عثمان بوحسيني.. “نينجا القصر الكبير” يصنع الأبطال ويستعين بأكتاف زوجته+ صور وفيديو

تقع مدينة القصر الكبير في الشمال الغربي للمملكة المغربية عند واد متسع، على ضفاف نهر اللوكوس الذي يحيط بها من جهتي الغرب والجنوب، متوسطة بذلك منطقة فسيحة تعرف بحوض اللوكوس.

 ونظرا لقربها الجغرافي من المحيط الأطلسي (30 كلم)، ومن البحر الأبيض المتوسط (90 كلم) فهي تخضع لمناخ متوسطي تخترقه مؤثرات أطلسية شديد الشبه بنظيره الذي يهيمن على جهات متعددة في الجنوب الغربي من شبه الجزيرة الأيبيرية.

 ويتميز فصل الصيف فيها بارتفاع درجات الحرارة التي تسهم في تلطيفها أحياناً المؤثرات الاطلنتية وبشتاء قارس، ورغم كل هذه المؤثرات والمخاطر استطاع شاب موهوب من المنطقة أن يشق طريقا وعرا في عالم تدريب الأطفال فنون “الألعاب البهلوانية”.. فمن يكون هذا “النينجا” الخارق؟.

اسمه، عثمان بوحسيني وهو شاب من القصر الكبير، قادته موهبته الخارقة ليصبح واحد من المدربين القلائل في المغرب، إلى خوض غمار تجربة فريدة من نوعها كلها مخاطر وهكذا تكلف بتعليم الأطفال الصغار، فنون الألعاب البهلوانية في الهواء الطلق.

عثمان يعي جيدا خطورة تعليم أطفال في الرمال و”قرب الوديان”، لكن شغفه بالتدريب وصنع الأبطال، جعله يتخطى الصعاب ويستعين بزوجته في هذه المهمة النبيلة لخلق جيل من الموهوبين القادرين على منح المغرب ميداليات ذهبية في اكبر الملتقيات الرياضية العالمية، لكن طبعا إذا توفرت لديهم الإمكانيات وفضاء للتدريب دون مخاطر.

 

بوحسيني يغامر بنفسه وبزوجته وأطفاله كل يوم، لينقل تجربته الرياضية إلى صغار المنطقة وتأهيلهم ليصبحون أبطالا، فهو يضحي بوقته وبجهده وعرقه وليس لديه عمل قار يحصل من خلاله على تعويض يدبر به حاجياته اليومية، لكن هذا الشاب المحبوب لدى الساكنة، لم يبخل على هؤلاء الصغار، فشملهم بعطفه وفتح لهم قلبه وسخر إمكانياته البسيطة وموهبته لرسم أفق مستقبل مزدهر أمام هذه البراعم التواقة إلى غد أفضل.

بوحسيني، لم يكتف بمجهوداته الذاتية والخاصة وإنما أقحم حتى زوجته في يوميات تدريبات شاقة لأطفال المنطقة، فصارت هي “الركيزة” لبناء أي عرض، ورسم لوحدة جميلة على اكتاف أم أنجبت ثلاثة أطفال، منحت جهدها وتحملت الثقل و الصعاب لمساعدة زوجها، في وقت فشلت فيه المؤسسات المنتخبة بالقصر الكبير في إيجاد حل لهؤلاء البراعم وإيجاد مكان لتدريب الصغار، أو على الأقل منحهم ملعبا واحدا من ملاعب القرب العجيبة التي باتت “بقرة حلوب” ومشروعا استثماريا يذر الأموال على المسيرين.

ولتقريب المشاهد أكثر من هذا العمل الرياضي التطوعي الخارق وغير المسبوق،  انتقل طاقم “تليكسبريس” إلى مكان التدريب وهو فضاء مفتوح في الهواء الطلق قرب وادي بالقصر الكبير، وعاينت هؤلاء البراعم وهم في جو ملؤه الفرح والأمل والحسرة وأيضا التعاون بين بوحسيني وزوجته التي تعرّف عليها عن طريق “الفايسبوك” وصارت شريكته في المحن داخل البيت وخارجه.. ندعوكم لمشاهدة الفيديو أسفله: