الصخيرات: افتتاح الملتقى الدولي “الحماية الاجتماعية: ورش سيادي”

افتتحت اليوم الثلاثاء بالصخيرات أشغال الملتقى الدولي “الحماية الاجتماعية: ورش سيادي”، بمبادرة من جمعية أعضاء المفتشية العامة للمالية ووزارة الاقتصاد والمالية.

وترأس حفل افتتاح هذا الملتقى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بحضور كل من فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ورئيس جمعية أعضاء المفتشية العامة للمالية، ونادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، والبروفيسور خالد أيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وهيلين لوغال، السفيرة الفرنسية بالمغرب، وعبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب.

ويسعى الملتقى، المنعقد إلى غاية 27 يوليوز الجاري، كفضاء مفتوح للنقاش والتفكير وتبادل الآراء، إلى صياغة مقترحات عملية من شأنها المساهمة في التنزيل السليم لمشروع الحماية الاجتماعية في المغرب.

وفي هذا الصدد، تطرح العديد من الأسئلة التي تستحق نقاشا ضافيا بغية الوصول إلى تحليل علمي وموضوعي وتقديم إجابات وحلول للتحديات المطروحة.

وفي هذا السياق، فإن نجاح هذا المشروع المعقد والتاريخي، على عدة مستويات، يستوجب دمج المقاربات المجتمعية مع تحديد مستوى التضامن الأنسب وحجم إسهام المواطنين لضمان استدامة النظام، مع تقوية سياسة الوقاية في المجال الصحي.

كما يستوقف السؤال المحوري المتعلق بالتمويل، أي ضمان ديمومة النظام، فعاليات الملتقى لتقديم إجابات من شأنها ضمان استمرارية الإصلاح الذي تقدر كلفته السنوية بـ51 مليار درهم والتحكم في تداعياته على التوازنات المالية لمختلف صناديق الاحتياطي الاجتماعي، وبالتالي الحد من تأثيرها على المالية العمومية للمملكة.

ولضمان نجاح الحماية الاجتماعية يتعين إرساء رافعات التغيير قصد تعبئة قوية لمختلف الفاعلين لتنزيل الإصلاح، خصوصا عبر إرساء مقومات تضمن حكامة جيدة ومراجعة للإطار القانوني المتعلق بمنظومة الحماية الاجتماعية.

كما يقتضي إشراك الجماعات الترابية والقطاع الخاص والشركاء الاجتماعيين وكذا المجتمع المدني مع تحديد المهام والمسؤوليات المنوطة بكل متدخل بدقة لضمان الاندماج الترابي مع الحرص على الانسجام والتآزر الضروريين.

من جهة أخرى، يشكل رهان التحول الرقمي وتثمين الموارد البشرية عاملين أساسيين لإنجاح وديمومة الحماية الاجتماعية والرفع من مستوى أدائها.

ويتضمن برنامج الملتقى عدة جلسات نقاش تتناول إصلاح الحماية الاجتماعية بالمغرب والعالم، وتعميم التعويضات العائلية من أجل الحماية من مخاطر الطفولة، وتعميم التأمين الصحي الإجباري، إضافة إلى تعميم التقاعد من أجل عدالة بين الأجيال ورافعات مواكبة الحماية الاجتماعية.