جولات العمامرة في العراق وسوريا.. سر نجاح القمة العربية بيد المغرب

يقود حاليا وزير خارجية العسكر رمطان العمامرة جولات مكوكية، في العديد  من العواصم العربية، حيث طار العمامرة إلى بغداد ثم إلى دمشق، بغرض التنسيق والتحضير للقمة العربية المرتقبة في الخريف بالجزائر.

ويعول نظام العسكر على سوريا لإنجاح القمة، وهي البلد الذي فقد عضويته منذ سنوات في الجامعة العربية بعد اندلاع الأحداث الدامية فيها والتي ما تزال إلى يومنا هذا، لكن النظام الجزائري بحكم ما يتمتع به من “بعد نظر ” اختار بشار الأسد لحشد التأييد للقمة العربية المرتقبة في بلادهم، متناسيا شروط دول الخليج الوازنة في العالم العربي والتي كانت واضحة مع العمامرة حينما اخبرته ان لا قمة بدون حضور المملكة المغربية.

لكن نظام العسكر يواصل ممارسة هوايته المفضلة المتمثلة في الهروب إلى الأمام  وعدم مواجهة المشاكل والقضايا مباشرة وحل الأزمات مع دول الجوار، عوض إيفاد البوق الدبلوماسي رمطان العمامرة في جولات مكوكية لا طائلة منها حول العالم.

وفي هذا الإطار، أوفد جنرالات العسكر العمامرة الى كل من العراق وسوريا، في محاولة لحشد الدعم للقمة العربية المرتقبة عقدها في الجزائر في نونبر المقبل، وهي محاولة بئيسة سيكون مآلها الفشل لأن عقد قمة الجزائر رهين بحضور المغرب، الذي لا يمكن الاستغناء عنه في هكذا قمم.

وعوض التفاهم وتذويب الخلاف مع الرباط، لجأ نظام العسكر إلى أطراف لا وزن لها ولا تملك أي قرار بشأن عقد القمة من عدمه، وذلك بعد أن فشل كابرانات فرنسا في استمالة دول الخليج العربي ومصر التي كانت واضحة وأعلنت في وجه العمامرة أن “قمته” لا يمكن أن تعقد إلا بحضور المغرب، وهو ما ترفضه الجزائر، لأن عقدة النظام العسكري هي المغرب ومعاداة مصالحه ووحدته الترابية.

وبدون حياء، قال أمس رمطان العمامرة حينما وصل الى دمشق، إن “سوريا عنصر أساسي على الساحة العربية، وعضو مؤسس في الجامعة العربية، وأنّ العالم العربي بحاجة إلى سوريا وليس العكس”، وأكد أنّ “الجزائر ستكون مع سوريا وستنسق معها في الوضع العربي والدولي خلال رئاستها للقمة كما كانت دائما”.

وأشار لعمامرة إلى أنّ “الجزائر تتطلع لتطوير التعاون الثنائي مع سوريا في كافة المجالات، وتأمل في أن تكون هناك فرصة قريبة لعقد اجتماعات اللجنة المشتركة السورية الجزائرية”.

ويتضح من خلال تصريحات العمامرة أن الافلاس بلغ أوجه في صفوف حكام الجزائر الذين يعولون على دولة  لم يعد لها وجود في جامعة الدول العربية وأصبحت عبارة عن أطلال بعد الحرب والإرهاب والتخريب الذي تعاني منه سوريا منذ سنوات.