المتقاعدون يحتجون على إقصائهم من الحوار الاجتماعي

شجبت فدرالية الجمعيات الوطنية للمتقاعدين بالمغرب والجمعيات المنضوية تحت لوائها إقصاء فئة عريضة من المجتمع المغربي وتهميش شريحة كرست حياتها من أجل الصالح العام، والآن ترى نفسها موضع التجاهل والتناسي.

 وأكدت الفيدرالية أن المشاركين في الحوار الاجتماعي لم يلتفتوا ولو بفقرة إيجابية إلى المتقاعد الذي طالما طالت انتظاراته وسئمت تطلعاته وخابت آماله بالرغم من أن المتقاعدين يكونون الآن ما يناهز 1.800.000 فرد.

واعتبرت الفدرالية أن المتقاعد الذي كان يعمل بالإدارة العمومية هو ضحية الإقصاء، إذ أن الزيادات التي همت النشطاء الإداريين كانت تشمل التعويضات المختلفة .

وطالبت الفدرالية بحضور ممثلين للمتقاعدين في الحوار الاجتماعي لتوضيح انتظاراتهم ومطالبهم وتطلعاتهم، ومنها “الزيادة في المعاشات، وتقييمها وربطها بغلاء المعيشة وزيادة مستوى الأجور، وتعميم الحد الأدنى للمعاشات في حدود 1500 درهم، والزيادة فيه ليبلغ الحد الأدنى للأجور SMIG، واستفادة الأرملة من الحد الأدنى للمعاش بكامله، والزيادة في الخصم الضريبي، مع حذف سقف 168000 درهم سنويا الذي ليس له سند منطقي، والتطبيق الفعلي للمقتضيات الدستورية والاتفاقيات والمواثيق الدولية والقوانين المغربية، والاستفادة من الامتيازات الاجتماعية من نقل ومبيت في الفنادق كما هو معمول به في كثير من الدول”.

ويرى العديد من المتتبعين للشأن المغربي أن المطالب التي يعبر عنها المتقاعدون مشروعة، خاصة أن هذه الفئة يزداد عددها سنة بعد أخرى، ومعاناتها أكبر في ظل ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، لأن المعاشات مجمدة ولا تواكب نسبة التضخم باستثناء الصندوق الجماعي لمنح رواتب التقاعد RCAR الذي يعيد تقييم المعاشات سنويا؛ لكن التعديل الذي أدخل على طريقة التقييم ابتداء من 2021 كان تراجعيا وضرب مكتسبات المتقاعدين…