إفريقيا آخر قارة في العالم تشهد الإرهاب بهذه الكثافة

- مساحة إعلانية -

مقالات مشابهة

ذكر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد اليوم السبت في مالابو أن إفريقيا هي بلا شك هي آخر قارة في العالم تشهد الإرهاب بهذه الكثافة، والقارة التي لا تزال تشهد تغييرات غير دستورية في الحكم.

وقال فكي في افتتاح أعمال القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي التي تتناول مكافحة الإرهاب والتغييرات غير الدستورية للحكومات في إفريقيا، لا جدال في أن هاتين الظاهرتين « تقلبان أولوياتنا التنموية وتعيقان مسيرتنا نحو التقدم ».

وأضاف يجب ألا نقبل هذا بعد الآن .. يتعين علينا مواجهة هذا التحدي المزدوج من خلال إجراءات جريئة وشجاعة، سواء داخل الدول أو على المستوى الإقليمي والقاري، حتى تتوقف هذه الهجمات التي لا تطاق على أمننا واستقرارنا في القارة « .

وأضاف أنه يجب أن نتوقف عن اعتبار مكافحة الإرهاب « ظاهرة عادية يمكن حلها من خلال الاجتماعات والندوات والمناظرات واللقاءات ».

وأشار في هذا الصدد إلى أن « الإجراءات القوية والمنسقة والتضامن الإفريقي الملموس المتناسب مع الخطر هي شروط الانتصار على هذه الحرب ».

وأعرب فكي عن أسفه لعدم وجود التزام قوي من المجتمع الدولي، وسياسة الكيل بمكيالين، إذ في الوقت الذي تم تكثيف الجهود والتعبئة الدولية ضد داعش في الشرق الأوسط على جميع المستويات ، فإن الحرب ضد الإرهاب في إفريقيا تم تقليصها إلى الحد الأدنى.

وفي ما يتعلق بالتغييرات غير الدستورية للحكومات، تناول فكي عودة الانقلابات العسكرية في بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي.

وقال « إننا نشهد عودة ظهور ممارسة اعتقدنا أنها قد انتهت إلى الأبد، مع مجىء حقبة جديدة، وهي عهد التعزيز الديمقراطي الواعد ».

وأثار فكي في خطابه السؤال المزعج المتمثل في احترام الأحكام الدستورية الداخلية والالتزامات القانونية القارية التي وافقت عليها الدول الأعضاء بحرية والتي تحظر بشكل قاطع الوصول إلى السلطة بوسائل غير دستورية، معتبرا أن التغييرات في الدساتير بغرض مصادرة السلطة تمثل مصادر عدم استقرار في البلدان المعنية.

وأضاف أن « هذه التعديلات، والتي توصف بأنها انقلابات زاحفة، لأنها تصادر أي احتمال لحدوث تناوب سياسي يمكن أن تؤدي بعد ذلك إلى انقلابات عسكرية تحظى في بعض الحالات بدعم شعبي واضح ».

وشدد على ضرورة تنسيق أفضل لإجراءات الاتحاد الإفريقي وتلك الخاصة بالمجموعات الاقتصادية الإقليمية المعنية بهدف دعم أفضل للعودة السريعة إلى النظام الدستوري الطبيعي.

وانطلقت أعمال القمة الإفريقية الاستثنائية التي تتناول مكافحة الإرهاب والتغييرات غير الدستورية للحكومات في إفريقيا اليوم السبت في مالابو بمشاركة المغرب.

وتأتي عقب قمة استثنائية أخرى عقدت يوم الجمعة في مالابو حول القضايا الإنسانية في القارة.

ويمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في هاتين القمتين، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، على رأس وفد رفيع.

في نفس السياق