الدار البيضاء… ورش مفتوح وأشغال لم تنته ومشاريع متوقفة تحتاج الملايير

- مساحة إعلانية -

مقالات مشابهة

تشهد مدينة الدار البيضاء فوضى كبيرة سواء في التعمير أو تعبيد الطرقات أو في إنهاء المشاريع المبرمجة في وقتها المحدد، ذلك انه في كل حي من المدينة المترامية تجد عشرات المشاريع المفتوحة والمتوقفة منذ فترة، لم تجد بعد طريقها نحو التنفيذ، وما يترتب عن ذلك من عرقلة في حركة المرور والاختناق اليومي وتراكم الأزبال الناتجة عن هذه الأوراش المعطلة.

وتتحد معظم الأحياء والمقاطعات بالدار البيضاء في صورة واحدة، عنوانها الفوضى والمشاريع المتوقفة خاصة فيما يتعلق بمد خطوط الترام، ذلك انه و على امتداد الشوارع والأزقة المحفرة تصادفك المعدات المنتشرة والمبعثرة على الأرصفة مع غياب العمال، بعدما شهدت معظم المشاريع على مستوى هذه المدينة الكبيرة تعثرا واضحا في نسبة تقدم الأشغال.

وقلصت الشركات الحائزة على الصفقات في المشاريع المذكورة عدد عمالها بشكل ملحوظ وهو ما من شأنه التأخر في إتمام هذه الأشغال، ولجأت هذه الشركات إلى القيام بهذه الخطوة، بالنظر إلى أنها لم تتوصل بمستحقاتها المالية، وهو ما يعقد وضعيتها ويدخلها في مشاكل مع المستخدمين وأطرها ومهندسيها والتقنيين التابعين لها.

وكانت مصادر من داخل المجلس الجماعي للدار البيضاء كشفت أن شركة التنمية الدار البيضاء للنقل المكلفة بهذه المشاريع، تعرف عجزا ماليا، وهو ما تسبب في هذا التأخير بالأشغال، وأن جل المقاولات لم تتوصل بمستحقاتها، ما أثر على مجموعة من المشاريع التي تشرف عليها.

من جهتها، كشفت نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، في الأسبوع الماضي، عن حجم الصعوبات المالية للقطب الإقتصادي للمملكة، إذ تبحث المسؤولة مع مؤسسات مالية دولية ووطنية عن تمويلات لسد نزيف البيضاء المالي .

واعترفت الرميلي، بالخصاص الذي تعانيه ميزانية المجلس، وعدم ارتقاء مداخيل المدينة المالية أمام الحاجيات والمصاريف الخاصة بالتدبير والتسيير.

 وقالت إن المدينة في حاجة الى مداخيل إضافية، إذ ترى في عملية الاقتراض آلية جزئية لا تساعد وضعية مالية الجماعة، لكن المسؤولة الجماعة تداركت تصريحاتها بالكشف عما أسمتها بوابة كبيرة عبر مفاوضات مع البنك الدولي والبنك الأوروبي، فضلا عن مجموعة من الأبناك المغربية.

وأضافت في تصريح للصحافة، عقب اجتماع دورة ماي الخاص بمجلس الجماعة، عن فتحها مسار آخر لسد النزيف المالي الذي تعرفه مالية الجماعة، وذلك عبر مشاورات مع خزينة المملكة ومديرية الضرائب، وتتجه الرميلي نحو تقوية مالية الدار البيضاء الحرجة وتثمين ممتلكات الجماعة وإطلاق شركات في إطار التعاون بين القطاعين العام والخاص.

في نفس السياق