رغما عن أنف الجزائر..إسبانيا تشرع في تزويد المغرب بالغاز عبر الأنبوب المغاربي

بدأت أمس الثلاثاء عملية تدفق الغاز عكسيا عبر الأنبوب المغاربي-الأوربي، وذلك وفق الاتفاق المبرم بين الرباط ومدريد.

وأظهرت بيانات من شركة “إيناجاس”، التي تدير شبكة الغاز في إسبانيا، اليوم الأربعاء 29 يونيو 2022، أن الغاز الطبيعي بدأ يتدفق من إسبانيا باتجاه المغرب عبر خط أنابيب كان قد توقف عن الضخ في نوفمبر الماضي وسط خلاف دبلوماسي بين المغرب والجزائر.

وقال متحدث باسم إيناجاس إن “عملية التصديق تضمن أن هذا الغاز ليس من أصل جزائري”.

وكان نظام العسكر الجزائري قد قرر، العام الماضي، عدم تمديد اتفاق تصدير الغاز إلى إسبانيا عبر خط أنابيب يمر بالمغرب، في ظل تدهور العلاقات بين الرباط والجزائر، معتقدا بذلك أنه سيمارس ضغطا على المغرب، ويحرمه من إمدادات الغاز.

وفي أبريل الماضي، حذر نظام العسكر بالجزائر مدريد من إعادة تصدير الغاز الجزائري إلى المغرب، بعد أن أكدت وزيرة الطاقة تيريزا ريبيرا وجود اتفاق لضخ الغاز عبر خط أنابيب المغرب العربي-أوروبا في الاتجاه العكسي، وبدء تصدير الغاز الطبيعي إلى المغرب.

نظام العسكر الجزائري يتوهم ان الغاز لايزال يشكل ورقة ضغط بين يديه، وهو ما انتبهت إليه مبكرا اسبانيا قبل إعلانها دعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، حيث بادرت إلى تنويع الشراكات مع أطراف أخرى ومنها أمريكا وقطر ونيجيريا وذلك للتخلص من التبعية للغاز الجزائري مما شكل صفعة قوية لنظام الكابرانات الذي بدأ يلعب أوراق أخرى بعد أن فشل في استغلال ورقة الغاز، وهو ما يتضح من خلال تورطه في تسهيل، بل تنظيم، عملية مرور مئات المهاجرين السودانيين والتشاديين وادفعهم لاقتحام السياج الفاصل بين الناظور ومدينة مليلية المحتلة، مما أسفر عن مقتل العديد منهم وإصابة آخرين بجروح بسبب التدافع، كما أصيب عناصر من القوات العمومية المغربية التي تدخلت بشكل مهني وفي احترام تام للقانون وللقواعد المعمول بها في هذا الإطار…