بسبب تهديدات “البوليساريو” الارهابية.. مناورات “الأسد الإفريقي” على مرمى حجر من تندوف

أفادت مصادر صحفية، اليوم الاربعاء، أن التهديدات الأخيرة الصادرة عن جبهة “البوليساريو” الانفصالية بخصوص مهاجمة مدن الصحراء المغربية، ستكون أمام امتحان عسير هذه المرة للتدليل على مدى واقعيتها، وذلك بعدما تأكد أن مناورات الأسد الإفريقي، المقررة ابتداءً من 20 يونيو الجاري، ستشمل أيضا الأقاليم الجنوبية للمملكة، بل ستكون على مرمى حجر من الحدود الجزائرية، وتحديدا ولاية تندوف حيث تستقر قيادات الجبهة.

وأكدت تقارير متطابقة، حسب موقع الصحيفة الذي أورد الخبر قبل قليل، أن مناورات الأسد الإفريقي 2022 المنظمة بشكل مُشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية عبر قيادتها العسكرية في إفريقيا، وبين المغرب عبر القوات المُسلحة الملكية، ستشمل منطقة المحبس في الصحراء المغربية المتاخمة للحدود الجزائرية، وهو الأمر الذي حُسم بعد الاجتماع التخطيطي الذي عُقد خلال الفترة ما بين 24 و28 يناير الماضي بمشاركة مُمثلي مختلف الدول المشاركة.

ومؤخرا، بدأ سيناريو المناورات يتضح حيث سيشمل تدريبات ميدانية في مدن القنيطرة وأكادير وتارودانت وطانطان والمحبس، وتتضمن محاكاة لمواجهة تهديدات الجماعات المسلحة والتنسيق في مجال مكافحة الإرهاب، الأمر الذي يتزامن مع تلويح الجبهة الانفصالية بشن هجمات داخل مدن الصحراء المغربية في “تصعيد” ضد المغرب، بتحريض من نظام العسكر الجزائري، في ظل عدم قدرة عناصرها على الاقتراب من الجدار الأمني.

ونقلت أبواق دعاية تابعة للجبهة الانفصالية، قبل أيام، عن المدعو محمد الوالي اعكيك، المسؤول عن ميليشيات “البوليساريو” المسلحة، حديثه عن مخططات لتنفيذ هجمات في المنطقة عبر انفصاليي الداخل، قائلا “الحرب العسكرية بدأت الآن وستستمر مستقبلا، وستشمل مدن الصحراء عبر الشباب المستعدين للقتال”، وأضاف أن هؤلاء “مستعدون للقتال بكل الأساليب المتاحة في الصحراء”، ليخلص إلى أن “الأعمال القتالية ستظهر مع مرور الوقت على شاكلة عمليات عسكرية نوعية”، وهي دعوة صريحة إلى تنفيذ أعمال إرهابية ضد المغرب، ما يؤكد مخرجات مؤتمر التحالف الدولي ضد داعش الذي انعقد الشهر المنصرم في مراكش، والذي شدد على العلاقة الوثيقة بين الحركات الانفصالية والارهاب…

وستكون المناورات مُخصصة لمواجهة السيناريوهات المشابهة لما طرحه القيادي الانفصالي المذكور، والذي تفادى توجيه الكلام للقوات الأمريكية التي ستكون في الصحراء المغربية خلال الأيام المقبلة، في ظل اعتراف واشنطن بالسيادة المغربية على المنطقة، علما أن الجبهة سبق أن أطلقت تهديدات مشابهة في الماضي خاصة بعد توالي عمليات التصفية التي ينفذها الجيش المغربي بواسطة الطائرات المسيرة عادةً ضد مرتزقتها المسلحين الذين يقتحمون المنطقة العازلة في محاولة للوصول إلى الجدار العازل.