المجاعة تهدد سكان مخيمات تندوف وقادة الانفصال يفقدون مداخيل الثراء

- مساحة إعلانية -

مقالات مشابهة

 تسير مخيمات تندوف على التراب الجزائري بشكل سريع نحو الهاوية والتفكك والهشاشة والمجاعة، بعدما قرر برنامج الأغذية الاممي بشكل رسمي تخفيف حصة اللاجئين والمحتجزين من المساعدات الغذائية بسبب الأزمة التي يعرفها العالم جراء الحرب الروسية الأوكرانية.

ورغم أن الظروف تزدادا سوءا يوما بعد أخر في مخيمات تندوف، بسبب  الاتجار في المساعدات الإنسانية التي من المفروض أن تصل إلى بطون المحتجزين، إلا أن نذرة المواد الغذائية ستؤثر سلبا على مظاهر الثراء لدى قادة الانفصال في جبهة البوليساريو، الذين اعتادوا على بيع هذه المساعدات وضخ أموالها في حساباتهم الخاصة وحسابات زوجاته وأبنائهم في الخارج، على حساب معاناة المحتجزين.

 وتنذر المجاعة في مخيمات تندوف بانتفاضة غير مسبوقة، ضد القيادة الفاشلة في جبهة الانفصال، التي تنفذ أوامر العسكر في قصر المرادية، دون أن تسعى إلى توفير الأكل والشرب والعلاج للمحتجزين قسرا على أراضيها بمنطقة تندوف تحت رحمة بنادق العسكر الجزائري ومليشياته الإرهابية في المخيمات.

وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أعلن اليوم بأنه سيضطر قريبا إلى إجراء المزيد من التخفيضات في الحصص الغذائية للاجئين والمحتجزين بسبب تضاعف الاحتياجات الإنسانية حول العالم والتمويل غير الكافي.

وذكر بيان للبرنامج الأممى أن هذا الأمر اضطر البرنامج بالفعل على إجراء تخفيضات كبيرة في الوجبات اليومية للأشخاص المستضعفين في منطقة الساحل الأفريقي وأماكن أخرى.

وقال ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي: « بما أن الجوع العالمي يتزايد كثيرا إلى ما هو أبعد من الموارد المتاحة لإطعام جميع الأسر التي هي في أمس الحاجة إلى مساعدة برنامج الأغذية العالمي، فنحن مضطرون لاتخاذ قرار مفجع يقضي بخفض الحصص الغذائية للاجئين الذين يعتمدون علينا في بقائهم على قيد الحياة. »

وأضاف « من دون تمويل جديد عاجل لدعم اللاجئين – وهم من أكثر الفئات الضعيفة والمنسية في العالم – سيضطر العديد ممن يواجهون المجاعة إلى دفع أرواحهم ثمنا لذلك ».

 مشيرا إلى أن تخفيضات الحصص الغذائية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، تؤثر على ثلاثة أرباع اللاجئين المدعومين من قبل برنامج الأغذية العالمي في شرق أفريقيا لافتا إلى أن اللاجئين الذين يعيشون في إثيوبيا وكينيا وجنوب السودان وأوغندا هم الأكثر تضررا.

وأكد مدير برنامج الأغذية العالمى أنه « على الرغم من مستويات الجوع القياسية التي لم نشهدها منذ عقد من الزمان، فقد اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى خفض الحصص « بشكل كبير » في بوركينا فاسو والكاميرون وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر.

وتابع أنه بسبب القيود المفروضة على التمويل، يتعين على برنامج الأغذية العالمي إعطاء الأولوية في المساعدة للأسر الأكثر ضعفا لضمان وصول الغذاء الحيوي إليها.

وأشار إلى أنه ووفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فإن 67 في المائة من اللاجئين وطالبي اللجوء في عام 2021 ينحدرون من بلدان تعاني من أزمات انعدام الأمن الغذائي، وذلك بالإضافة إلى الصراعات والظواهر المناخية المتطرفة التي تشكل الضرر الأكبر بالنسبة للاجئين.

ويتعين على الجزائر توفير الأكل والشرب للمحتجزين بتندوف الذين تحكم قبضتها عليهم، وكانت تحصل على المساعدات بسببهم، لكن الآن الظروف العالمية تغيرت، وأصبح هؤلاء عبء عليها، علما أن الشعب الجزائري بنفسه يعاني من  ندرة المواد الغذائية وغلاء أسعارها، وهو ما يندر بصيف حار ينتظر العسكر الجزائري ومرتزقته في تندوف.

في نفس السياق