جامعي: عسكر الجزائر لم يعد يملك أي هامش للمناورة وفقد جميع أوراقه

قال أستاذ الجغرافيا السياسية، مصطفى يحياوي، إن رد الاتحاد الأوروبي حول تعليق الجزائر لمعاهدة الصداقة مع إسبانيا، وسرعة التفاعل الإيجابي معه من طرف الجزائر، يكشفان أن عسكر الجارة لم يعد يملك أي هامش للمناورة.

وأضاف يحياوي في تصريح صحافي، أنه إذا لم يتعامل النظام الجزائري ببراغماتية مع السياق الجيوسياسي الجديد ستتضرر مصالحه، وسيفقد أي وضع اعتباري في خريطة الفاعلين الإقليميين التي تشكلت وهي بصدد الأجرأة.

وأكد يحياوي أن” ملف النزاع المفتعل حول الصحراء، هو بصدد الحل على أساس تثبيت مشروع المغرب للحكم الذاتي، وأن الغرب بصدد إعادة ترتيب النظام السياسي العالمي على قاعدة عولمة لا تتسع للأعداء”.

ووجدت الجزائر نفسها في مواجهة دبلوماسية واقتصادية شرسة مع المملكة الاسبانية، المدعومة من قبل مفوضية الاتحاد الأوروبي، على خلفية قرار النظام العسكري في الجزائر تعليق اتفاقية التعاون والصداقة وحسن الجوار، وكذا تجميد المبادلات التجارية مع اسبانيا، بسبب موقفها الداعم لمقترح الحكم الذاتي، الذي تقدمت به الرباط لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

و لعل الازدواجية التي بدت على الموقف الرسمي للجزائر، ورده الدبلوماسي المتسم بالتخبط والمذلة على تهديد ووعيد المفوضية الأوروبية، لهما أكبر دليل قاطع على أن الطغمة العسكرية الحاكمة في الجزائر، لم تضع في حسبانها أن يبلغ رد الفعل الأوروبي كل هذه الحدة من الصرامة والحزم، وذلك ليس بالأمر الغريب، فالجميع يعلم أن القرار السياسي في الجزائر تتم صناعته داخل الثكنات العسكرية من قبل ضباط بعيدين كل البعد عن السياسة.