هل تواجه حكومة أخنوش ثورة خبز جديدة بعد تحرير سعره المرجعي؟

 أعلنت الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات عن تحررها التام من عرف الثمن المرجعي للخبز، واعتبار “مادة الخبز” منتوجا محررا قانونا وواقعا، يخضع لحرية الأسعار والمنافسة التي أساسها معادلة العرض والطلب ولا يمكن القبول بتلفيفه بمفاهيم لا سند لها قانونا.

وجاء في بلاغ للفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات عقب اجتماع بمدينة مراكش، توصلت “تليكسبريس” بنسخة منه، أن الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات المنظمة الأكثر تمثيلية لمهنيي القطاع، لا علم لها بأي اتفاق بين الحكومة والمخابز والمطاحن حول الحفاظ على ثمن قطعة الخبز الواحدة في 1.20 درهم.

وذكر البلاغ، أن قطاع المخابز لا يتلقى أي دعم من الحكومة للحفاظ على ثمن الخبزة الواحدة في 1.20، وطالب المهنيون بقانون تنظيمي لقطاع المخابز والحلويات يؤطر بإنتاج وتوزيع وتسويق مادة الخبز، ووضع استراتيجية حكومية لترشيد إنتاج واستهلاك مادة الخبز وقانون يجرم هدرها، ووضع برنامج تعاقدي  لتنظيم وتأهيل وتطوير قطاع المخابز والحلويات، وكذا وضع إستراتيجية حكومية لإدماج القطاع غير المهيكل في صناعة الخبز والحلويات.

وتعليقا على هذه المستجدات الصادرة عقب لقاء المهنيين بمراكش، قال عبد النور الحسناوي، رئيس المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لأرباب المخابز والحلويات، إن الحكومة تتحمل كامل المسؤولية في أي زيادة مرتقبة في أسعار الخبز، لأنه من الناحية القانونية ليس هناك أي قانون يحدد ثمن الخبز في 1.20 درهم، غير أن هذا عرف تم اختلاقه منذ 2011 الى 2015، من طرف الحكومة أنذالك، ومنذ ذلك والسعر المرجعي للخبز يتحكم فيه مجرد “عرف”، ولم يكن برنامجا واضحا ومؤطرا بقوانين.

وأضاف الحسناوي في اتصال أجرته معه “تليكسبريس”، أن الحكومة لا تقوم بدعم الخبز، وان القطاع يعاني من تراكمات كثيرة، زادتها أثار جائحة فيروس كورونا وارتفاع  أسعار المواد والقمح والمحروقات، في حين اكتفت الحكومة بالاحتفاظ بعرف لا سند له من الناحية القانونية وتركت المهنيين يعانون في ظل عدم تنظيم وهيكلة القطاع.

وطالب الحسناوي، الحكومة بوضع برامج واضحة لتنظيم القطاع غير المهيكل، المسؤول عن إنتاج أطنان من الخبز وتبذيرها دون أي مراقبة أو محاسبة، خاصة وأن الظرفية الحالية و ارتفاع تكلفة الدعم الموجه للقمح تستدعي الحزم مع ضياع كميات كبيرة من هذه المادة.

وعليه، سيكون المستهلك المغربي أمام زيادة أخرى مرتقبة في سعر الخبز، تنضاف إلى سلسلة الزيادات التي تعرفها جميع المواد دون استثناء، في ظرف تعاني منه الأسر المغربية جراء تداعيات الجائحة وارتفاع اسعار المحروقات وقرب عيد الأضحى، وبعده مباشرة محنة الكتب المدرسية التي يتجه أيضا الكتبيون نحو الرفع من أسعارها، موازاة مع الدخول المدرسي المقبل.

ولأن استهلاك المواطن المغربي لمادة الخبز يزيد في فصل الصيف، خاصة في المناسبات والأعراس والتجمعات العائلية، فإن الزيادة المرتقبة في سعره، ستزيد من درجات الاحتقان وتعيد للأذهان الاحتجاجات الاجتماعية العنيفة التي شهدتها مدينة الدار البيضاء، سنة 1981، ردا على الزيادة في أسعار مواد غذائية أساسية، وخلفت سقوط العديد من الضحايا.

 فهل تقود حكومة عزيز اخنوش المغاربة إلى ثورة خبز جديدة؟، في الوقت الذي نجده فيه دولا عديدة، تتدخل لدعم الخبز من اجل الحفاظ على سعره وعدم المساس بالقدرة الشرائية لمواطنيها.