تندوف تسير نحو الانهيار وموريتانيا تخشى نزوحا جماعيا للمحتجزين

يبدو أن الأسابيع والشهور المقبلة، ستكون صعبة للغاية على موريتانيا، بعدما رفعت من حدة المخاوف من نزوح جماعي لمحتجزي تندوف فوق التراب الجزائري، الذين تدهورت ظروف معيشتهم وانتشار المجاعة والفقر في صفوفهم، بعد تقليص نسبة المساعدات الغذائية المقدمة لهم، علاوة على سرقتها من قبل الميليشيات المتحكمة في جبهة البوليساريو والجيش الجزائري.

وحسب مصادر إعلامية، فإن جبهة “البوليساريو” الانفصالية تعيش إحدى أصعب فتراتها بمخيمات تندوف، الأمر الذي لم يعد يتحدث عنه هذه المرة معارضوها فقط، بل أيضا قياداتها، بمن فيهم الشخص الذي ظل يحمل صفة “وزير الداخلية” لسنوات، مصطفى ولد سيد البشير، الذي قال إن الصحراويين الموجودين على تلك الرقعة من التراب الجزائري “لم يعد أمامهم سوى التمرد”، وهو الأمر الذي ولَد مخاوف أخرى في موريتانيا هذه المرة، تشي بحدوث نزوح جماعي إلى ترابها.

وتشير المعطيات المتواترة والقادمة من المخيمات، أن القيادة الحالية للجبهة التي يوجد على رأسها المجرم إبراهيم غالي، تعيش على وقع انفلات السيطرة على الأمور من بين أيديها، بسبب الاحتجاجات المتواصلة التي تحركها أزمة إنسانية غير مسبوقة، نتيجة الخصاص في الغذاء والمواد الأساسية.

وفي نفس الموضوع، أقرت صحيفة “الأنباء” الموريتانية بوجود “موجات تمرد” داعية لإسقاط جبهة “البوليساريو” بعد هيمنتها على مخيمات تندوف، مبرزة أن “متابعين لشؤون مخيمات الصحراويين فى الجزائر، أكدوا بشكل متطابق، أن حالة التمرد والاحتقان التي تعرفها مخيمات تندوف منذ أسابيع زادت بشكل واضح من متاعب الجبهة التي قد تنهار فى أية لحظة، رغم الدعم الكبير الذي تحصل عليه من الحكومة الجزائرية”، مبرزة أنها “تعيش هذه الأيام أوضاعا داخلية صعبة إضافة إلى انهيار أسهم قيمتها الخارجية”.

وأوردت الصحيفة أن “حالات الاحتقان الشعبي المتصاعد التي تشهدها مخيمات الصحراويين في ولاية تندوف الجزائرية، رجحت احتمال انهيار مفاجئ لسلطة جبهة البوليساريو على تلك المخيمات، وفرار عشرات العائلات الصحراوية إلى شمال موريتانيا المجاور”.