الجزائر..فضائح فساد من العيار الثقيل تهز أركان نظام العسكر

لا يكاد يمر يوم دون ان نسمع عن فضيحة فساد أمام المحاكم الجزائرية، لدرجة ان سجون الجارة الشرقية أضحت مليئة بكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، وهي ظاهرة قل نظيرها ولا يمكن ان تجدها في أية دولة في العالم مهما بلغت درجة الفساد فيها.

وما زالت الصحف الجزائرية تسلط مزيدا من الأضواء على قضايا الفساد وسوء التدبير بالجارة الشرقية، إذ كتبت “الشروق” من جديد عن قضية الفساد بمطار الجزار، مشيرة إلى أن قاضي التحقيق لدى الغرفة الثانية بالقطب الجزائي الوطني الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي امحمد، بالجزائر العاصمة، أمر بحجز جميع الممتلكات والعقارات والحسابات البنكية الخاصة بالرئيس المدير العام السابق لشركة تسيير الخدمات ومنشآت المطارات، طاهر علاش، مع إحالته على المحاكمة بتاريخ 20 يونيو الجاري، وذلك بتهم “ثقيلة جدا” تتعلق بالفساد في المطار.

وذكرت الجريدة، في عددها اليوم الاثنين 13 يونيو 2022، بأنه تم إنهاء مهام الرئيس المدير العام لمطار الجزائر طاهر علاش، نهاية الشهر الماضي، مضيفة ان علاش يتابع بتهم ثقيلة منها إبرام صفقات مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، بغرض منح امتيازات غير مبررة طبقا لقانون الصفقات العمومية، وتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة وغيرها.

وأوضحت الجريدة، أن تحقيقات المفتشية العامة للمالية، والفرقة الاقتصادية التابعة لأمن ولاية الجزائر، وفرقة مركزية للشرطة القضائية التابعة لوزارة الدفاع، أسفرت عن “فضائح من العيار الثقيل” بخصوص مشروع إنجاز المطار الدولي الجديد الذي كلف 76 مليار دينار، حيث تم الاستماع إلى طاهر علاش، وكذا المشرفين على الإدارة والمالية لمؤسسة تسيير منشآت ومرافق المطارات.

وأشارت إلى أن التحقيقات أسفرت عن منح امتيازات لمتعامل أجنبي، مبرزة أن “الطامة الكبرى” هي الصفقة التي فازت بها الشركة البريطانية “يولترا إلكترونيكا”، المشهورة في مجال أنظمة تدبير وتجهيز المطارات، والمتعلقة بمشروع تجهيز المطار الدولي الجديد، بطرق ملتوية ومشبوهة، على حساب 5 شركات منافسة ورائدة في هذا المجال.

وفي ذات السياق، قالت يومية الخبر، إن القطب الجزائي المتخصص في الجرائم المالية والاقتصادية لدى محكمة سيدي امحمد بالعاصمة أدانت مالك “مجمع النهار”، محمد مقدم، بـ 10 سنوات سجنا نافذا ومليون دينار غرامة بعد متابعته في قضية فساد.

وأضافت الصحيفة أنه جرى تسليط العقوبة نفسها على رجل الأعمال السابق محي الدين طحكوت المتابع بتهمة تبييض الأموال، كما جرى إلزام شركة (الأثير للصحافة) التابعة للمجمع، بدفع 32 مليون دينار مع دفع تعويض للخزينة العمومية بقيمة 10 ملايين دينار .

كما أمر القاضي بمصادرة كل العقارات وأموال الحسابات البنكية.

وتوبع طحكوت، وفق الصحيفة، بتهمة تبييض الأموال، فيما توبع مالك مجمع النهار بجنح عدة، أهمها سوء استعمال عن سوء نية لأموال شركة الأثير للصحافة، مخالفة التشريع المنظم للنقد والصرف، استغلال النفوذ وأعوان الدولة للحصول على مزايا غير مستحقة، بالإضافة إلى التصريح الكاذب.