الجزائر ..النظام الفاشل يتسبب في أزمة مياه والشارع مرشح للانفجار

 

اهتمت الصحف والجرائد الجزائرية، الصادرة اليوم الثلاثاء، بأزمة التزود بالمياه في الجارة الشرقية، والسياسة الفاشلة لنظام العسكر في هذا مجال تدبير هذه المادة الحيوية.

وفي هذا الإطار،  أشارت جريدة “ألجيري بار بلوس” إلى ما تسببت فيه القرارات الخاطئة والتدبير السيئ، من أزمة في التزود بالمياه وهو الأمر الذي يهدد الجزائريين بصيف 2022 بدون مياه.

وقالت الجريدة: “نعم ، صيف بلا ماء، إنه الكابوس الذي يهدد بمطاردة الجزائريين ابتداء من يونيو 2022”.

ورجحت الجريدة ، أن ترتفع الندرة في مياه الشرب بسبب القرارات الخاطئة والتدبير السيئ للمشاريع الحساسة التي كان من المقرر إطلاقها للسماح بتشغيل محطات جديدة لتحلية المياه بغاية تزويد العاصمة الجزائر بمياه الشرب.

وذكرت الصحيفة أن الشركة الجزائرية للطاقة، التابعة لمجموعة “سوناطراك” المكلفة بتدبير الملف الحساس المتعلق بتحلية المياه، والشركة الوطنية للهندسة المدنية والبناء ، المسؤولة مع شركة أخرى عن إحداث ثلاث محطات لتحلية مياه البحر لتزويد العاصمة، قد تعهدت في 15 شتنبر بمضاعفة جهودها للمساهمة في تحقيق هذا البرنامج الطارئ الذي أطلقته السلطات العامة.

وكان مقررا، وفق الصحيفة، دخول محطة “الباخرة المحطمة” حيز التنفيذ نهاية مارس 2022 ، بينما كان من المقرر تسليم المحطتين الأخريين في يوليوز 2022 لمحطة المرسى ونهاية دجنبر 2022 لمحطة قورصو.

أما صحيفة “الوطن”، فتأسفت من ضياع المياه السطحية في البحر، بالرغم من الجفاف، مشيرة إلى أنه ومن أجل التحكم في تدفقات المياه السطحية، أوصى عدد من المتخصصين ببناء السدود على الأنهار .

وأضافت أن الكميات المهولة من المياه تنتهي في البحر دون أن يتم استغلالها ودون الاستفادة منها لا في الطبيعة ولا في الفلاحة.

ونقلت عن مالك عبد السلام ، المتخصص في الجيولوجيا المائية، مدير مختبر المياه بجامعة مولود المعمري في تيزي وزو، قوله “إن أنهار الجزائر تتدفق بسرعة كبيرة نحو البحر”، وأن السدود تساهم في تحسين تغذية الفرشاة المائية الجوفية، وهو ما لا تستفيد منه الجزائر بسبب السياسة الفاشلة لنظام العسكر الذي يجثم على صدور الجزائريين منذ الانقلاب العسكري لمحمد بوخروبة (الهواري بومدين) في ستينيات القرن المنصرم، وسطو  مؤسسة الجيش على ثمار الاستقلال.

ويخشى الجزائريون من عودة مشاهد الطوابير التي لا تنتهي أمام شاحنات المياه، كما وقع في الصيف الماضي، مما نتج عن قطع الطرقات بالعجلات المطاطية والحجارة، والصدامات بين مواطنين غاضبين ورجال الشرطة، بسبب غياب المياه عن الحنفيات.

ودخلت الجزائر أزمة مياه من دون سابق إنذار، ما فتح الأبواب أمام تفسيرات تراوح ما بين اتهام “العصابة الحاكمة” بالانتقام من الشعب الذي خرج منذ 22 فبراير 2019، للمطالبة برحيل نظام العسكر، خصوصاً في ظل عودة بعض وجوه تلك المرحلة، وبين سوء إدارة وغياب إستراتيجية في هذا المجال..

 

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar