لضمان السيادة الصحية.. المغرب يسعى لتوطين اللقاحات وصناعة الأدوية

- مساحة إعلانية -

مقالات مشابهة

يسعى المغرب الى توطين صناعة اللقاحات والادوية لضمان الامن الصحي والسيادة الدوائية.وفي هذا الصدد، دعا خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بالرباط، إلى إيلاء السيادة الصحية أهمية كبرى ووضعها ضمن أولويات السياسات العامة للمملكة. جاء ذلك خلال محاضرة حول موضوع « السيادة الصحية » ألقاها بأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات وذلك بمناسبة الإحتفال بالذكرى 16 لإنشاء الأكاديمية.

واعتبر الوزير أن تحقيق السيادة الصحية يسهم في حماية الدول من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مضيفا « لا توجد تنمية مستدامة بدون صحة، ولا صحة بدون تنمية مستدامة ».

كما استعرض الوزير تجربة المغرب في التصدي لجائحة كورونا، مبرزا أن ملاءمة المنظومة الصحية مع باقي المنظومات، ساهم في خلق نوع من التوازن في تدبير الأزمة الصحية، مستشهدا في هذا السياق بدول عانت الأمرين رغم توفرها على إمكانيات اقتصادية كبيرة.

و استحضر أهمية التعليمات الملكية السامية الداعية الى تحقيق السيادة الصحية باعتبارها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الوطني وذلك عبر توطين اللقاحات وصناعة الأدوية والمعدات الطبية وشبه الطبية محليا.

من جهة اخرى، ذكر الوزير بالصعوبات التي تواجه المنظومة الصحية ببلادنا، والمتعلقة أساسا بالتحديات المرتبطة بصعوبة تنفيذ السياسات العمومية في مجال التنمية المستدامة، وأخرى مرتبطة بالأمراض الجديدة والمخاطر المتعلقة بالكوارث الطبيعية والأنشطة البشرية الضارة ومن ضمنها التهديدات البيولوجية والإشعاعية والكميائية والنووية، والمشاكل التي يسببها الإحتباس الحراري والمخاطر المرتبطة بالتطور التكنولوجي والطبي.

كما أبرز ايت الطالب المشاكل الأخرى ذات الصلة بالخصاص في الموارد البشرية الصحية وعدم جاذبية المهن الطبية وتباين العرض الصحي وتوفير الأطقم الطبية على مستوى الأقاليم، داعيا في هذا الصدد الى مراجعة نظام التكوين الأساسي والمهني المتعلق بالمهن الصحية واعتماد وضع خاص للخدمة العامة في القطاع الصحي.

كما شدد على ضرورة تحفيز الأطقم الطبية وانفتاح القطاع الصحي على الإستثمار الخاص والاعتماد على المهارات الأجنبية، وإضفاء طابع جهوي على تدبير الموارد البشرية، بالإضافة الى ضمان استدامة ومرونة المؤسسات الصحية ومرافقها في مواجهة تغير المناخ والكوارث الطبيعية.

 وكان أمين السر الدائم للأكاديمية عمر الفاسي الفهري، قد أكد في كلمة إفتتاحية، أن اختيار موضوع البحث العلمي البيوطبي والتكنولوجي حول الأوبئة، فرضته ضرورة ملحة نتيجة الظروف التي طبعت جائحة كورونا، مسجلا أن الأكاديمية وضعت مخطط عمل من اجل تطوير دعم البحث العلمي حول فيروس كوفيد- 19 بمبلغ مالي يقارب 10 ملايين درهم. وأشار إلى أن الاحتفال بالذكرى السنوية لإنشاء الأكاديمية يشكل فرصة للتوقف عند حصيلة العمل والمنجزات، وطرح التحديات التي تواجه عمل الأكاديمية، مضيفا أن المؤسسة لم تتوقف عن دعم المشاريع البحثية وأطروحات الدكتوراه، وتقديم منح الإمتياز لفائدة المشاريع العلمية الرائدة والمبتكرة.

وتنظم أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، على مدى ثلاثة أيام، سلسلة محاضرات حول موضوع « دور البحث العلمي البيوطبي والتطور التكنولوجي في مواجهة الأوبئة » يؤطرها أطباء وأساتذة باحثون وذلك احتفاء بالذكرى ال 16 لإنشائها.

في نفس السياق