مزايدات لا طائلة منها.. نظام العسكر يعطي تعليماته بإرسال مروحيات لاطفاء الحرائق في تونس

في الوقت الذي لم يخمد فيه بعد الحرائق المشتعلة في غابات الجزائر طيلة الأيام الماضية، سارع نظام العسكر إلى ركوب موجة الحرائق في تونس في مزايدة لا طائلة منها، والإعلان عن تقديم المساعدة لهذا البلد الجار من أجل السيطرة على الحرائق المهولة التي أتت على مساحات شاسعة من جبل بوقرنين.

ولتظهر الجزائر بثوب المنقذ والجار “الكريم”، أمر نظام العسكر عبد المجيد تبون بإرسال طائرتين مروحيتين من الحجم الكبير تابعة للقوات الجوية الجزائرية و20 شاحنة من الحجم الكبير تابعة للحماية المدنية الجزائرية للمساهمة في إخماد الحرائق التي تشهدها تونس.

وقالت الخبر التي أوردت التفاصيل، بان المبادرة جاءت بعد تقدم السلطات التونسية بطلب إلى الجزائر بمساعدتها للتحكم في النيران التي اندلعت ظهر أمس الثلاثاء بجبل بوقرنين على مستوى برج السدرية وحمام الشط.

غير أن الجزائر التي استأجرت طائرة مهترئة وحيدة من روسيا لإطفاء حرائقها وتملأ خزانها بماء “الروبيني”، وجدت في حرائق تونس منفذا  للظهور بثوب المنقذ والمساعد، رغم انها تفتقد لأي لوجيستيك خاص باخماد الحرائق أصلا، وتعتمد على استجار الطائرات من روسيا وفرنسا.

لكن حينما يتعلق الأمر بالمزايدات وحب الظهور والركوب على مآسي الغير، فسارعت الجزائر إلى الإعلان أنها ستمد تونس بهذه التعزيزات لإطفاء النيران في بوقرنين، بينما الحقيقة لم تظهر هذه المعدات والآليات على ارض الواقع وهي تقوم بمهامها بمناطق الحرائق، لتنضاف هذه المسرحية إلى تلك التي يتقنها العسكر لتلميع صورته في الخارج.

وكان حريق ضخم اندلع بجبل بوقرنين بولاية بن عروس شمال تونس، وحريق ثان في منطقة بوعرقوب بولاية نابل شمال شرق البلاد.

ومازالت النيران مشتعلة في جبل بوقرنين بالرغم من تدخل عناصر الجيش التونسي بالطائرات، كما أن النيران امتدت إلى مناطق قريبة من الأحياء الشعبية القريبة من الجبل.

وقال المتحدث باسم الإدارة العامة للحماية المدنية العميد معز تريعة، أن الحريق مشتعل بقمة الجبل في الوقت الحالي من الجهة المحاذية لحي الكعبي، مؤكدا توجيه 8 شاحنات إطفاء تابعة للحماية المدنية بمحافظة بن عروس والوحدات المجاورة والوحدة المختصة إضافة إلى شاحنتين تابعتين لإدارة الغابات إلى منطقة الحريق.

وأفاد معز تريعة بأن الجهود متواصلة من قبل جميع الوحدات للسيطرة على ألسنة اللهب ومنع انتشاره ووصوله إلى الوحدات السكنية المجاورة، مشيرا إلى أن وحدات الإطفاء تواجه صعوبة في الوصول إلى مكان الحريق باعتباره في منطقة وعرة.

وسمع مساء الثلاثاء دوي انفجارات بالجبل، التي رجح المدير الجهوي للحماية المدنية ببن عروس العميد نجم الدين بالحاج محمد في تصريح لموزاييكأن تكون أسلحة من مخلفات الحرب العالمية الثانية.

كما شهدت منطقة بوعرقوب من محافظة نابل، أيضا حرائق في جبل بجانب الطريق الرئيسة، التي تصل المنطقة بمركز المحافظة. وتدخلت عناصر الحماية المدنية لإطفاء الحريق لكن النيران مازالت مشتعلة وبدأت تقترب بشكل تدريجي نحو أحياء بوعرقوب.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar