“مملكة الإنجازات”.. تصنيع اللقاحات بنسليمان رؤية ملكية لسد الحاجيات الداخلية

قال محمد الحبابي، رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، إن مشروع إنجاز مصنع بنسليمان لتصنيع اللقاح المضاد لكوفيد-19 ولقاحات أخرى، الذي أطلقه جلالة الملك في يناير الماضي من السنة الجارية، يدخل “ضمن الرؤية الاستباقية لجلالة الملك لسد الحاجيات الداخلية من اللقاحات والمواد البيوطبية”.

وأبرز الحبابي، في تصريح  صحافي أن “جائحة كورونا أبانت عن الخصاص الكبير في المواد البيوطبية عانى منه المغرب، ومجموعة من الدولة الافريقية”، مضيفا، أنه هذه من بين الأسباب الرئيسية التي جاءت وراء المشروع الملكي.

وأشار إلى أن وحدة بنسليمان ستكون قطبا ونقطة لتزويد الأسواق الأفريقية بلقاحات كورونا ولقاحات أخرى، في إطار سياسة المغرب “التعاون جنوب جنوب صوب السوق الافريقية”.

واضاف رئيس كونفدرالية نقابات الصيادلة: “المغرب يتوفر على موارد بشرية ذات كفاءات عليا في مجال الصناعة الصيدلانية والدوائية قادرة على إنجاح “مصنع بنسيمان”، وبفضل السياسة الرشيدة لجلالة الملك هذا المصنع سيشكل قيمة مضافة للسوق الوطني والافريقي”.

وأكد الحبابي، على أن هذه الوحدة الصناعية المستقبلية ستمكن من تأهيل وتطوير الصناعة الدوائية المحلية، لاسيما أن الصناعة الدوائية الوطنية هي من بين أقدم الصناعات على المستوى العربي والافريقي، بحيث كان المغرب يصدر الأدوية لجميع البلدان الافريقية”.

يذكر أن المغرب يسعى عبر هذا المشروع الكبير إلى أن يصبح مركزا قاريا ودوليا في تصنيع اللقاحات. رؤية جلالة الملك تهدف لجعل المملكة قطبا بيوتكنولوجيا على صعيد افريقيا والعالم، قادرا على تأمين الاحتياجات الصحية للقارة على المديين القصير والطويل، عبر إدماج البحث الصيدلاني والتطوير السريري، وتصنيع وتسويق المنتوجات البيو-صيدلية ذات الضرورة الكبرى.

ويتطلب إنجاز هذا المصنع تعبئة استثمار بحوالي 400 إلى 500 مليون أورو، بشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وسيشرع المصنع تصنيع وتعبئة اللقاح (المضاد لكوفيد ولقاحات أخرى)، إذ يحتوي على ثلاثة خطوط صناعية تبلغ قدرتها المشتركة للإنتاج حوالي 120 مليون وحدة في السنة، أي قرابة 500 مليون جرعة، حيث سينتج الأول حقنًا معبأة مسبقًا، و الثاني لقارورات سائلة، والثالث لعبوات مجففة بالتجميد. هذا ويرتقب إطلاق عبوات تجريبية في 30 يوليوز الجاري.

ستسهم الوحدة الصناعية عند الانتهاء من إنجازها في تأمين السيادة اللقاحية للمملكة ولمجموع القارة الأفريقية، حيث يتوقّع المغرب أن يغطي المصنع 70 بالمائة من احتياجات المملكة من لقاحات كورونا، وأكثر من 60 بالمائة من احتياجات القارة الأفريقية، في غضون 3 سنوات المقبلة.