الوزيرة غيثة مزور تشغل مسؤولين في التواصل صم بكم لايعقلون

كل قطاع به خلل وسنعمل انطلاقا من اليوم، على نشر الهفوات والأخطاء القاتلة، التي تقع يوميا داخل مكاتب التواصل بالقطاعات الوزارية، وكيف اصبحت خلايا التواصل بحكومة أخنوش، مجرد واجهة تخفي التعتيم والتفاهة والضبابية، والضعف الحكومي، فالصحافي المغربي، عليه أن ينال حقه من المعلومة، وان تكون هذه المعلومة متوفرة لدى قسم التواصل، وأن يجهر بها للصحافي وليس العكس، فما نعيشه اليوم هو أن بعض المسؤولين المكلفين بالتواصل، يعملون على طمس المعطيات والأخبار الخاصة بالقطاعات الحكومية، بل ويتفاخرون بينهم بذلك.

غريب أمر التشكيلة التي تعتمدها السيدة غيثة مزور، وزيرة الانتقال الرقمي و اصلاح الادارة، تساؤلات كثيرة ومتعددة تطرح بشكل ملح حول المنهجية التواصلية الفاشلة لوازرة يجب ان تكون نموذجا للتطور و العصرنة والتواصل مع وسائل الاعلام على اختلاف توجهاتها التحريرية.

فالسيدة أمال العلمي التي تشتغل رئيسة قسم التواصل منذ عهد قديم، بوزارة من المفروض فيها التواصل أكثر لتفسير مهام، ومجهودات وأوراش هذا القطاع الجديد، لا تفقه في التواصل شيئا ولاتجمعها به سوى الخير والاحسان، ولاعلاقة لها به إلا إذا كانت مفروضة على السيدة الوزيرة بقوة ّباك صاحبي وصاني عليك” فالانتقال الرقمي وتحديث الادارة عليه أن ينطلق من حاشية الوزيرة أولا، وليس العكس وكأننا مع الفقيه الذي قال ّ اسمعوا قولي ولاتتبعوه”.

 هذه السيدة التي تعتمدها الوزير غيثة مزرو تنحصر مهمتها في ارسال البلاغات وتضمين رقمها الهاتفي، الذي لاترد على من يريد التحقق من معلومة او يبحث عن معطيات إضافية في بلاغات أصبحت متشابهة وكأن محررها شخص واحد بجميع قطاعات حكومة عزيز اخنوش.

لغة خشبية تشبه ذاك الذي يريد قول شيئ ولايقول أي شيء، بلاغات حكومية فارغة من محتواها ضعيفة، مليئة بالأخطاء اللغوية، والنحوية، والمضبعية وليس المطبعية، و لعل النموذج هي هذه البلاغات التي ترسلها لنا هذه السيدة المسماة “العلمي” واغلبها مكتوب بلغة “أكلوني البراغيث”.. وعندما تتصل بهذه السيدة الموكول لها التواصل بالصحافيين من أجل الاستفسار عن أخطائها الفادحة، لاتجيب وتترك جميع المكالمات بدون رد، وكأننا مطالبون بالخضوع إليها كعبيد يشتغلون بحديقتها المليئة بالاخطاء والهفوات والركاكة.

مثل هؤلاء الموظفين الذين يدعون أنهم متخصصون في التواصل مع الصحافيين، هم في حقيقة الأمر ثقل كبير على ميزانية الدولة، وعلى المسؤولين النظر في أمرهم، لأنهم يلهفون أموال دافعي الضرائب، بدون أن يقوموا بعملهم ومهامهم الأساسية التي وظفوا من اجلها.

فمثلا هذه السيدة ترسل لك بلاغا ملئيا بالأخطاء، والهفوات وشح المعطيات، وعندما تتصل بها للاستفسار لاترد، بالرغم من أن مهمتها هي الاتصال وربط العلاقة مع الصحافة وتزويدها بالمعطيات التي تحتاجها، لتقديم مادة صحفية بالشكل الأكاديمي الذي يجب ان يواكب تطور مغرب المستقبل.

عجيب أمر قطاع التواصل والعلاقات العامة، في عهد هذه الحكومة، فالقائمين عليه اقرب من الصم والبكم وعلاقتهم مع القطاع الصحفي جد سيئة، و على الوزيرة غيثة مزور، أن تعي جسامة المسؤولية التي تتولاها، وتفكر اولا بتغيير قطع الغيار البالية، التي ورثتها عن سالفها، إن هي أرادت تحقيق الأهداف التنموية المنشودة، فكيف لوزارة أن تعمل على الانتقال الرقمي، وبينها أدوات قديمة متحجرة يطالها الصدأ لا تقوى حتى على الانتقال نحو هاتف متنقل للرد على مكالمات الصحافيين.

صحيح ان الشعار الذي تحمله هذه الوزيرة، لاعلاقة له بالواقع، وإن سارت الأمور بهذه التفاهة، ستجد الوزيرة غيثة نفسها تنتقل بالقطاع، الى الخلف وليس كما تتطلع له هي، ان كانت اصلا لها نفس التطلع.

كيف يعقل ان يستمر هذا النوع من التهاون و التراخي بل والتقصير المتعمد داخل وزارة حديثة العهد، كان من المفترض أن تضع نصب أعينها الحرص على إقامة إستراتيجية تواصلية متطورة، لمواكبة المواطن المغربي بمستجدات هذا القطاع الذي، يفتخر المغاربة بإحداثه داخل منظومتهم الوطنية، و هو الأمر الذي يطرح علامات استفهام كثيرة، حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا الخلل الخطير في التواصل.

فهل الأمر يتعلق بالتهاون في القيام بالعمل، أم أن المشكلة تتجاوز ذلك بكثير، وتتعلق بنقص بنيوي على مستوى كفاءة القائمين على قطاع التواصل مع الاعلام، و هنا ينطبق البيت الشعري القائل ” فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم”، و يبدو ان المصيبة فعلا عظيمة و تحتاج الى تدخل عاجل لتقويم هذا الخلل.