريطانية، وهي منظمة تمثل 95 في المائة من منتجي التوت البريطانيين فإنه سيتم استبدال الأوكرانيين الذين تم تجنيدهم بالفعل، لهذا الموسم، سيستغرق وقتا، علاوة على ذلك، من المرجح أن يكون العمال الجدد الذين سيحلون محلهم غير مؤهلين، حيث كان العديد من العمال الذين يأتون من أوكرانيا قد عملوا سابقا في المملكة المتحدة، ولديهم خبرة وكانوا منتجين، وسيقلل العمال الأقل خبرة من الإنتاجية”.

وفي نهج استباقي، قامت الوكالات المسؤولة عن توظيف العمال الموسميين بتوظيف المزيد من العمال الزراعيين من رومانيا وبلغاريا في الحقول البريطانية، كما تخطط لتوظيف عمال من المغرب أو دول بعيدة مثل الفلبين أو منغوليا.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar