تدوينات ومقالات مدفوعة تفوح منها رائحة البترودولار الجزائري تحاول الركوب على أحداث الناظور المأساوية

تقود آلة الدعاية الموالية للطغمة العسكرية في الجزائر، ومتملقوها من بعض الأقلام الإفريقية الحاقدة بروباغاندا هجومية، ضد المملكة المغربية، بشكل بئيس غرضه الركوب على الأحداث المأساوية التي شهدها سياج مدينة مليلية المحتلة.

هجوم جاء بشكل منظم وفي ظرفية محددة وبلغة موحدة، ليعكس بذلك حجم المؤامرة التي تتعرض لها الأمة المغربية، في مسعى مفضوح للتشويش على المكتسبات الكبرى التي حققتها بلادنا على جميع المستويات، خصوصا فيما يتعلق بالشق الإنساني، حيث صار المغرب رائدا كبيرا ونموذجا يقتدى به في تكريس مبادئ حقوق الإنسان ومأسستها، تماشيا وروح السياسة التي أقرها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، للرقي بالمجال الحقوقي في المغرب.

تعمدت الجزائر نشر إشاعات وأكاذيب ملفقة في سياق تعاطيها المغلوط مع الأحداث الأليمة التي عرفتها مدينة الناظور، والتي ذهب ضحيتها على حد سواء بعض المهاجرين الأفارقة الذين حاولوا اقتحام السياج، وكذا عناصر القوات العمومية التي تصدت بكل احترافية ومسؤولية لهذا الهجوم، لكن الحقيقة التي ستبقى ساطعة ولن يستطيع النظام الجزائري إخفاءها هي أن من يقف وراء هذه الأحداث هو نفسه من يحاول اليوم توجيهها بشكل لا إنساني لتصريف حقده المعلن للمغرب.

لقد أجمعت الصحافة الدولية وسفراء الدول الإفريقية بالمغرب على أن هذا الهجوم يحمل في طياته أبعادا خطيرة، تحيل إلى وقوف مافيات الإتجار بالبشر من وراء تنفيذه، بل ذهبت وسائل إعلام إسبانية حد اتهام الجزائر بالضلوع في افتعال هذه المؤامرة، ولعل الأقلام التي شنت هذه الحملة الإعلامية الممنهجة القادمة من الجزائر، تنهل من نفس المحبرة التي خطت مؤامرة الإقتحام، والدليل على ذلك هو مدى إنحطاط واندحار مستوى الكذب والإشاعات التي تم تلفيقها للمغرب بغية تشويه سمعته، التي لا يمكن المساس بها لأن لغة الأرقام تؤكد أن المملكة  المغربية تعتبر من أكثر الدول احتراما لحقوق المهاجرين، وتكريسا للكرامة الإنسانية، فلا يمكن لأحد ان يتجاهل القرار المولوي الشجاع بتسوية الوضعية القانونية لعشرات الآلاف من المهاجرين الأفارقة، وإدماجهم في المجتمع المغربي من خلال تمكينهم من التكوين المهني والدراسة وفرص الشغل، هذا في الوقت الذي كان الجيش الجزائري يرمي بالمهاجرين الأفارقة في غياهب الصحراء الكبرى، ليواجهوا موتهم المحتوم.

إن المغرب الذي قطع أشواطا كبيرة في بناء الدولة الديمقراطية، ومأسسة مجال حقوق الإنسان، لن تستطيع النيل من سمعته تدوينات مدفوعة، ولا مقالات مأجورة، ولا حملات إعلامية تفوح منها روائح البترودولار الجزائري، والعبرة هنا بالواقع وليس بما يكتب في المواقع الافتراضية، والواقع يقول أن المغرب يفتح أبوابه على الدوام لمختلف المنظمات الحقوقية الدولية لتضطلع بأم أعينها على المستوى الحقوقي الذي نجح في تحقيقه. بينما في البلاد التي تئن تحت حكم أحذية العسكر الخشنة، لاتزال المنظمات الحقوقية الدولية ممنوعة من ولوج تراب الجزائر وكشف حقيقة الإنتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها نشطاء الحراك الشعبي.