عملاق الطاقة الألماني “RWE” يزود المغرب بالغاز عبر الأنبوب “المغاربي-الاوروبي”

أفادت وسائل إعلام دولية، أن عملاق الطاقة الألمانية “RWE” يستعد للتكفل بتزويد المغرب من حاجياته من الغاز الطبيعي، باستعمال الأنبوب “المغاربي الأوروبي” انطلاقا من إسبانيا لنقل الشحنات التي سيقتنيها المغرب من الأسواق الدولية للطاقة، وذلك خلال الأيام القليلة المقبلة.

الشركة الألمانية المذكورة، حسب صحيفة “ليكونوميستا” التي أوردت الخبر، تستعد لضخ أولى شحنات الغاز الخاصة بالمغرب في محطات تحويل الغاز المسال إلى غاز طبيعي في إسبانيا، ومن ثم نقله عبر الأنبوب المغاربي- الأوروبي الذي قررت إسبانيا والمغرب إعادة تشغيله ابتداء من يوم الثلاثاء 28 يونيو المنصرم.

وتنتظر الشركة الألمانية، يضيف المصدر ذاته، تنتظر فقط الحصول على التراخيص الرسمية لبدء نشاطها في تزويد المغرب بشحنات الغاز. ويبدو أن المغرب أوقع الاختيار على هذه الشركة لتوقيع عقد التزود بالغاز من الأسواق الدولية عن طريقها.

وكانت صحيفة “إلموندو” الإسبانية، قد كشفت، يوم الأربعاء 29 يونيو الماضي، أن مدريد والرباط شرعا رسميا الثلاثاء في إعادة تشغيل أنبوب الغاز المغاربي – الأوروبي، بطريقة عكسية، أي تصدير الغاز الطبيعي انطلاقا من إسبانيا إلى المغرب من أجل توفير الحاجيات اللازمة للمملكة المغربية من الغاز الطبيعي.

وأعادت إسبانيا تشغيل أنبوب الغاز المغاربي- الأوروبي، حسب ذات المصدر، باتفاق مع المغرب، بالتزامن مع فعاليات قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” التي كانت جارية في العاصمة مدريد بحضور زعماء العالم، على رأسهم الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وبإعادة تشغيل أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، يكون المغرب قد بدأ رسميا في استيراد الغاز الطبيعي، بعد شرائه من الأسواق الدولية وتخزينه في محطات خاصة بالتخزين في إسبانيا، ومن ثم نقله إلى المغرب عبر الأنبوب المذكور.

وجاءت هذه الخطوة بعد عدة إجراءات اتخذها المغرب، ومن بينها دخول السوق الدولي لاقتناء الغاز الطبيعي المسال، والتوصل إلى اتفاق مسبق مع إسبانيا بإعادة تشغيل الأنبوب المغاربي-الأوروبي، بالرغم من أن هذه الخطوة أثارت غضب الجزائر ضد  مدريد.

وكانت الجزائر فور علمها باتفاق المغرب وإسبانيا على إعادة تشغيل أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي الذي أنشأ في الأصل لنقل الغاز من الجزائر عبر المغرب نحو إسبانيا، قد سارعت إلى تهديد إسبانيا بإيقاف إمدادات الغاز الجزائري في حالة إذا أعادت مدريد تصديره إلى المغرب.

وكانت النائبة الثالثة لرئيس الحكومة الاسبانية، تيريزا ريبيرا، قد أكدت في في تصريح بأن إسبانيا لن تقوم بإعادة تصدير الغاز الجزائري نحو المغرب، وأن الغاز الذي سيتم تصديره عبر الأنبوب المغاربي-الأوروبي، هو الغاز الذي سيقتنيه المغرب من الأسواق الدولية.

وكانت الجزائر قد أعلنت نهاية العام المنصرم، إيقاف استخدام أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، كخطوة عدائية ضد المملكة في ظل الأزمات الدبلوماسية التي اختلقها نظام العسكر، وذلك بالتزامن مع انتهاء عقد استغلال هذا الأنبوب بين الجزائر والمغرب وإسبانيا، ليقرر تبون العسكر، بأمر من الجنرالات، عدم تجديد العقد بعد عشر سنوات من العمل به.

وفي الوقت الذي كان نظام العسكر يعتقد فيه أن هذا القرار ستكون له تأثيرات سلبية على المغرب، إلا أن هذا الأخير لم يتأثر كثيرا بإيقاف إمدادات الغاز الجزائري، وسارع إلى إيجاد حلول بديلة، منها دخول السوق الدولي لاقتناء الغاز الطبيعي المسال.