قطاع توزيع الغاز..إلى متى ستظل الداخلية تلعب دور الإطفائي أمام عجز باقي الوزارات

أضحت وزارة الداخلية تلعب دور الإطفائي، وذلك أمام عجز باقي الوزارات في الحكومة عن  إيجاد حل للمشاكل التي يعرفها قطاع توزيع الغاز في ظل الاضطرابات التي يعرفها بسبب ارتفاع الأسعار على المستوى الدولي في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.

فبعد تراجع الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب، عن الإضراب الذي كان مقررا أيام 29 و30 يونيو الجاري، جاء دور النقابة الوطنية المهنية لموزعي ومستودعي الغاز بالمغرب، التي أعلنت في بلاغ لها رفضها التراجع عن قرار الإضراب.

وجاء  بلاغ  النقابة، بعد أن علمت بنتائج الاجتماع، الذي انعقد بوزارة الداخلية والذي تراجعت على إثره “الجمعية المهنية لمستودعي وموزعي الغاز السائل بالجملة”، وأجلت قرارها بالتوقف عن التوزيع في اليومين المذكورين أعلاه.

وقالت النقابة إن قرارها يأتي احتجاجا على “عدم دعم الحكومة لهذا القطاع، في ظل الارتفاع المتوالي لأسعار المحروقات”، كما نددت النقابة بـإقصائها من الحوار، الذي جمع الجمعية بالحكومة، مجددة تمسكها بالتوقف عن توزيع قنينات الغاز يومي 29و 30 من شهر يونيو الجاري، مشيرة إلى أن هذا القرار قابل للتمديد إذا لم تتم الاستجابة لمطالب الموزعين.

وكانت الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب، قد قررت تأجيل التوقف عن التوزيع إلى تاريخ لاحق ووقف الإضراب الذي كان مقررا أيام 29 و30 من الشهر الجاري، مؤكدة عزمها مواصلة الحوار مع الإدارات المعنية في أقرب وقت لإيجاد حلول واقعية وآنية للمشاكل التي يتخبط فيها هذا القطاع الحيوي.

ويأتي قرار الموزعين بناء على مخرجات الاجتماع الأخير الذي جمعهم بوزارة الداخلية وممثلين عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ووزارة الاقتصاد والمالية الخميس الماضي، حيث تمت مناقشة الإكراهات والتحديات التي يعرفها قطاع توزيع الغاز وبالخصوص الإكراهات المترتبة عن الزيادات في ثمن المحروقات.

ويأتي تراجع المهنيين عن الإضراب استجابة لوعود المسؤولين عن القطاعات المعنية بإيجاد حل في القريب العاجل، بالإضافة إلى وعد بتكثيف التواصل مع الشركات الكبرى من أجل تخصيص دعم يخفف من التكلفة التي يتحملها الموزع، ويقدر بـ30 درهما عن كل طن أي عن حوالي 83 قنينة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، هو إلى متى ستظل وزارة الداخلية تلعب دور الإطفائي أمام عجز باقي الوزارات وفي غياب مقاربة حكومية شمولية لمشاكل القطاع ؟