ارتفاع نفقات صندوق المقاصة خلال شهر ماي الماضي

وفقا لأحدث نشرة مالية عمومية شهرية صادرة عن الخزينة العامة للمملكة، فقد زادت نفقات المقاصة برسم السنة المالية الحالية بنسبة 149 في المئة متم مايو 2022 ، أي 15.7 مليار درهم من الدعم المخصص خلال 5 أشهر ، بدلا من 6.3 مليار درهم خلال نفس الفترة من 2021. وتعزى هذه الزيادة في نفقات المقاصة إلى الحفاظ على أسعار غاز البوتان والنقل والمواد الأساسية.

وكان فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالمالية، صرح قبل ايام، أن الحكومة اعتمدت مشروع مرسوم يقضي برصد 16 مليار درهم إضافية لمواصلة دعم نفقات صندوق المقاصة.

وأبرز لقجع، أن استمرار الحكومة في دعم صندوق المقاصة يستلزم اعتمادات إضافية، وذلك بهدف مواكبة دينامية السوق الدولية للمنتجات المدعمة خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية.

وأضاف أن « الاعتمادات التي فتحت في قانون المالية تم صرفها بالكامل »، مشيرا إلى أنه « باستمرار تدخل الدولة في هذه المواد الأساسية، سنكون في حاجة إلى اعتمادات إضافية لكي تنتقل الاعتمادات المخصصة لصندوق المقاصة من 16 مليار درهم إلى أكثر من 32 مليار درهم، موزعة على أكثر من 9,8 ملايير درهم على غاز البوتان، و6 ملايير كقيمة إجمالية للقمح المستورد، ومليار و200 مليون درهم للسكر ».

وأوضح أنه من أصل 16 مليار درهم التي تم تخصيصها لصندوق المقاصة في قانون المالية، تم صرف إلى حدود شهر ماي المنصرم، 9,7 مليار درهم لدعم غاز البوتان، و3,3 ملايير درهم للقمح المستورد، و400 مليون درهم للسكر المستورد.

وبخصوص تطور نفقات صندوق المقاصة، أبرز لقجع أن توقعات قانون المالية لسنة 2022 اعتمدت بالنسبة لغاز البوتان على سعر 450 دولار للطن، « لكنه خلال سنة 2022 نتوقع تسجيل ما بين 800 و850 دولار للطن، علما أن سعر غاز البوتان اليوم يبلغ 807 دولار للطن ».

أما بالنسبة للسكر الخام المستورد، يضيف لقجع، فقد انطلقت من توقعات قانون المالية من سعر 380 دولار للطن، إلا أنه يبلغ اليوم 460 دولار للطن، فيما نتوقع أن يصل القمح المستور إلى 380 درهم للقنطار بعدما كان ثمنه المرجعي 250 درهما للقنطار ».

ونتيجة لتطور هذه الفرضيات، يتابع لقجع، بلغ متوسط دعم الدولة لقنينة غاز البوتان (12 كلغ)، خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، 100 درهم لكل قنينة، بعدما كانت توقعات قانون المالية محددة في 50 درهما فقط، « بمعنى أن الثمن الحقيقي لقنينة الغاز حسب توقعات قانون المالية كان محددا في 90 درهما، إلا أنه يبلغ اليوم 140 درهما، لولا تدخل الدولة ».