عيد العرش: عهد جلالة الملك باعث على الابتكار الاستقرار الاستثمار والتحول

أكد سفير المغرب بلندن، حكيم حجوي، امس الاثنين، أن عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس باعث على الابتكار، الاستقرار، الاستثمار والتحول، من خلال نتائج تجد صدى لها ليس فقط في المغرب ولكن أيضا لدى أصدقائنا وحلفائنا، وفي مقدمتهم المملكة المتحدة.

وكتب حجوي بمناسبة الاحتفال بذكرى عيد العرش، أنه و”بينما نحتفل بهذه النجاحات في المغرب ونتطلع إلى المستقبل، فإننا نفعل ذلك أيضا مع الإيمان بأن شراكتنا مع المملكة المتحدة ستفتح آفاقا جديدة لشعبي بلدينا”، الملكيتان المرتبطتان بالتاريخ، القيم والمصالح المشتركة.

وأوضح أن المغرب اليوم هو بلد حديث وتقدمي، منخرط على غرار المملكة المتحدة في الابتكار والاستثمار في التكنولوجيا، المقاولة، الطاقة الخضراء والاستجابة لإكراهات التغير المناخي، مشيرا إلى أنه “استجابة للتحديات الطاقية التي نواجهها، وبقيادة جلالة الملك، قام المغرب بتشييد أكبر منشأة لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم بورزازات، سعيا إلى ضمان تزويد 80 بالمائة من بلادنا بالطاقة المتجددة في أفق العام 2050”.

وقال إن “المملكة المتحدة اعتمدت نفس الأولويات في مجال الطاقة الخضراء ونحن نتطلع إلى تحقيقها سويا”، مشيرا على سبيل المثال إلى المشروع الجديد “إكس-لينكس” الذي سيعمل على استغلال موارد المغرب الوفيرة من الطاقتين الشمسية والريحية لتزويد سبعة ملايين من المنازل البريطانية بالطاقة النظيفة، عبر كابلات بحرية قادمة من المغرب، وذلك في أفق العام 2027.

وأكد الدبلوماسي أن الطاقة هي مجرد واحدة من التحديات العالمية التي يواجهها البلدان، والتي يتقاسمان بشأنها رؤية مشتركة، مسجلا أنه “بينما نقوم بتحديث بنيتنا التحتية، ونلبي حاجيات الأمن الغذائي، وننطلق في برامج للإدماج الاجتماعي والنمو الاقتصادي، نكتشف تطلعات مشتركة وإمكانيات واعدة للتعاون”.

وأضاف “أن المناطق الساحلية لإنجلترا م نحت وضع الموانئ الحرة قصد تحفيز التشغيل الإقليمي والتجارة الدولية. وفي المغرب، تم إنشاء ميناء طنجة المتوسط كمنصة لوجستيكية عالمية جاهزة لاستقبال المقاولات البريطانية، قصد تمكينها من القيام بالأعمال مع المغرب وتعميق الصداقة بين المملكتين”.

وذكر حجوي بأن هذا الميناء، الأكبر في إفريقيا، يعزز مكانة المغرب كبوابة للقارة الإفريقية، مؤكدا أن “المستثمرين البريطانيين لديهم الكثير لكسبه من خلال البحث عن الفرص في أسواق إفريقيا الناشئة والموجودة في طور النمو، والتي يتوفر فيها المغرب على تجربة وخبرة عميقة للمشاطرة”.

وأشار الدبلوماسي إلى أن رأس المال البشري هو أكبر رصيد للبلدين، لافتا إلى أنه “بالنسبة للمغرب، أطلق جلالة الملك مبادرة على المستوى الوطني تؤدي إلى نموذج تنموي جديد، يقوم على إرادة إشراك جميع قطاعات مجتمعنا في مواصلة بناء مغرب متقدم وقوي بكرامته”.

وأوضح أن هذه الإصلاحات تهم، على الخصوص، التكوين والتعليم، اللذين تعد المملكة المتحدة بشأنهما شريكا متينا، سعيا إلى التمكين للنساء والشباب وجميع فئات المجتمع.

واستطرد قائلا إن المغرب والمملكة المتحدة هما حليفان قديمان يشتركان في 800 عام من الصداقة، بينما “نواجه الآن حقبة من انعدام الأمن العالمي، حيث سنحتاج إلى إحياء العلاقات طويلة الأمد وإقامة شراكات جديدة. فالأمر يتعلق بمسعى مشترك للأمن، الأعمال والابتكار بوسعنا بلوغه سويا”.

وخلص الدبلوماسي إلى أن المغرب، بحكم إرثه من العلاقات الثنائية الواعدة مع المملكة المتحدة وباعتباره مصدرا للاستقرار والسلام والأمن في المنطقة وخارجها، يمكن أن يشكل حجر الأساس لهذه التحالفات المتجددة.