علي لمرابط منزعج من قدرة المغرب على تأمين مونديال قطر

اجتمعت في علي لمرابط كل أشكال الحقد والكراهية ضد بلاده، فقط لأنه في يوم من الأيام طالبته باحترام القوانين الناظمة. فكل النجاحات التي يحققها المغرب لا تمثل شيئا بالنسبة للمرابط. ولما سمع أن المغرب هو من سيشرف على تأمين مونديال قطر أصيب بالسعار وعاد إلى قاموسه القديم ليجتر بعض العبارات التي لا تعثر عليها سوى في صحافة “الأشقاء الأشقياء”، ولم يعجبه أن يكون عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني، هو أول مسؤول غير قطري يدخل المركب الضخم الذي شيدته الدوحة لاحتضان منافسات كأس العالم.

اعتبر حديث الصحافة عنه مجرد تطبيل لشيء عادي. هو يتحدث بهذه اللغة لأنه لم يعرف الصحافة وإنما خبر بشكل كبير الابتزاز والعمالة للأجنبي. زيارة حموشي لقطر واستقباله من قبل كبار المسؤولين في هذا البلد هو خبر بغض النظر عمن يكون صاحبه. أليس من وظيفة الصحافة الإخبار؟ في حين مارس بعض الصحفيين والكتاب حقهم في التعليق الذي يبقى حرا قصد فهم خلفيات منح المغرب شرف تأمين المونديال.

هذا الحدث ليس سهلا حتى يمكن أن يمر عابرا، لأن الحدث كبير ومهم وبالتالي فإن تأمينه يعني أن المغرب اكتسب تجارب وخبرات في الميدان، ومن وظائف الصحافة الكشف عن معطيات من هذا النوع بل وإجراء تحقيقات حول ما يمتلكه المغرب من إمكانيات مادية وعلمية وبشرية لتأمين تظاهرات من هذا النوع.

لكن علي لمرابط لا يرى في ذلك أمرا مهما. فالمهم عنده هو أن تكون العلاقات بين المغرب وإسبانيا متوترة، لكن عندما تعود إلى سالف عهدها وبنفس أكبر يبلع لسانه، ويضع نفسه في موقع “القوادة” عندما يذهب إلى المحكمة شاهدا في قضية بيجاسوس فتعلن المحكمة أن الملف فارغ فيصب الماء البارد على بطنه كما يقال.