وساطة مغربية تسفر عن تنفيذ منطقة صناعية مشتركة بين إسرائيل والأردن

بعد الوساطة التي لعب فيها المغرب دورا محوريا،  والتي أفضت إلى قرار فتح معبر “اللينبي” بين الضفة الغربية والأردن، أعلنت وسائل إعلام دولية بأن المملكة المغربية قامت بوساطة بين إسرائيل والأردن، أسفر عن قرار تل أبيب الإسراع في تشييد منطقة صناعية حدودية مشتركة بين البلدين .

وحسب وكالة الأنباء الاسبانية “إيفي”، فإن الفضل في توصل إسرائيل والأردن إلى هذا الاتفاق يعود للمملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، اللتان قامتا بدور الوساطة لتسهيل تنزيل هذا المشروع، كما سبق ان فعلتا بخصوص معبر الملك حسين بين الأردن والضفة الغربية.

وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن الحكومة الإسرائيلية قررت الإسراع في بناء منطقة صناعية حدودية مشتركة مع الأردن بالقرب من مستوطنة “تيرات تسفي”، شرقي مدينة بيسان.

وذكر موقع الصحيفة أن التفاصيل المتعلقة بإنجاز المشروع، الذي يطلق عليه “بوابة الأردن”، تم التوافق عليها بين رئيس الوزراء الإسرائيلي يئير لبيد، وملك الأردن عبد الله الثاني في لقائهما الأخير بعمّان.

وحسب الموقع ذاته، فإن المشروع سيمنح فرصا للتعاون بين رجال الأعمال من الجانبين، مشيرا إلى أن وزارة التعاون الإقليمي الإسرائيلية عملت على تجاوز العوائق البيروقراطية التي كانت تعيق الشروع في المشروع.

ولفت الموقع إلى أن فكرة تدشين المنطقة الصناعية المشتركة طرحت لأول مرة بعيد التوقيع على اتفاقية “وادي عربة” في 1994، مشيرا إلى أن مذكرة تفاهم مبدئية لتدشين المشروع وقعت في العام 1998، حيث وافقت إسرائيل على تخصيص 245 دونماً للمشروع مقابل 700 خصصها الأردن.

وعلى الرغم من أن الحكومة الإسرائيلية قد اتخذت خلال الفترة الماضية، قرارين بشأن الشروع في تدشين المنطقة الصناعية المشتركة، إلا أنها لم تبادر لاتخاذ خطوات عملية لتنفيذه، باستثناء بناء جسر لربط الجانبين الأردني والإسرائيلي من المنطقة.

وأضاف الموقع أن المشروع يشمل تدشين معبر حدودي لنقل البضائع والأشخاص لضمان سرعة تنقل رجال الأعمال والبضائع بين الجانبين، فضلا عن أبنية لاستضافة رجال الأعمال وضيوف آخرين من الأردن.

ونقل الموقع عن لبيد قوله في اجتماع الحكومة، نهاية الاسبوع المنصرم، واتخذ فيه القرار بدفع المشروع قدما: “نطور علاقات الجوار الجيدة، وهذه خطوة إضافية للأمام، هذا اختراق كبير سيسهم كثيرا في تطوير وتقوية المنطقة، هذه مبادرة ستوفر فرص عمل في الدولتين”.

وعلقت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميراف ميخائيلي على إقرار المشروع قائلة: “أبارك أي نشاط يهدف إلى تطوير العلاقة مع الأردن، الأردن شريك إستراتيجي، وله دور حاسم في ضمان الاستقرار الإقليمي”.

قالت القناة “14” الإسرائيلية الخاصة، يوم الأحد، إن “الحكومة الإسرائيلية صادقت على اقتراح رئيسها يائير لابيد ووزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج، للإسراع بتنفيذ مشروع المنطقة الصناعية المشتركة مع الأردن، والذي يحمل اسم بوابة الأردن”.

ونقلت القناة عن وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي عيساوي فريج، قوله إن تكثيف الجهود في مشروع “بوابة الأردن” كان أحد المهام الرئيسية لوزارة التعاون الإقليمي العام الماضي، “وتمكنا من إحراز تقدم كبير بعد فترة مليئة بالعوائق العقبات”.

وأضاف الوزير العربي الوحيد بالحكومة الإسرائيلية، أن “السلام بيننا لا يكتمل دون تعاون اقتصادي ومدني يتيح لمواطني الدولتين التمتع بثماره”، متابعا: “تنفيذ المشروع سيسمح بتعزيز التعاون الاقتصادي مع المملكة الأردنية، وتحقيق مساهمة كبيرة في اقتصادات البلدين والمنطقة بأسرها”، وفق تعبيره.

وأكد فريج أن المشروع سيحوّل ميناء حيفا إلى ميناء رئيسي في المنطقة.

وأضاف في تصريحات لـ”i24 NEWS”، مشروع “بوابة الأردن” سيقوم بتشغيل أكثر من عشرة آلاف عامل أردني في المقابل وستقوم إسرائيل بإدارة المشروع من خلال مجموعة رجال أعمال إسرائيليين.

وكشف فريج أن الإمارات ستقوم ببناء مراكز ومخازن لها على الأراضي الأردنية وبالقرب من الحدود وستعمل على نقل تلك البضائع إلى مناطق متعددة في العالم.

وتجدر الإشارة إلى أن الأردن مرتبط بـ”اتفاقية سلام” مع “إسرائيل” منذ عام 1994، فيما عرف باتفاقية “وادي عربة” (صحراء أردنية محاذية لفلسطين)، والتي نصت على إنهاء حالة العداء بين البلدين، وتطبيق أحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي بشأن العلاقات بين الدول.