أحداث الناظور.. سفراء أفارقة متضامنون مع المغرب ويشيدون بسياسته في مجال الهجرة

أشاد سفراء بلدان إفريقية معتمدون بالرباط، بالسياسة التي تنتهجها المملكة المغربية في مجال الهجرة، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، معربين عن استعدادهم التام للتعاون مع السلطات المغربية.

وفي هذا الصدد، قال البشير إبراهيم سالا الحسيني سفير دولة نجيريا بالرباط: ” نحن نؤيد ما قامت به المملكة المغربية لإيقاف تسلل المهاجرين غير الشرعيين قصد عبور الحدود إلى دولة أخرى (يقصد مليلية المحتلة)، وأي دولة من حقها أن تقوم بذلك، ونحن كدولة نيجيرية متضامنون مع المملكة المغربية إيقاف هذا الأمر، وسنقوم بكل ما في وسعنا للحد من هذه الظاهرة.” وحول وجود ضحايا من بلده قال السفير النيجيري: “نحن ننتظر التحريات التي تقوم بها الحكومة المغربية”.

وفيما يتعلق بمن يقف وراء هذه العملية قال: “قد تكون هناك مافيات هي من تقود هؤلاء وينظمون أنفسهم من أجل العبور جماعيا”.

من جهته، ثمن سفير التشاد في المغرب، محمد عبد الرسول محمد الأمين، سياسة الهجرة واللجوء التي أقرها جلالة الملك محمد السادس، وقال في تصريح للصحافة عقب اجتماع جرى عصر الأحد 26 يونيو، بمقر الخارجية بحضور السفراء الأفارقة المعتمدين بالرباط، “نحن الدبلوماسيين جميعا نثمن هذه السياسة الخاصة بالهجرة واللجوء التي دشنها المغرب منذ سنوات”.

وبخصوص ما جرى في مدينة الناظور، فقد ندد السفير التشادي بتلك الصور التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعية للضحايا الذين لقوا حتفهم وهو يحاولون العبور إلى مليلية المحتلة.

وأوضح السفير التشادي محمد عبد الرسول محمد الأمين، في التصريح ذاته، “أننا نحيي جميعا سياسة المغرب في مجال الهجرة واللجوء، وأننا لسنا محامو المغرب، ولكن المملكة تبذل قصارى جهدها للتصدي لمثل هذه الحالات”.

وقال أيضا إن الاتحاد الإفريقي يثمن بدوره سياسة المغرب في مجال الهجرة واللجوء. وعلينا جميعا أن نتعاون مع المغرب لإنجاح هذه السياسة، في إطار التعاون جنوب- جنوب وفي جو من التضامن بين الدول الإفريقية. كما انه ينبغي إصلاح وتغيير الظروف التي ساقت هؤلاء المهاجرين إلى ترك ديارهم وخوض مثل هذه التجربة القاسية.

من جهته، أعلن سفير الغابون بالرباط، مينكو مي نسام سيلفار ابوبكر، أن بلاده مستعدة للعمل مع المغرب، لإنجاح سياسة الهجرة واللجوء التي دشنها منذ سنوات تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس.

وقال سفير الغابون بالرباط عقب مشاركته في اجتماع هام عقد عصر امس الأحد 26 يونيو، بمقر وزارة الخارجية والتعاون والمغاربة المقيمين بالخارج،” لقد أطلعتنا السلطات المغربية على حقيقة ما جرى في الناظور، ونحن مستعدون للعمل سويا لإنجاح سياسة الهجرة”.

وأضاف السفير الغابوني في تصريح للصحافة: “لقد حصلنا على معلومات كافية حول أحداث الناظور، وسنعمل بدورنا على نقلها إلى سلطات بلادنا لاطلاعهم على حقيقة الأمور”. وشكر السفير الغابوي بالمناسبة، السلطات المغربية على هذا التعاون ودعوة السفراء إلى مقر الخارجية لإبلاغهم بمعلومات كافية عن حادث الناظور وعن تفاصيل ما جرى”.

وقال مينكو مي نسام سيلفار ابوبكر في التصريح ذاته”: ينتظرنا عمل كبير من أجل تشجيع الهجرة النظامية والتحسيس بمخاطر الهجرة السرية، ونحن مستعدون للعمل مع المغرب في هذا المجال”.

أما محمد يوسفو، سفير الكاميرون وعميد السلك الديبلوماسي الإفريقي المعتمد بالرباط، فقال :” حضرنا اجتماعا إخباريا من تنظيم وزارة الشؤون الخارجية ووزارة الداخلية، حول الأحداث التي جرت أخيرا بمليلية ودور القوات العمومية في حفظ النظام، وقبل التعليق على ذلك أود الإشارة إلى مبادرة جلالة الملك محمد السادس القاضية بتأطير المهاجرين، وبالأساس في سنة 2013 أعطى جلالته الأمر بتسوية الوضعية القانونية لحوالي 25 ألف مهاجر غير قانوني، مما منحهم فرصة العيش بشكل طبيعي والفرصة لتدريس أبنائهم، والعيش كأسرة بشكل طبيعي والاندماج في المجتمع المغربي مما دفع نظراءه من القادة الأفارقة إلى تسميته بالبطل في مجال الهجرة في إفريقيا.”

وأضاف محمد يوسفو: “عودة إلى موضوع الأحداث الأخيرة، فقد عشنا حدثا عنيفا غير مسبوق حيث تم تغيير نمط الفعل، وفي بعض الأحداث السابقة التي كانت، حيث كان يتم اختيار “النويل” أو رأس السنة، لكن هذه المرة اختاروا يوم الجمعة، ولا ندري لماذا، كما أنهم كانوا يصطدمون مباشرة ببوابة العبور لكن هذه المرة اختاروا الاصطدام في ممرات العبور بين المغرب ومليلية المحتلة، وكانوا مدججين بالعصي والحجارة والسلاح الأبيض والسكاكين، مما أدى إلى ضحايا ووفيات أيضا. وندين بشدة هذه المظاهر، ونعلن كما في الماضي، وقوفنا خلف الحكومة المغربية من أجل معالجة هذه القضية التي لا تشرف قارتنا ولا تشرف المهاجرين”.