كيف تخرجين من قوقعتك بسلام؟

- مساحة إعلانية -

مقالات مشابهة

نخطئ عندما نغلق على أنفسنا بعض الأبواب،ظناً منا أننا الآن نعيش ضمن مُحيطنا الخاص فنبدأ بالابتعاد ونعيش في ضجيج الأيام، في قوقعة تتحكم بنا وتحدد مساحات فكرنا وحدود عطائنا، فننكسر ونتهشم ويتولد لنا شعور الفشل والهزيمة، انهض، قُم واثبت نفسك،خططّ وارسم حدود مستقبلك اللامحدود، غيّر مسار حياتك وفكّ قيدك، لا تتنازل عن حُلمك، ولا تجعله يتوارى خلفك، فاجعل من خيوط الشمس بداية لك. ابتعد عن قوقعتكِ وحطّمها ،واترك طريق الخيْبة لسالكيها، واعلم أنّ باستطاعتك بلورة المواقف كما تُريد،وتوضّح معالمها بيدك .. أنت فقط.

تقول الدكتورة سناء الجمل خبيرة التنمية البشرية « بعضنا خجول بطبعه، بينما البعض الآخر منفتح بطبيعته. معظم الناس يتصفون إما بأنهم « انطوائيون » أو « منفتحون، بغض النظر عن ميول شخصيتك الطبيعية، فمن السهل على المرء أن يسمح لبعض الأمور السلبية كالقلق الاجتماعي أو نقص الثقة بالذات بالتسبب بقطع صلاته بالأشخاص من حوله. لحسن الحظ فإن بإمكانك تعلم كيفية تدريب عقلك والخروج من قوقعتك.!

*التفكير بإيجابية:

-تعلم الفارق بين الانطوائية والخجل. ثمة فارق بين الانطوائية والخجل الشديد. الانطوائية تُعد سمة شخصية، حيث تجعلك مرتاحاً وسعيداً. أما الخجل فإنه ينبع من الخوف أو القلق حيال التفاعل مع الناس. إن تعلم معرفة ما إن كنت خجولاً أو انطوائياً من شأنه مساعدتك في الخروج من قوقعتك.

-حول حساسية الذات إلى وعي ذاتي. يصعب الخروج من القوقعة عندما تشعر بأن الآخرين يدققون في تفاصيل كل أفعالك، ولكن تُظهر الأبحاث العلمية أننا أسوأ الناقدين لأنفسنا. في معظم الأحيان لا يلحظ الآخرون زلاتنا التي نظنها كارثية. تعلم تحليل أفعالك من وجهة نظر متقبلة ومتفهمة بدلاً من ناقدة.

-تذكر أنه ما من أحد يراقبك عن كثب كما تفعل أنت. الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في الخروج من قوقعتهم تراودهم فكرة أن الآخرين من حولهم يراقبون حركاتهم وسكناتهم، وينتظرون منهم الفشل. عندما تكون في موقف اجتماعي، فهل تقضي وقتك بكامله في الفحص الدقيق لأفعال كل شخص في الغرفة؟ بالطبع لا، فأنت مشغول بالتركيز على الأمور المهمة لك. معظم الناس يفعلون ذلك أيضاً.

-تحدَّ الأفكار المنتقدة للذات. قد تخشى الخروج من قوقعتك لأنك دائم التذكير لنفسك بكل الأمور التي فعلتها وأدت لإفساد موقف اجتماعي. قد تبدأ بالتفكير « كنتُ هادئاً أكثر من اللازم » أو « لم أتفوه إلا بتعليق واحدٍ وكان غبياً بالكامل » أو « أظنني أسأتُ إلى فلان وفلان. » جميعنا نرتكب الزلات في تفاعلاتنا الاجتماعية بكل تأكيد، ولكننا كذلك ننجح اجتماعياً. بدلاً من الهوس بكل الأمور السيئة التي ربما لم تقم بها، فعليك التركيز على الإيجابيات. ذكر نفسك بمقدرتك على إضحاك الآخرين، وأنهم بدوا سعداء حقاً لرؤيتك، أو أنك قلت رأياً سديداً بشأن أحد الأمور.

فكّر في الأمور التي تجعلك شخصاً فريداً

– « القوقعة »،اعثر على ما يجعلك فريداً من نوعك. إن أردتَ الخروج من قوقعتك، فعليك بناء ثقتك بنفسك والفرح بما أنت عليه. إن كنت سعيداً بذلك فمن المرجح أن تشارك شخصيتك مع الآخرين. فكّر في الأمور التي تجعلك شخصاً فريداً، كحس الفكاهة لديك أو خبراتك الناجمة عن السفر المستمر أو الذكاء المكتسب من كثرة القراءة. كن فخوراً بالأمور التي تجعلك فريداً، وذكّر نفسك بأنك تمتلك صفات تستحق المشاركة مع الآخرين عندما تخرج إلى العالم.

-تصور النجاح. قبل الذهاب إلى حدث اجتماعي، تصوّر نفسك تدخل غرفة وأنت فخورٌ بنفسك مرفوع الرأس، والناس من حولك سعداء حقاً لرؤيتك، وتجعلهم يستجيبون بإيجابية لتفاعلهم الاجتماعي معك. ليس عليك تصور نفسك وقد أصبحت محط الأنظار (بل يجدر بك تجنب فعل هذا)، ولكن عليك تصور النتيجة المرجوة، فذلك سيساعدك في تحقيقها. ثمة نوعان من التصور، وعليك استخدام كليهما لتحقيق أفضل النتائج.

« تصور النتيجة » هو أن تتخيل نفسك محققاً لأهدافك. اغلق عينيك وتخيل تفاعلك الاجتماعي التالي وقد أصبح مرحاً وممتعاً. تخيل لغة جسدك، وكلماتك وحركاتك بالإضافة إلى ردود الأفعال الإيجابية الصادرة عن الآخرين. تخيلهم يضحكون تجاهك ويبتسمون لسماع نكاتك، والسعادة على محياهم لخروجك معهم.

« تصور العملية » هو أن تتخيل الخطوات التي عليك اتخاذها لتحقيق هدفك. لتتمكن مثلاً من تحقيق تفاعل اجتماعي سهل ومسترخٍ فماذا كنت لتفعل في المستقبل افتراضياً؟ هل كنت لتجهز بعض المواضيع للحديث عنها؟ هل ستقدم بعض التطمينات الإيجابية لنفسك قبل الحدث؟ ما الأفعال التي ستزيد احتمالية نجاحك؟

في نفس السياق