تونس..مؤتمر حول حقوق الأطفال ضحايا انتهاكات القانون الدولي الإنساني

اعتمدت عدة دول، وضمنها المغرب، في ختام أشغال مؤتمر إقليمي نظم بتونس حول “مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف: نحو مقاربة منسقة لحقوق الإنسان في منطقة جنوب المتوسط”، “نهج حقوق الطفل إزاء حماية الأطفال في سياق مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وعلى الأخص احترام الالتزامات المترتبة على الدول بموجب اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الملحقة بها، واتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها والتعامل مع الأطفال باعتبارهم ضحايا لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”.

وشدد المشاركون، في ختام المؤتمر، الذي نظم يومي 22 و 23 يونيو في إطار البرنامج المشترك بين الاتحاد الأوروبي، ومجلس أوروبا لتعزيز التعاون الإقليمي في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون والديمقراطية، على احترام كرامة الطفل وإعلاء مصالحه الفضلى فوق كل الاعتبارات بما في ذلك الاعتبارات الأمنية المتصورة، داعين إلى مراعاة وضع الأطفال غير المصحوبين بذويهم وتلبية حاجتهم إلى الرعاية والحماية، وتجنب احتجازهم في المخيمات أو السجون أو المراكز. وأبرزوا أهمية اتخاذ التدابير اللازمة لتيسير حق الطفل في لم شمل أسرته، واعتبار العودة العائلية الخيار الأفضل للطفل في جميع الظروف، بما في ذلك الظروف التي يقضي فيها الوالدان أو أحدهما عقوبة بالسجن.

 وشددوا على أهمية” تهيئة مناخ سياسي واجتماعي إيجابي ملائم لعودة الأطفال إلى أوطانهم وإعادة إدماجهم، بعيدا عن النهج الأمني الذي تهمل فيه حقوق الطفل، وتجنب الأعمال الانتقامية والحرمان من الحقوق والوصم والتمييز والتخويف، وتشجيع وتعزيز المشاركة الإيجابية مع المجتمعات المحلية والأسر”.

ويهدف المؤتمر المنظم، بالخصوص، بالشراكة مع اللجنة الوطنية التونسية لمكافحة الإرهاب والهيئة العليا المستقلة للأعلام السمعي والبصري بتونس، إلى دعم الدينامية الاقليمية لمكافحة التطرف العنيف والوقاية منه وضع أسس لبرنامج تكويني إقليمي للمهنيين في مجال مكافحة الإرهاب في إطار برنامج تكوين المختصين في القانون و حقوق الإنسان لمجلس أوروبا.

كما سعى المؤتمر إلى وضع برامج تكوينية لفائدة ممثلين عن اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب والهيئة العليا المستقلة للإعلام السمعي والبصري بتونس ومنظمة “لا سلام دون عدالة”، وممثلين عن بلدان، بالإضافة الى المغرب وتونس كل من مصر، الأردن، لبنان، وليبيا، بالإضافة إلى خبراء وممثلين عن مجلس أوروبا ومؤسسات وطنية وهيئات ومنظمات تونسية. وعرف المؤتمر مشاركة بيلار موراليس، منسقة سياسة الجوار مع جنوب البحر الأبيض المتوسط، ورئيسة مكتب مجلس أوروبا بتونس، ومقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان فضلا عن عدد من سفراء دول أعضاء مجلس أوروبا، وممثلي بلدان دول جنوب المتوسط وممثل جامعة الدول العربية بتونس.